قام محمد وقف و قال بقلق انت مين؟ رد جاسر و قال صاحبه التليفون في المستشفي و عنوان المستشفى اهو و طبعا جاسر مداش فرصه لمحمد يسال و قفل معاه على طول و بص لليل اللي كانت زي ما هي و نزل من العربيه و فتح باب السيارة و حملها من داخلها و دخل إلى المستشفى و طلب من احدي الممرضات تجهيز غرفة لها و خلال ثواني كانت الغرفة جهزت و جي الدكتور و قال جاسر بيه مين دي؟، رد جاسر باقتضاب شوف شغلك...
بص الدكتور ناحيتها و قال حاضر و بدأ يكشف عليها و بعد ما خلص قال هي ضغطها وطي فجأة بس.. -يعني هي كويسه؟ -اهاا هو حضرتك تعرفها؟ زفر جاسر بضيق و قال لا و أهلها هيجوا يخدوها مش عايز كلام كتير و اظن ان كلامي مفهوم...
تنهد الدكتور و قال مفهوم بعد اذنك، خرج الدكتور و جاسر فضل واقف مكانه و اتجه إليها و بعدين خرج من الاوضه و مشى من المستشفى، و بعد شوية كان محمد و ابوها وصلوا المستشفى و سألوا عنها و طلعوا ليها، كانت ليل لسه فايقه و طبعا محمد طول الطريق بيفكر في الشخص اللي رد عليه و يطلع مين؟! اول ما دخلوا اليها نظر لها والدها و قال انتي كويسه اهو؟ هزت ليل رأسها و قالت هو انا جيت هنا ازاي؟
محمد بص ليها و قال بسخرية يعني مش عارفه مين اللي كان معاكي... ليل مفهمتش سؤاله بس تلميحه بيوضح لحاجه مش عاجبها و قالت قصدك ايه يا محمد؟ -قصدي ايه اللي خلى واحد يرد على تليفونك و يسيبك في المستشفي و انتي عامله نفسك مش فاكره حاجه... صبري اتنهد و قال خلاص يا محمد المهم نمشي من هنا و بعدين نتكلم... ليل كانت مستغربة من اتهامهم ليها بالطريقة دي و هي فعلا مكنتش تعرف حاجه و قالت بيأس طيب...
محمد قرر يسأل في المستشفي قبل ما يمشي بس محدش قاله حاجه و خرج ليهم و وقف تاكسي و ركب هو جنب السواق و ركبت ليل و ابوها ورا، ليل كانت ساكته و اول ما وصلوا، فتح ليها محمد الباب و قال يا ريت نبقى نتكلم... زفرت ليل بحنق و قالت والله يا محمد انت لما جيت ملقتش حد و انا فعلا معرفش و حتى مش مضطرة اني اكدب عليك و لا اتقبل اتهامك ليا بالشكل دا و لو انت شايف كدا فخلاص بقا كل واحد يروح لحاله...
هنا أتدخل صبري بعصبية و قال اطلعي فوق يا بت هتفرجي الناس علينا و انت يا محمد تعالى نقعد على القهوة شوية و نشرب حجرين، محمد بص ليها و مشى مع صبري... صعدت ليل إلى شقتهم و طرقت الباب و فتحت لها شقتيها الصغيرة و التي في المرحلة الإعدادية و قالت ايه يا ليل اتاخرتي اوي؟، ابتسمت ليل و قالت الشغل يا هند... -احضر ليكي الأكل طيب..
ابتسمت ليل بامتنان و قالت لا مش محتاجة غير حاجه واحدة بس و هي النوم و سيبتها ليل و دخلت إلى الغرفة و ارتمت على الفراش و ذهبت في النوم سريعا فكانت تشعر بالألم يخدر جميع أطرافها... بالخارج حنان خرجت من الحمام و سألت هند على معضض هو مين اللي جي يا بت؟ رددت هند بهدوء ليل يا ماما و دخلت تنام... لوت حنان فمها بتهكم و قالت اهااا ست الحسن و الجمال جات.
نظرت لها هند بيأس و قالت انا هدخل اخلص مذاكرتي بعد اذنك يا ماما...
جلس صبري مع محمد علي القهوة و طلب شيشة لي و شاي ليهم و بعد ذلك بدأ حديثه مع محمد قائلا حقك عليا يا ابني، بس برضو البت مش ذنبها حاجه... اتنهد محمد بضيق و قال والله يا عم صبري انا مش عاجبني شغل بليل دا، الناس في المنطقة بدأت تتكلم و انت سيد العارفين بكلام الناس، ارتشف صبري الشاي و قال بس يا ابني انت لسه مخلصتش شقتك -و فيها ايه لو ليل وافقت و عيشنا مع امي لحد ما هي تخلص...
اتنهد صبري و فكر شوية و قال بس البت مش عايزة -والله يا عمي مفهاش حاجه و امي مش هتعمل حاجه و كمان هيبقى أسرع و نظبط الشقة على راحتنا.. -خلاص على بركة الله انا هتكلم معاها و ربنا يقدم اللي في الخير... -المهم أن بلاش شغل بليل دا يا عمي...
ليل صحيت زي كل يوم صليت و روقت الشقة و بعدين غيرت هدومها و مشيت، راحت المكتب اللي بتشتغل في، و بعد ما ظبطت المكتب، قعدت و لاقيت تليفونها بيرن استغربت من الرقم و ردت الو؟ ردت مايا و قالت انا مايا يا ليل و انا رنيت عليكي امبارح تليفونيك كان مقفول... -اكيد كنت نايمه... -المهم انا شوفتلك شغل في الشركة؟ سكتت ليل و قالت بتردد بجد؟ -والله الشركة حلوه و كمان المرتب كويس و مجالك...
فكرت ليل و قالت ماشي المفروض هستلم الشغل امتى؟ -ايه وقت -خلاص على اول الشهر الجاي بإذن الله لأني لازم اقول لأستاذ هادي الأول... -ماشي يا ستي انا هفهم مراد بس ونبي تنجزي...
اتجهت مايا إلى مكتب جاسر و طرقت الباب و بعد ذلك دخلت و قالت بابتسامة جاسر؟ رد جاسر بملامح وجه القاطبة نعم؟ -خلاص الأرض جهزت و المفروض نبتدئ... -تمام أبدوا و بلغي الموظفين اني عايز كل حاجه تبقى تمام و من غير غلطات... -حاضر عايز حاجه تاني؟ -لا شكرا... خرجت مايا من عنده و زفرت بضيق و قالت يا خربيت تناحتك يا شيخ... انتبهت لوقوفها و قالت انسه مايا، نظرت لها و قالت هاااا (غادة سكرتيرة جاسر).
ردت غادة و قالت ولا حاجه؟ بس لاقيتك واقفه قدام مكتب جاسر بيه -اممممم طيب مشيت مايا و راحت علي مكتبها و كانت تتمتم بداخلها غادة و زفت... دخل مراد و قال يلا حضري نفسك للشغل، ، ابتسمت مايا باقتضاب و قالت اممم محضرة... -مالك؟ -مفيش... نظر لها مراد و قال بشك مايا شيلي جاسر من دماغك... مايا ملامحها اتغيرت و قالت بتوتر قصدك ايه مش فاهمه؟ -لا يا مايا انتي فاهمة كويسه، نكست رأسها بحزن و قالت والله مش ذنبي يا مراد.
رتب عليها و قال مايا انا معنديش غيرك و نفسي افرح بيكي بس يكون راجل بيحبك و اطمن عليكي معاه لكن جاسر مستحيل السبب الأول عشان هو مش بيحبك و السبب التاني لاني انا مش هوافق؟ استغربت مايا و نظرت له و قالت بس دا صاحبك؟ -ما هو عشان صاحبي و عشان عارفه كويس فبقولك جاسر لا يا مايا و بعد كدا لو حسيت انك زي ما انتي هبعدك عن الشركة، تنهدت مايا و قالت بحزن ماشي يا مراد...
-انا قلبي عليكي يا مايا و احنا ملناش غير بعض... -ماشي يا حبيبي روح على الشغل...
مرت ايام و جهزت ليل نفسها للعمل في الشركة و طبعا رفضت طلب محمد، و انهاردة كان أول يوم تروح في الشركة، مايا كانت مستنيها قدام الشركة، نظرت ليل لها بتوتر و قالت بقولك ايه انا عايزة امشي... ضحكت مايا و قالت يا بنتي دا شغل يعني و بعدين بكرا تتعودي و انا هبقي معاكي ديما... ابتسمت ليل بتوتر و طلعت معاها، و دخلوا مكتب -دا هيبقى مكتبك و انا المكتب اللي جنبك لو احتاجتي حاجه قوليلي...
ابتسمت ليل بامتنان و قالت شكرا يا مايا -مواعيد الشغل من ٩ إلى ٥ و انا ساعات بفضل لبعد ٥ عشان لو في حاجه و كدا -ماشي ممكن تعرفيني انا هعمل ايه؟ بدأت مايا في شرح بعض التفاصيل التي تخص العمل و بعد ذلك تركتها و غادرت، انكبت ليل في عملها إلى أن انتهى و قد مر الكثير من الوقت و خرجت من مكتبها و سارت في ممر الشركة و كانت تبحث عن دورة المياه... سألت احدي الموظفين و قالت لو سمحت فين التواليت؟
نظر لها الموظف و استغرب فهي تبدو جديدة و قال آخر الطرقة على ايدك الشمال و اكمل و هو يتفحصها بنظراته انتي جديدة هنا صح؟ هزت ليل رأسها و قالت بخفوت ايوه و بعدين مشيت من قدامه... رجع سمير إلى مكتبه و جلس و قال فرسه اوي... ضربه صديقه و قال يا ابني لسانك احنا في شركة محترمة ابتسم سمير بسخرية محترمة ايه بس؟ و بعدين انا قصدي على الموظفة الجديدة حلوة اوي... عقد ماهر حاجبه و قال يا عم احنا مالنا؟
-جسم و شكل والله، انتي شوفتها -لا و مش عايز خليني في شغلي...
مر اسبوع و ليل كانت بتشغل في الشركة و بتروح الفندق و كانت بتحاول تتجنب ايه حد غريب و علاقتها كلها كانت مع مايا بس، ليل نزلت الصبح من البيت و لاقيت محمد مستني قدام الباب... ابتسمت باقتضاب و قالت صاحي بدري يعني؟ تنهد محمد و قال عادي حبيبت اشوفك و بالمرة اعرف شغلك الجديد فين؟
زفرت ليل بضيق و قالت محمد انا مش بغلط عشان خايفه منك مثلا لا انا بخاف من ربنا و مبخافش غير منه و لو انت هتفضل على حالك دا فأنا مش هكمل معاك... محمد اضايق و قال طب نمشي بدل ما الناس تاخد بالها... مشوا مع بعض و فضلوا ساكتين شوية و قال طب بلاش شغل بليل دا؟ زفرت ليل بضيق و قالت اقسم بالله كلمة كمان و هفسخ الخطوبة دي و أكملت بحدة محمد بالله عليك انا مش ناقصة...
أتى الأتوبيس و صعدت به ليل و تابعها محمد و بعد ما وصل نزلوا و مشوا شوية و بعدين وصلوا إلى مقر الشركة و قالت أدى المكان يا محمد يارب تكون ارتحت... محمد بتبرير يا ليل انا خايف عليك و، قطعته ليل و قالت محدش قالك خاف عليا كل واحد عارف هو بيعمل ايه كويس و بعد اذنك بقا عشان اطلع لاني مش عايزة اتأخر صعدت ليل إلى الشركة و عندما أتت مايا دخلت إليها و قالت على طول بتيجي في ميعادك يا لولو...
ابتسمت ليل و قالت الشغل هنا كتير الصراحة... -أحسن بالكتير ما تكوني بتشغلي قدام جاسر دا حاجه رعب كدا... -مبخافش بس شكله صعب اووي لدرجه ان محدش بيقرب من ناحيه الدور بتاعه... -اممممم كل الموظفين بيخافوا منه... طبعا ليل كل دا مفكرة أن صاحب الشركة راجل كبير و قالت عادي ما لازم يخافوا منه... -انا هروح المصنع كمان شوية ما تيجي معايا... -خلاص ماشي حد هيكون معانا و لا.
-اهاا بس انا هروح انهاردة بدل مراد و قولت اخدك معايا المنطقة هناك قاطعة و حاجه تسد النفس... ابتسمت ليل و قالت خلاص هاجي معاكي... -اشطا خلصي شغلك بقا و انا هخلص و هعدي عليكي و ننزل مع بعض...
دخلت غادة لجاسر و قالت جاسر بيه..؟ رد باقتضاب نعم؟ -حضرتك هتروح تشوف موقع المصنع امتي؟ -ايه وقت هو مراد فين؟ -في الفندق مع العملة و مايا راحت مقر الفندق... -تمام اتفضلي على شغلك زفرت غادة بضيق و خرجت من المكتب و قالت ماشي مع نص نسوان العالم و جات عليا...
مايا وصلت هي و ليل و هناك كان موجود سمير و هاني -ايه الاخبار يا رجالة؟ رد سمير و الذي نظر إلى ليل الواقفة بجانب مايا و قال تمام يا انسه مايا.. مايا و ليل فضلوا يلفوا على العمال و اول ما مايا عرفت ان جاسر جي خرجت، جاسر ركن العربية و نزل و كانت مايا خرجت من المصنع و قالت جاسر؟ -ايه الاخبار؟ -تمام، العمال خلصوا -ناقص ساعه و يخلصوا و يمشوا -تمام، انا همشي -مش هتدخل.
-مفيش داعي، المهم انا عايز الورق اللي معاكي عشان الصفقة... -انا نسيتهم في الشركة -تعرفي تروحي تجيبهم، فكرت مايا و قالت اهااا هدخل بس اقول لليل و خليك انت هنا لحد ما العمال يمشوا... -ماشي، دخلت مايا و أخبرت ليل، و أخذت سيارتها و غادرت، جاسر فضل شوية و بعدين مشي و بعده بدا العمال في الانصراف و طبعا ليل كانت مستنية مايا و هي اتاخرت و الوقت عدي شوية لحد ما الكل مشي و الليل جي...
ليل كانت متوترة و خايفه من وجودها مع شابان في مكان واحد و خصوصا أن المنطقة مقطوعة، نظر لها سمير و قال هو انتي قاعدة ليه؟ ليل خايفه و قالت مايا مشيت و قالت إنها هترجع تأني و مش عارفه مجتش ليه و انا تليفوني فاصل... نظر لها بخبث و الي صديقه و الذي فهم نيته، ليل قامت لأنها فهمت نظراتهم ليها و لكنها اوقفها سمير و قال انتي رايحه فين؟ ليل بتعيط و بتترجف لوسمحت سيبني امشي...
-احنا في صحرا و كمان مفيش مواصلات و لا حاجه هنا... نظرت له بخوف و قالت بعد اذنك سيب ايدي و خليني امشي، قبض على معصمها أكثر و نظر إلى ماهر و قال اقفل الباب كويس يا ماهر، ليل بتحاول تتخلص منه عشان تجري بس طبعا سمير كان أقوى منها بكتير و فضل ماسكها كويس، و دخل بيها لجوه، ماهر قفل باب المصنع كويس بالقفل و دخل لصاحبه و قال هااا؟ ليل قاعدة بتعيط و بتصرخ بس طبعا لا حياة لمن تنادي، قرب منها سمير...