الرجاء تعطيل AdBlock لمتابعة تصفح الموقع.
Please disable AdBlock to continue browsing.
هل تعرف ما هي الشخصية المازوخية وهل سمعت يومًا من قبل عن هذا المصطلح؟ وما صفات تلك الشخصية المازوخية؟ وهل تعرف احدًا في محيط علاقاتك الاجتماعية لديه ها النمط من الشخصية؟ وكيف تتعامل معه؟
وفي هذا الموضوع سوف نتعرف على كل ما يخص الشخصية المازوخية وكيفية التعامل معها وعلاجها.
الشخصية المازوخية أيضًا يطلق عليها طبيًا “الماسوشية” وهي شخصية يتضح أنها تكره نفسها منذ سن مبكرة، وتعد نفسها لا تستحق الحب، وترى أنها كشخص لا قيمة لها، وهو ما يجعلها بأن تكون عرضة لسلوكيات تدمير ذاتي ومعاقبة النفس وهزيمتها واهانتها.
ورغم أن الشخص المازوخي يستطيع أن يحصل على المتعة ويمتلك مهارات اجتماعية، لكنه يؤجل أو يتجنب التجارب الممتعة، ولا يعترف بها لنفسه، بل يسعى في المواقف والعلاقات للحصول على الألم والمعاناة والإيذاء، كما يرفض المساعدة ويكره من يقدمها له، ويجعل من محاولات الآخرين لحل مشاكله أو لتقديم المساعدة له لا قيمة ولا فائدة لها.
يختار الشخص المازوخي الأشخاص والمواقف التي تؤدي لسوء المعاملة وخيبة الامل والفشل، كما نجدهم أيضًا لديهم ميل لتجنب التفاعلات والظروف التي قد تؤدي بهم للنجاح أو الإشباع، وعادة ما تتبنى الشخصية المازوخية أهداف غير واقعية حتى يضمنوا عدم تحقيقها، لذلك يفشلون في المهام الحياتية بشكل روتيني، حتى عندما يكون الأمر ضروري لتقدمهم ولأهدافهم الشخصية أو عندما يقوموا بمهام مماثلة بشكل مناسب نيابة عن الآخرين لكن لا يقوموا بتلك المهام لأنفسهم.
وعندما يفشل الشخص المازوخي في محاولاته للتخريب الذاتي، فأنه يلجأ للتفاعل مع الشعور بالذنب والاكتئاب والغضب، وربما عندما يتعرض لحداث أو ينخرط في سلوكيات تؤدي به للتخلي أو الأذى أو الألم الجسدي أو الشعور بالإحباط أو المرض تعوض الشخصية المازوخية عن إنجازاتها غير المرغوب فيها وسعادتها.
وقد يقوم بعض الشخصيات المازوخية بتقدم تضحيات للآخرين ولا يوجد أي مبرر لها، حتى لو لم يرغب الأشخاص الأشخاص المستفيدين من هذه التضحيات فيهم.
نجد أن طبيعة تفكير الشخصيات المازوخية دائمًا ما تميل للبحث عن الإساءة والعنف، وهو ما يجعلهم في حالة رفض دائم للأشخاص الذين يعاملونهم بشكل جيد.
كما يجد الشخص المازوخي عدم وجود أي جاذبية جنسية تجاه الأشخاص المحبين والمهتمين، بل يميل دائمًا للأشخاص الساديين خاصة في العلاقة الحميمة خاصة وأنهم يشبعون رغبتهم في الشعور بالذل والإهانة وهو من إحدى الجوانب الهامة من تفكير وميول الشخصية المازوخية.
رغم أن اضطراب الشخصية المازوخية بالكامل لم يتم اضافتها للنص الرئيسي لدليل التشخيص والإحصاء للاضرابات النفسية، لكن يرى الكثير من خبراء الطب النفسي والمحللون النفسيون والأشخاص الذين يميلون لمقاربة تحليلية أن الشخصية المازوخية كمفهوم تستحق باسمرار الاهتمام وتتطلب بحث إضافي لإمكانية إدراجها في هذا الدليل.
وطبقت المحللة النفسية المعروفة نانسي ماكويليامز التي ألفت العديد من الكتب النفسية هذا المفهوم خلال عملها، لذلك من الممكن القول أن اضطراب الشخصية الماسوشية ليس تشخيصًا ذاتيًا أكثر من اضطراب الشخصية النرجسية أو اضطراب الشخصية الحدية، وهما على حد سواء أشكال راسخة ومعتمدة من علم الأمراض النفسية المرضي.
الشخص المازوخي بشكل عام عكس الشخص السادي، حيث يتلقى المازوخي الألم ولا يقم بتوجيهه إلى الآخرين، فالخطورة في حالة الشخص المازوخي نجدها في أنه يمكن أن يسبب الألم الجسدي الشديد لنفسه، فمثلاً سجلت الولايات المتحدة الأمريكية عدة حالات وفاة سنويًا بسبب الممارسات المازوخية الخطرة.
يمكن أن نتعامل مع الشخصية المزاوخية لكن يجب أن نعلم بعض النقاط وهي..