رواية لا ترحلي للكاتبة لولو الصياد الفصل الثاني والثلاثون
في مطار القاهرة الدولي كانت سمر تأخذ نفس عميق وهي تمسك بيد زوجها وتحمد ربها على نجاتهم من تلك المحنة وان زوجها أصبح على ما يرام وان العمليه تمت بنجاح وهاهم يقفون على أرض مصر الحبيبة في الأيام الماضيه كان القلق ينهشها وتخشى على أن يصيب زوجها اي شيئ كان تمثل القوه أمامه ولكن بداخلها ترتجف وتخشي أن يصيبه مكروه ولكن خلف الله ظنها ونجي كانت تشكر ربها ليلا ونهارا وستظل تحمده في كل وقت وحين فهو وحده القادر على كل شيء.
محمد وهو يمسك بيدها ويبحث عن من جاء لاستقبالهم بالمطار. سمر بسعاده: سعد اهو هو وأمل اقتربت سمر وزوجها منهم وهي تبتسم بسعادة لخروج سعد فلم تنساه يوما بدعائها تبادلوا السلام وهاهم يجلسون بالسياره سعد يتولى القياده والي جانبه محمد بينما تجلس سمر وأمل بالخلف سمر بلهفه: ماما وخالتو وبابا ومروان وسلمى كلهم عاملين ايه وبنوتي عامله ايه امل: بتوتر: الحمد لله كلهم كويسين.
محمد: حمدالله بالسلامه يا سعد فرحت جدا بخروجك سعد: الله يسلمك يا محمد تسلم يا غالي سمر وهي تلاحظ توترهم الغريب وابتسامتهم الشاحبه سمر: هو في حاجه انتم مخبينها حد حصله حاجه ردت امل وهي تتردد: اصل: اصل سمر: بعصبيه طفيفه... سمر: في ايه يا جماعه حد يفهمني انا بدأت اقلق محمد: اهدي يا حبيبتي ونظر إلى سعد وهو يقول بجديه محمد: في ايه يا سعد سعد: وهو يتابع القياده ويقول بجديه...
سعد: سلمى تعبانه شويه وفي المستشفى بقالها فتره سمر بفزع وخوف حقيقي... سمر: ليه في ايه اللي حصل محمد: خير حصل ايه سعد: والله انا ما عارف الحاله بالظبط هي تعبانه ومروان حالته وحشه جدا بيمثل قدامنا انه كويس بس انا عارف كويس انه تعبان سمر: ودينا المستشفى حالا سعد: بس انتم ليه راجعين من سفر ارتاحوا وبكره روحوا لهم محمد: لا معلش احنا تمام الحمد لله خلينا نتوكل على الله ونروح نطمن عليهم سعد: ماشي.
كانت سمر تجلس بحزن وهي تتحدث إلى امل سمر: سبحان الله كل ما اقول خلاص حياتهم استقرت يحصل حاجه تاني امل: ربنا كبير وان شاء الله هتكون كويسه سمر: يارب وانتي عامله ايه امل: الحمد لله كويسه والدراسه ماشيه واكتر حاجه حلوه حصلت معايا هي خروج سعد بالسلامه سمر: فعلا انا فرحت اوي له ربنا يحفظكم ويسعدكم يا رب ونفرح بيكم قريب انتم حددتم الميعاد صح.
على الجانب الآخر كانت زوجه الأب على حالها مقيده لا تستطيع الحركه حتى دخول المرحاض كان بإذن منه ويرافقها خوفا من ان تهرب.
كانت تبكي وهي تتذكر كيف كان يكرمها زوجها وكأنها ملكه لم يرفع يده عليها يوما ولم تغفو يوميا وهي حزينه بسببه كانت تتمرد عليه ودائما ما تنتقده حتى بمرضه كانت تعامله اسوء معامله وتكيل له الكلمات القاسيه الموجعة دون شفقه ولا رحمه كانت دموعه تنهمر على وجهه من شده قسوتها ومعاملتها له كأنه نكره و حمل ثقيل عليها كانت عيناه دائما ترى بها سؤال واحد لماذا.
نعم هي امرأه قاسيه ولكن ليس ذنبها وحدها كانت طفله بريئه لا تدرك شيئا بالحياه كانت جميله محط أنظار الجميع كانت تنتظر بلهفه أن يتقدم لخطبتها أحدهم ولكن نظرا لظروف فقرهم لم يأتي أحد لطلب يدها وصلت إلى سن الثلاثين وأخذت لقب عانس كانت ترى نظرات السخريه والشماتة في عيون الناس والحديث الساخر جعلها تريد الموت أصبحت تكره كل شيئ وتكره الخروج من المنزل حتى جاء والد امل لخطبتها وكان أكبر منها بسنوات وافقت ليس حبا به بل لتتخلص من لقب عانس تزوجته وكانت تكره لمسته رائحته كل شيئ متعلق به حتى امل كانت تعاملها بقسوه وبعد مرض زوجها تعرفت على المدعو سيد وكانت تتردد عليه وتخون زوجها حتى مات لم تكن تعلم أن سيد هو عملها السيئ بتلك الحياة وعقابها عما فعلت بنفسها اولا وبغيرها ثانيا الان فقط تمنت أن يعود بها الزمن تقسم انها ستكون شخص آخر بكت وبكت وهي تشعر بالقرف من نفسها ولكن فات أوان الندم فالوقت الذي يمضي لا يعود نهائيا.
فاقت من شرودها على صوت سيد الذي أصبحت تكرهه وبشده فهو أبغض الأصوات إليها سيد وهو يجلس على كرسي وينظر لها بسخريه سيد: ايه بتعيطي خايفه من اللي هيحصلك لم ترد عليه ولا حتى نظرت إليه سيد: ايه القطه كلت لسانك عمتا انا كنت جاي اقولك كلها يومين اتنين واخلص وساعتها هفضالك وضحك بقوه وهو يخرج من الغرفه حينها انفجرت في بكاء مرير وهي تردد: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
كان مروان يجر قدميه وهو يتوجه إلى غرفتها كانت تجلس صامته وكأنها بعالم آخر ذهب إلى الطبيب ليتحدث معه وأخبره انها تحت تأثير الصدمه كان يتألم من أجلها ولا يعلم ماذا يفعل فتح باب الغرفه ودخل وجدها تقف على كرسي تحت شرفه غرفتها وتنظر إليه حينها انتفض قلبه بقوه وهو يتقدم إليها مروان بخوف: سلمى انتي واقفه كده ليه هتوقعي يا حبيبتي انزلي سلمى بصوت غريب وكأن من تتحدث ليست هي زوجته سلمى: متقربش يا مروان.
وقف مكانه وهو يرتجف ويكاد يصاب بسكته قلبيه مروان: طيب انا وقفت اهو بس انزلي يا حبيبتي سلمى: بحزن ودموعها تنهمر سلمى: كنت تعبانه ومقلتش مكنتش عارفه ان بسكوتي هموته بس سكت عشان انا مش محتاجه شفقه منك مبتتكلمش معايا كنت مجبر تفضل معايا عشانه وهو راح حته مني ومنك راحت يا مروان فاضل ايه بينا مروان بحزن: فاضل حبي ليكي وربنا قادر يعوضنا.
سلمى: حبك ليا ولا شفقتك عليا انت لسه زعلان حتى لما طلبت نتكلم قلت مش وقته كان نفسي تطمني وتحبني كان نفسي تضمني ليك كنت جنبي بجسمك بس روحك بعيد عني مروان: بصدق: والله العظيم من خوفي عليكي كنت حزين أنتي أهم حد عندي ولو حتى مخلفناش مش مهم انتي عندي كفايه والله كنت خايف تتعبي لو اتكلمنا كنت قلقان عليكي انا محبتش ولا هحب حد غيرك افهمي بقي سلمى: بس انا خلاص معنتش قادره استحمل مروان: بتوتر: تقصدي ايه.
سلمى: بحزن وبكاء: انا بحبك اكتر من نفسي ومتزعلش مني وقفزت من تلك الشرف وسط صراخه العالي مروان: سلمممممممممي...
رواية لا ترحلي للكاتبة لولو الصياد الفصل الثالث والثلاثون
صرخ مروان بقوه: سلمى وانتفض فزعا وجد نفسه ينام بتخته في تلك الغرفه المخصصه لها بحث حوله عله يراها وما زال جسده يتنفض وقف مسرعا وتوجه إلى المرحاض الملحق بالغرفه وجدها تهم بفتح الباب وتنظر له بتعجب سلمى: مروان مالك في ايه مروان وهو يسحبها إلى خارج المرحاض ويضمها إلى صدره بقوه وهو ياخذ نفس عميق من رائحتها عله يهدأ من لوعته وفزعه من ذلك الكابوس المزعج سلمى وهي تشعر بانتفاضه جسده.
سلمى: مالك يا مروان جسمك بيرتعش مروان وهو يبتعد عنها ويضم وجهها بين يديه مروان: انتي كويسه سلمى بتعجب: الحمد لله مروان وقد لاحظ بطنها المنتفخ وأدرك أن كل ما كان يشعر به ويراه هو حلم مزعج وضع يده على بطنها المنتفخ مروان. مش حاسه بوجع ولا تعب سلمى: لا الحمد لله انت اللي مالك امسك بيدها وتوجه إلى التخت وجلسوا عليه وهو ما زال يضم يدها بين يديه مروان: كابوس مزعج بس ممكن يكون عشان افوق.
سلمى: بقلق: ربنا يستر بس انا والله كويسه والبيبي كمان كويس مروان: الحمد لله ونظر إلى عينيها وهو يقول بصدق مروان: لما رفضت اننا نتكلم عشان كنت خايف تتعبي من الكلام أو أنك تتعصبي والله العظيم خوف عليكي فقط لا غير انا بحبك يا سلمى وعمري ما حبيت حد غيرك وكنت حاسس نفسي متكتف حاسس اني سبب تعبك ومش قادر اعمل حاجه ليكي انا من غيرك بحس اني ضايع سامحيني يا حبيبتي سلمى بحب وهي تبتسم له.
سلمى: انا مش زعلانه والله بالعكس كنت خايفه تكون انت اللي زعلان مني وشايل من كلامي مش زعلانه منك نهائي وربنا عالم مروان: مش مهم انسى اللي فات انا مش عاوز افتكر حاجه اهم حاجه انتي وصحتك تكون تمام سلمى: متقلقش انا كويسه والبيبي تمام وانا بحبك يا مروان انت حب حياتي مروان: انا اكتر منك بكتير اوي وربنا عالم.
وضمها إلى صدره وهو يقول لنفسه لما أجل الحديث معها إلى الآن واقسم بداخله أن لا يؤجل اي حديث أو كلمه لها فلا أحد يعلم ماذا سيحدث فلن يرث الحديث أحد وربما يتغير كل شيئ في لحظه...
على الجانب الآخر وصل كل من سعد ومحمد وأمل وسمر إلى المشفى وتوجهوا مباشره إلى غرفه سلمى التي ابتسمت إليهم بترحيب هي ومروان وتبادلوا السلام والشوق فقد مرت ايام منذ آخر لقاء معهم مروان: وحشتونا بجد سمر: انتم اكتر والله محمد: انتي عامله ايه يا سلمى واقترب إليها وهو يقرأ التقرير الطبي عن حالتها فمحمد بالأساس طبيب نساء وتوليد كما تعلموا وبعد قراءه التقرير ومشاهده التحاليل والاشعه الخاصه بها.
محمد: الحمد لله حالتك كويسه مروان: بجد محمد: طبعا ومش شايف اي داعي لوجودها هنا سلمى. بفرح: يعني ممكن اخرج محمد: ايوه وانا هتابع الحاله معاكي من البيت وهبعت ممرضه ترافقك في البيت لحد اخر الحمل وانا همر كل يومين اطمن عليكي سمر: يعني ممكن تخرج انهارده محمد: ايوه طبعا حالتها الحمد لله كويسه سعد: الحمد لله الخير على قدوم الواردين امل: فعلا والله انت مشفتش حالتهم كانت ازاي.
سعد: فعلا وخصوصا مروان محدش كان فاهم ماله كأنه في عالم تاني سمر: خلاص اللي فات فات أهم حاجه ان سلمى كويسه وتقدر تخرج محمد: بس انا بقول ان افضل ليها تروح بيتكم يا سمر عشان تبقى وسط العيله خصوصا أن مروان بيكون بره البيت اغلب الوقت مروان: مفيش داعي انا ناوي اخد اجازه كام يوم لحد بعد فرح سعد أن شاء الله سعد: فرح ايه الوقتي اما... قاطع حديثه مروان وهو يقول.
مروان: الفرح في ميعاده وسلمى الحمد لله كويسه ومحمد موجود لو في اي حاجة سمر: طيب ايه مستنين ايه يله روحوا خلصوا ورق الخروج على ما نلبس سلمى ونجهز حاجتها مروان: تمام يله بينا خرج مروان وسعد ومحمد إلى الخارج بينما كانت سلمى ترتدي ملابسها بمساعده امل وسمر وسط ضحكاتهم السعيده سبحان الله فدوام الحال محال.
بينما على الجانب الآخر كان سيد يجلس برفقه مجموعه من أصدقاء السوء سيد: كده كله تمام ومتفقين على كل حاجه احد الاشخاص ويدعى اسلام اسلام: بس خد بالك الموضوع ده خطير ولو اتمسكنا الظابط مش هيرحمنا سيد: متقلقش كل حاجه معمول حسابها شخص آخر ويدعى هيثم... هيثم: انا كل اللي يهمني الفايده سيد: حق كل واحد محفوظ أهم حاجه مش عاوز غلط شخص آخر ويدعى حجازي حجازي: بس انا ليا طلب بقى ومش عاوزك تعزه عليا سيد: قول يا حجازي.
حجازي: الموزه اللي جوه دي انت لسه عاوزها تبعك يعني ولا مش هتعزها عليا سيد بتفكير: لا ولا تلزمني انا بس مستني نخلص وهخلص منها حجازي وهو يقف مكانه ويعدل من ملابسه ويبتسم بخبث حجازي: إذا كان كده ماشي.
وتوجه إلى الغرفه الموجوده بها زوجه الأب التي نظرت إليه بفزع حال رؤيته واقترابه منها وانهمرت عينيها بالدموع فنظراته التي تنهشها تعلم أنه لا مفر لديها وانه سينهش جسدها وتغتصب دون أن تستطيع الدفاع عن نفسها صرخت دون أن يخرج لها صوت تألمت وتألمت دون أن ينجدها احد دخل عليها الواحد تلو الآخر وتناولوا اغتصابها وسط ضحكاتهم ودموعها تركوها جسد بلا روح جسد متألم وروح منكسرة.
لم تعلم ما حدث ولكنها فقدت الوعي من شده ما حدث معها وهاهي تفتح عينيها وتجد نفسها منهكه القوى ولكن حينما حاولت تحريك يديها وجدت احد يديها حره سحبت ذلك اللاصق عن فمها واعتدلت وهي تحرر يدها الاخري فمن الواضح انهم لم يلاحظوا ذلك حررت نفسها وهي تتحرك بهدوء وتنظر حولها بخوف ولكن ذلك السكون جعلها تعلم أنهم خرجوا ولا أحد منهم موجود.
غيرت ملابسها وهي تتحرك بألم وتعب ولكن تلك القوه بداخلها جعلتها تتحامل على نفسها وهاهي تخرج من تلك الغابه المليئة بالوحوش البشريه وتقول لنفسها وتقسم أن تنتقم منهم أشد انتقام وتجعل كل منهم يتمنى الموت على ما سيحدث معه.
رواية لا ترحلي للكاتبة لولو الصياد الفصل الرابع والثلاثون
كانت زوجه الأب تمشي وهي شاردة الذهن، أيعقل ما حدث معها كانت تتذكر كيف أهملت زوجها بل وعاملته بكل قسوة وجبروت، لم ترحمه ولو مرة واحدة لم تشعر بالشفقة لدموع عينيه العاجزة،.
ولكن إنتقام ربها، كان جزاء فعلتها معه ومع إبنته فهي لم تتكفي بالاب وإنما أرادت تدمير إبنته، والأن هاهي بدون مأوى وحيدة مغتصبة على يد من ظنت أنه هو الحبيب والسند من فعلت من أجله أشياء لا تغتفر، أقسمت أن ترد له الصاع صاعين وأن تنتقم منه وتجعله يندم على ذلك اليوم الذي رآها به ولكل قصه نهاية.
وصل سيد إلى الشقة ودخل مباشرة إلى غرفة النوم، ليرى تلك المرأة التي تركها وهي تكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة دون أن يشعر ولو للحظة واحدة بأي إحساس بالذنب، حين دخل وجد الغرفة فارغة لا أحد بها ووجد ملابسها الممزقة من اغتصابهم لها على الأرض، بحث عنها بكل الشقة ولكن لا أثر لها كان بداخله بركان من الغضب، أين ذهبت؟ وماذا سيفعل؟ هل ستذهب إلى ذلك الضابط وتخبره بكل شيء؟! لالا بالتأكيد لن تفعلها وتورط نفسها معه، ولكن من الممكن أن تفعلها انتقاماً منه ومما فعله هو ورفاقه معها كان يفكر ويفكر ورأسه يوشك على الإنفجار من شدة الغضب والتفكير وأخيراً اتخذ قراره بأن يعجل بخطته ويحاول أن يجدها بأي طريقة فتلك المرأة كالسكين بظهره، خرج مسرعاً من تلك الشقة وهو يتصل باصدقاء السوء ويطلب منهم أن يجتمعوا سريعاً لأمر هام...
وصلت سلمى إلى منزلها مساءاً برفقة الجميع عدا سمر التي سبقتهم إلى الشقة من أجل تنظيفها... دخلت سلمى غرفتها بمساعدة أمل و سمر أمل: ما شاء الله الشقة زي الفل. سمر: بمشاكسة: المفروض تشكروني لسه جايه من السفر وسبت سيادتكم في المستشفى وجيت قابلت الست اللي بتساعدني ونضفنا الشقة قبل ما توصلوا. سلمى: تسلمى بجد يا سمر مش عارفه أشكرك إزاي.
سمر: بتفكير: أقولك أنا لو جبتي بنت المرة الجاية سيادتك هتسميها سمر عشان تطلع حلوة وموزة ورقيقة لعمتها انفجر الجميع بالضحك على مداعبة سمر سلمى: غالي والطلب رخيص أمل: أنا بجد مش مصدقة إن الأمور بقت كويسة إنتم مش عارفين حالة مروان كانت عاملة إزاي سعد بيقولي إنه شافه قاعد في عربيته بيعيط وبيدعي لسلمى سلمى: بجدية: عشان البيبي أكيد خايف عليه.
أمل: لا والله لما سعد دخل العربية وقعد معاه فكر كده بس مروان قاله إن هو مش عاوز غيرك حتى لو كان التمن إنه ميبقاش أب أبداً سمر: بسرعة: بعد الشر الحمد لله ربنا حفظهم هما الاتنين المهم هنسيبك ترتاحي دلوقتي ونجيلك بكرة إن شاء الله سلمى: إن شاء الله جلست شاردة تفكر بحديث أمل وهي تشعر بسعادة هل يحبها لهذا الحد ولكنها كانت تظن أنه غاضب منها واعتبرت لهفته واهتمامه بها من أجل طفلهم.
ولكن دائماً تظن به السوء وتكون الحقيقة عكس تفكيرها افاقت من شرودها على صوته القريب منها وهو يهمس باسمها نظرت له وهي تبتسم ولكنه لم يتحدث وإنما إقترب منها وضمها إلى صدره يستنشق عبيرها ويضمها بقوة لدرجه أنها شعرت بصعوبة التنفس وجدته يقول بصوت متحشرج.
مروان: كنت خايف أرجع الشقة لوحدي وخايف تسبيني أنا مش قادر أتخيل حياتي من غيرك أنا غلطان في اللي حصل واسف إني خبيت عليكي موضوع أمل بس والله العظيم عمر ما في ست لفتت نظري ولا حبيت حد غيرك انتي كل حياتي وابتعد عنها وهو ينظر بعينيها ويمسك وجهها بين يديه.
مروان: مكنتش زعلان منك كنت خايف عليكي انتي حته مني كنت طول الوقت لما برجع من الشغل بفضل معاكي خايف يحصلك حاجه وانتي نايمة مكنتش بنام خايف أغفل عنك وتتعبي، وقت ما بكون في الشغل كنت كل شوية بكلم مرات عمي والممرضة اطمن عليكي كنت ببص في التليفون طول الوقت خايف إني مسمعوش لو رن عمري في حياتي ما اتخيلت إني ممكن أخاف وأحب حد كدة بس أنا بحبك واكتر من نفسي. سلمى وهي تضع يدها فوق يده ودموعها تنهمر على وجهها.
سلمى: زعلت لزعلك مش عشان زعلانه منك فكرت انك معايا عشان البيبي لكن اتاكدت إنك بتحبني وده هو المهم عندي وأنا عمري ما هشك فيك تاني أنا بحبك يا مروان من زمان إنت حب عمري كلمه منك ممكن تموتني وكلمه ممكن تحيني بفرح لما تضحك بزعل لو شفتك مهموم بحس بالأمان في حضنك كنت كتير في المستشفى نفسي أقولك خدني في حضنك أنا خايفة بس مكنتش بقول لأن فكرتك زعلان مروان بإبتسامة: خلاص إنسى وبعدين إحنا فيها.
سلمى: بعدم فهم: مش فاهمة مروان: مش بتقولي حضني الأمان يا ستي أنا هفضل حضنك لحد ما تزهقي سلمى بحب: عمري ما ازهق منك مروان: هقوم أغير هدومي واجي اخدك في حضني وننام لان هلكان من التعب سلمى بخجل: موافقه جداً.
على الجانب الآخر قام سعد بتوصيل سمر وزوجها وبعدها توجه إلى منزل خالته فقد نصح محمد وسمر أن يتركوا طفلتهم إلى الغد فهم في غاية التعب ووافقوا على ذلك وهاهو بطريقه إلى منزل خالته ليوصل أمل ولكن وجدها شاردة الذهن سعد: أمل في إيه مالك لم ترد عليه وكانت تنظر أمامها بشرود وهي تقضم اظافرها بتوتر سعد بصوت عالي نسبياً: أمل انتفضت فزعا وهي تنظر إليه أمل: أيوة يا سعد سعد بتعجب: مالك بكلمك في دنيا تانية في إيه.
أمل: لا مفيش حاجه سعد: بجدية: على أساس إني مش عارف مراتي ولا على أساس إني مش شايف حالتك وازاي متوترة واتغيرتي فجأة أمل والدموع تتجمع بعينيها: شفته سعد: شفتي مين امل وهي تبكي بقوة فلم تعد تستطيع السيطرة على نفسها وحتى الكلام لا تستطيع أن تخرجه من شدة بكائها وتلك الغضة بحلقها سعد وهو يتوقف على جانب الطريق ويعطي إشارة الانتظار وبعدها أعطاها زجاجة من الماء تشرب منها وهو يحاول تهدئتها.
سعد: اهدي اهدي أنا بس عاوزك تفهميني إيه اللي مخوفك ومين دة أمل وهي تأخذ نفس عميق وتمسك بيده بقوة أمل: الراجل اللي كان مع مرات أبويا اللي صورني شفته يا سعد شفته سعد: وقد بدأ الغضب يأكله من الداخل ولكن كان يظهر الهدوء أمامها حتى لا تتوتر وتتحدث سعد: فين يا أمل أمل: قدام بيت مروان شفته هناك ولما بصيت يمته هو خد باله إني شفته ولقيته بيضحك وخفت قوي سعد بحدة: مقولتيش ليا ليه.
أمل بخوف من لهجته: خفت معرفتش أتكلم خفت وانفجرت في بكاء يمزق القلب سعد: خلاص اهدي أنا أسف غصب عني بس هو ليه واقف قدام بيت مروان وبيتعمل إيه هناك أكيد مش صدفه خصوصاً انه شافك يعني عارف كويس انه بيته أمل: ماهو ده اللي بفكر فيه ده واحد مؤذي وخايفه يعمل لهم حاجه.
سعد: أنا هوصلك دلوقتي وهرجع عند مروان ومش عاوزك تنزلي من البيت لأي سبب مهما كان فاهمة ولا تفتحي لأي بني آدم غير لما تعرفوا هو مين وهسيب رحمه معاكم خلي بالك منها أمل: حاضر طيب وانت هتعمل إيه سعد: متقلقيش عليا أهم حاجه تنفذي كلامي... قام سعد بتوصيلها إلى باب الشقة وبعد أن اطمئن عليها توجه مباشرة إلى منزل مروان فقد قام بالاتصال به ولكن لم يرد عليه لذلك توجه مباشرة إلى هناك.
دق سعد الباب بقوة وحين تأخر مروان بالرد كان القلق ينهشه من الداخل وأخيراً وجده يسأل من الطارق مروان: مين سعد: انا يا مروان افتح شعر مروان بالغرابة والتعجب وفتح الباب وهو ينظر إلى إبن خالته بدهشة مروان: في إيه حصل حاجه لحد سعد: وهو يدخل: اقفل الباب وتعالى نقعد ونتكلم دخل سعد وأغلق مروان الباب وجلس كل منهم مقابل الآخر حكي له سعد كلام أمل وما حدث مروان بغضب: إبن: اقسم بالله ما هسيبه المرة دي.
سعد: سلمى لازم تروح بيت خالتي لازم نجمعهم كلهم في مكان واحد محدش عارف الكلب ده بيفكر في ايه واضح انه عاوزك إنت بالذات مروان: عندك حق وأنا أقسم بالله العظيم هخليه يتمنى الموت لو فكر بس يأذي حد يخصني سعد بداخله: حسابه معايا أنا مش مع حد غيري يقع في أيدي بس وانا هطلع عليه القديم والجديد والعين بالعين.