logo

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات جنتنا ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .






look/images/icons/i1.gif قصة أمواج العشق
  01-11-2021 01:29 صباحاً  
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-11-2021
رقم العضوية : 116
المشاركات : 6431
الجنس :
الدعوات : 2
قوة السمعة : 10
نوفيلا أمواج العشق للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الثاني

في جو مزيج بين زرقة مياه البحر ورقه السماء
كانت تجلس مي التي تكبر حنين ب3 سنوات ترتل آيات القرآن الكريم بصوتا عذب يملؤه الخشوع فهو رفيقها الذي يأنس واحدتها
كانت هدي تنظر بفرحة علي تدين بناتها الذي كان دائما يوصيها زوجها بها ها قد نجحت بما أوصها به..

وعلي الجانب الآخر كانت تجلس حنين بفستانها الأسود الفضفاض وحجابها السماوي بعيناها الشديدة السمار وبشرتها الخمريه شاردة في جمال المياه تتعجب من صنع الخالق عز وجل كانت تبدو كالملكه بجمالها البسيط. أخذت تفكر في أبيها الذي حرمت من أن تراه منذ 5 سنوات من أجل المال
ظلت تفكر في حال والدتها كم أنها كانت تعاني من أجل إسعاد بناتها وكانت دائما تحاول أن لا تشعرهم بفقدان اباهم. فهو تحمل البعد عن عائلته وحرمانهم من حبه وحنانه من أجل تجميع المال لجوازهم ومستقبلهم.

بحثت هدي عن حنين التي منذ أن صعدت الي السفينه وتحولت الي طفله تركض في كل مكان ظلت تبحث عنها حتي يتناولوا الإفطار فهم لم يتناولوا شئ منذ أمس بحثت عنها كثيرا الي ان وجدتها تنظر الي المياه بشرود.
هدي:_حنين انتي هنا وانا بدور عليكي
رفعت حنين عيناها وابتسمت قائله:_ طبعا ياهدهد هبقا هنا انا اول مره اشوف المنظر الجميل ده..

جلست بجانبها تتنهد بحزن قائله:_ البحر منظره جميل بس غدار يا بنتي
حنين:_ليه بتقولي كدا بس
هدي:_دي الحقيقه ويالا تعالي عشان نفطر ومتبعديش تاني انتي فاهمه
قامت حنين وتوجهت الي المكان الخاص بهم مع والدتها
مي:_كنتي فين يا حنين احنا قلقنا عليكي..

هدي:_كانت قاعده فوق بتتفسح كانها بيت ابوها
حنين بغضب:_ انا امشي برحتي مش دافعه ذيي ذي الكل ولازم اتفسح
مي:_هههههههههه
هدي:_عندك حق تضحكي عليها والله
ثم وجهت حديثها لحنين:_ يا بنتي احنا ستات لوحدنا معناش رجل يحمينا ولازم نتصرف بحذر لحد ما نوصل لابوكي بالسلامه
حنين بقتناع:_حاضر يا ماما..

هدي:_ربنا يهديكي يا بنتي
حنين:_بس تفتكري ياماما اي ممكن يحصل لو سفينه زي دي غرقت بينا
هدي بصراخ:_اتفائلي الخير احنا عايزين نشوف ابوكي تقوليلي نغرق انا هقوم من وشك احسن
مي بضحك:_ بدل نبرتي فيها يبقا مش هنوصل بسلام
وبالفعل تناولت الفتيات الإفطار مع والدتهم في جو يملأه الحب والابتسامه وسعاده لقاء الغائب لسنوات..

شعرت هدي بنغصه غريبه تحتل قلبها لم تعرف سببها ولكن تملك الخوف بداخلها لتشعر بعدم الأمان حتي انها احتضنت بناتها بخوف لم تعلم ماسبب ذلك الشعور الذي يلاحقها لا تعلم ما هو المجهول ماهو الشيء الذي سوف يحدث ويشعرها ذاك الإحساس المريب كل ما تعلمه أن عليها التضرع الي الله لينجيها هي وبناتها..

أما علي الجهة الاخري كان يقف عمار علي أحد أسوار السفينه ينظر للبحر بتحدي كبير ينظر له بعين تعلن التمرد و التحدي كأنه شخص يريد سباقه فعمار شخص قوي شخصيه عنيده كون نفسه بنفسه بعيدا عن ممتلكات والده أبي أن يكون مع والده وأن يعمل بماله أراد أن يكون له مال خاص به فتحدي والده وغادر مع أصدقاءه ليعمل معهم بالخارج فهو يريد أن يثبت ذاته لنفسه ووالده لا يريد أن يعتمد ع مال أبيه..

أخذ ينظر للبحر الذي يذكره بقسوه والده الذي فرض عليه رأيه في كل شي حتي الزواج لم يترك له الاختيار بل أراد أن يزوجه من ابنه عمه حتي لا تخرج الثروة خارج العائله حتي تزداد وتزدهر وها هو عمار يعلن تمرده علي ابيه وغادر البلاد من أجل إثبات ذاته
آفاق عمار علي صوت صديق دربه
علي:_ اي يابني مالك بتفكر في اي..

نظر عمار بغموض الي البحر الخادع بمظهره الهادئ الجميل يجذب الأنظار اليه أما جوهره مخيف يهتز له الابدان خوفا
عمار بشرود:_ في ابويا
علي:_ماله
عمار:_بفكر لما يكتشف أن خالفت أمره وسافرت هيعمل ايه
علي:_انت غلطان يا عمار في حد يسيب العز والنغنغه ويسافر..

عمار:_مش عايزهم يا علي انا عايز ابني نفسي بنفسي مش حد يساعدني عايز اتعب أحس أني عايش مش مجرد اني عايش بفلوس ابويا
علي بندهاش:_اول مره اشوف حد بيحب البهدله تما تاخد الفلوس وتديهم لاخوك الغالبان دا
أنا خاطب بقالي 4سنين ومش عارف اتجوز يا جدوعاان
جذبه عمار بالقوه قائلا:_طب تعال للقرش يأكلك يا خفيف
اتعلق علي برقبه عمار بخوف شديد لينفجر ضاحكا علي مظهره قائلا بضحك:_ جبان..

نوفيلا أمواج العشق للكاتبة آية محمد رفعت الفصل الثالث

ظل عمار وعلي يتبادلان الحديث والضحكات
وكذلك حنين ومي وهدي الي ان حدث مالم يكن متوقع ما كان قلب هدي يتملكه الخوف والفزع لأجله اصطدمت السفينة بصخر كبير في قاع البحر أدي الي كسر الجزء المتحكم بها مما ساعد في وصول المياه في قاع السفينة اعتلت صراخات وبكاء الأطفال بعد الاصطدم فمنهم من يبكي لاصابه بجسده ومنهم من يبكون خوفا علي القادم..

احتضنت هدي بناتها بخوف شديد فما تشعر به يتحقق أمام أعينها
اما السفينه فكانت أصواتها ترهب الجميع
ركض عمار الي الأسفل حتي يكتشف ما الذي حدث بالسفينه وتتبعه علي
ليصرخ بهم المتحكمين في السفينه أن يبتعدوا من ذلك المكان..

فجذب علي رفيقه وابتعدوا عن المكان ليستمع عمار حديث أحد المتحكمين بالسفينه يخبر القبطان ان السفينه علي وشك الغرق فالاصطدام كان قويا للغايه وستبدء المياه بأختراق اضلع السفينه فهي علي وشك الغرق بأي وقت وعليهم إخلائها وإنقاذ مايستطيعون من أرواح فزع عمار الي ما استمع اليه فعلي السفينه اطفال ونساء وشيوخ كيف سيتمكنون من انقاذ الجميع..

سأل القبطان علي المده التي يمتلكونها فأجابه الرجل بأسف أن أمامهم بضعه ساعات لا يتمكن من تحديدها
علم الجميع بما حدث للسفينه و بدأت حاله الفزع تسيطر علي الجميع
صرخ كبير القبطان بالرجال ان الوقت ينفذ أمامهم ووصول سفينه اخري من القاهره الي المكان المنشود يتطلب علي الأقل 10 ساعات فهل ستصمد السفينه لحين وصلهم جلس المتحكمين بالسفينه باهمال علي المقاعد..

لا يقوي احد علي التفكير فيما سيحدث صرخ أحد القباطنه بأن يحضرون قوارب النجاة ويحملون فيها الكهول والنساء والأطفال أما الشباب فهم أقوياء شيئا ما عن النساء والأطفال والكهول وبالفعل بدءو بتنفيذ الاوامر واخرجوا جميع القوارب الموجوده ف السفينه وامروا الأطفال والنساء والشيوخ بالصعود للقوارب أخذت هدي تحتضن بناتها والبكاء حليفهم فهي تريد أن تلتقي بزوجها قبل أن تموت ولا تريد أن تفقد احدي بناتها الي جاء دورها للصعود الي القارب وبالفعل صعدت هي وبناتها وحمدت الله كثيرا ودعت ربها أن ينقذ الكم الهائل من الأرواح وبدأ الرجال بتنزيل القوارب بحذر شديد باستخدام الحبال الي قاع البحر ليصرخ بيهم رجل يبكي ويخبرهم أن ابنته صغيره فعمرها لا يتعدي الثامنه من عمرها فكيف ستقوي علي محاربه الموت..

كيف ستغامر من أجل حياتها نظر الرجال للفتاة بحزن فالقارب لم يعد يحتمل اي وزن أخر
كان القبطان في موقف لا يحسد عليه نظر الي تلك السيده التي تحتضن بناتها وعينها تملأها الخوف والدموع نظر لها فهي الوحيده التي تمتلك اثنتان أما الباقي فلديهم طفل واحد فحكم القبطان وأصدر حكمه وكاد قلبه يقتلع من مكانه من شده حزنه علي ما سوف يتفوه به أن عليها التنازل عن احدي بناتها فالاخرون لا يمتلكون سوي ابنا واحدا أو ابنه.

علمت هدي بما يفكر فنظرت لهم بخوف شديد وعيناها يغطأها الدموع الحارقه
اقتربوا منها لتحتضن بناتها بخوف وصوت بكائها يعلوا المكان بأكمله
أبت أن تضحي بأحدي بناتها فهم فلذه كبدها كيف لها ان تتنزل عن أحداهما بتلك السهوله
لم يسع الوقت للتفاوض عليه إنقاذ ما يقدر عليه من أرواح فنزع من احضنها احدي بناتها وكانت حنين
صرخت وبكت وهي تتمسك بوالدتها وهو ينتشلها بالقسوه من أحضانها..

صرخت كأنها زهره بريئة تقتلع من غصونها قبل نضجها بكت وتمنت أن يتركها ليست للموت ولكن من أجل حال والدتها وشقيقتها تمنت لو تري والدها قبل أن تغادر الحياه ظلت تترجاه هذا القاسي من وجهه نظرها ولكن لا عليه فهو موقفه يحتمه علي فعل ذلك عليه إنقاذ الأطفال
وقعت عيناها علي الطفلة وهي تبكي فقررت أن تترك مصيرها لله عز وجل فإذا رحمت هذه الطفلة سوف يرحمها الله وايقنت ذلك بكت هدي ومي كثيرا أثناء هبوط القارب للاسفل..

صرخت هدي وهي ترا ابنتها بسفينه الهلاك صرخت بهم ان يجعلوها بها وتصعد إبنتها الي القارب ولكن الوقت محسوم أما حنين فكانت تطمئنهم باعلي صوتها أن الله معها ولكن هي بداخلها تشعر بخوفا مريع يقتلع جسدها
كانت مي تصبر والدتها أن الله لن يتخلي عنهم وأن حنين قويه وهي من الداخل محطمه فاختها الصغري لا تقوي علي فراقها أعلنت هدي استسلامها فلم تعد تحتمل فراق فلذه كبدها فوقعت علي ذرعي إبنتها كالجثه الهامده..

بكت مي وحاولت إفقاتها ولكن لم تستجيب لها
أما حنين فوقعت علي الارض باهمال تنتظر هلاكها مع سفينه حتمت عليها الهلاك...




الساعة الآن 02:05 PM