logo

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات جنتنا ، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .




اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد

الصفحة 3 من 16 < 1 2 3 4 5 6 7 8 16 > الأخيرة



look/images/icons/i1.gif رواية الشيطان حينما يعشق
  30-01-2022 01:42 صباحاً   [10]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-11-2021
رقم العضوية : 116
المشاركات : 6431
الجنس :
الدعوات : 2
قوة السمعة : 10
رواية الشيطان حينما يعشق للكاتبة سارة علي الفصل العاشر

في صباح اليوم التالي.

فتحت عينيها بتعب وهي تناظر المكان حولها بلا ادراك، نهضت وجلست نصف جلسة وهي تحدق في المكان بتعجب شديد سرعان ما تحول الى رعب وهي تتذكر ما حدث معها منذ ساعات، عندما انتهت من تجهيز أغراضها وحملت حقابئها وخرجت من الفندق متجهه نحو المطار، اقتربت من سيارة الأجرة التي كانت تنتظرها امام مدخل الفندق فوضعت حقائبها فيها ثم جلست في الخلف لتتفاجئ بشخص ما يقتحم السيارة ثم يرش في وجهها شيء غريب أفقدها وعيها فورا، انتفضت من مكانها فورا حالما تذكرت هذا، تطلعت الى ملابسها وهيئتها بحذر ثم زفرت براحه وهي تتآكد من كونه لم يستغل غيابها عن الوعي ويفعل لها شيء سيء، فعلها الحقير، قالتها لنفسها بغضب شديد ثم خرجت من الغرفه لاستكشاف المكان من حولها، كانت شقة راقيه تتكون من ثلاث غرف للنوم ومطبخ واسع كبير انيق للغايه، تقدمت من غرفة الجلوس والتي كانت واسعه وفخمة جدا لها شرفة تطل مباشرة على البحر، ذوقه رفيع، قالتها بتهكم وهي تتجه نحو الباب، حاولت فتحه الا انها فشلت بالتأكيد، شعرت بمدى غباء تصرفها فهو بالطبع لن يترك باب الشقه مفتوح لها لتدخل وتخرج كما تشاء، عادت مره اخرى الى غرفة النوم لتفتش في أغراضها فوجدت ان هاتفها غير موجود ولا حتى حاسوبها الشخصي اما باقي أغراضها فموجودة كما هي، دق ناقوس الخطر في رأسها وهي تتذكر جواز سفرها فعادت لتبحث عنه الا انها لم تجده، جلست على السرير وهي تضع رأسها بين يديها ولأول مره في حياتها تشعر بالعجز عن التصرف الصحيح اللازم في هكذا موقف...

نهضت من مكانها وبدأت تدور في الغرفه عده مرات حتى جذب انتباهها تلك القطع الممزقه المرميه في القمامه، ذهبت بسرعه اتجاهها وأخرجتها لتجده كما توقعت جواز سفرها ممزق بالكامل، اشتعلت نيران الغضب في داخلها وهي ترى فعلته الحقيره تلك، شعرت برغبة كبيره في تحطيم جميع الأشياء التي حولها فشعور الغضب الذي يحتلها كان شديد للغايه...

انطلقت مره اخرى ناحية باب الشقه ثم بدأت تضربها بقبضة يدها بعصبيه جارفه وهي تصرخ بصوت عالي ان يفتح لها الباب، كانت تتصرف بجنون وعصبية غير واعيه بكونه غير موجود بقربها ليسمعها، ظلت على هذا الحال لفترة
طويله تضرب الباب بيدها وتصيح عاليا حتى تفاجئت بالباب تفتح في وجهها بقوة مما جعلها ترتد الى الخلف بسرعه لتراه واقفا أمامها ينظر اليها بهدوء تام...

ركضت اتجاهه بانفعال ثم بدأت تضربه على صدره بقوة وهي تصرخ به قائله أيها المتخلف الخسيس، كيف تفعل هذا بي، كان واقفا أمامها ببرود تام غير آبه لصراخها أو ضرباتها المتتالية...

ابتعدت عنه وهي بالكاد تستطيع أخذ انفاسها بسبب انفعالها الزائد وعصبيتها المفرطه، تحدثت بصوت ثائر انت حقا شخص حقير، صفعها بقسوة على وجهها حتى شعرت بالدماء تملأ فمها، وضعت يدها على خدها بعدم تصديق، لقد صفعها بكل عنفة، طوال سنوات عمرها الخمسة وعشرون لم يتجرأ احد على ضربها معها ليأتي هو ويفعلها بكل صلافه، أبعدت كف يدها عن وجهها وهي تنظر له بحقد شديد انت احقر وأبشع شخص رأيته في حياتي، باغتها بصفعه اخرى على وجهها ثم قبض علي وجهها بين يديه وهو يقول بغضب عاصف كلمة اخرى، وسوف أضربك بطريقة لم تريها طوال حياتك، طريقة لن تترك من جسدك جزء واحد سليم حتى...

انقضت عليه بقوة اكبر وكأن ضربه لها بهذا الشكل المهين لم يخيفها بل زادها حدة وهياج، كانت تضربه بكل طاقتها وهي تردد كلمة حقير طوال الوقت حتى دفعها بقوة بعيد عنه مطيحا بها أرضا مما جعلها تصرخ بالم وهي تضع يدها على ظهرها الذي شعرت به ينقسم الى نصفين بفعل صلابة الارض وقوة دفعه لها...

بعد حوالي نصف ساعة كانت جالسه على الكنبة رأسها منخفض للأسفل تعصر قبضة يديها بشده بينما دموعها تسيل على وجهها بقهر، لقد رأت اليوم وجهه الحقيقي بلا تزويق، رأته كما يجب ان تراه بكل غطرسة وعنفوان، كانت تعرف انه بلا قلب ولا رحمه لكنها لم تظن يوما ان تجرب عنفه وقسوته معها بهذه ألطريقه، وهاهي قد نالت منها ما يكفيها لتفهم كم هو إنسان مجرم و قاسي...

صب كأس من العصير البارد له ثم تقدم اتجاهها وهو يجلس على الكنبه المقابله لها واضعها قدما فوق الاخرى، تناول بعضا منه ثم وضعه على الطاوله وهو يحدثها بجديه لم يكن عليك التحدث معي هكذا واغضابي يا رغد...
رفعت بصرها نحوه وهي تتطلع اليه بنظرات جامدة خاليه من المعنى بينما اكمل هو حديثه قائلا ولم يكن عليكِ الهروب مني بهذه الطريقه أيضا...
لماذا فعلت هذا، لماذا منعتني من السفر، لماذا مزقت جوازي...

قالتها بوجع وهي تشعر بدموعها تجمدت فوق وجنتيها بينما اجابها بهدوء قائلا لأني لا أريدك ان تذهبي، ما زال الوقت مبكرا للذهاب يا رغد...

انتفضت من مكانها بعصبيه وهي تهتف به ببكاء قائله انت ماذا تظن نفسك، انا لست بلعبه في يدك تحركها كيفما تشاء، تجعلها عشيقتك التي تلبي رغباتك بها، تأخذ منها ما تريد، وفالاخير ترميها بلا مبالاة، انا لن أكون هكذا ابدا، اريد ان اعود الى فرنسا يا سيف، ارجوك اتركني وشآني، اتوسل إليك...

انسي هذا الموضوع تماما، لا توجد عودة الى فرنسا الان، انا أريدك، انت ملكي انا، سوف تكونين لي سواء قبلت أو رفضت، انت لي بكل الأحوال، ولا مجال للتحرر مني والعوده الى فرنسا حتى أقرر انا ذلك...
قالها بنبرة حازمه لا تحتاج للجدال فوقفت هي تطالعه بنظرات باهته ووجه شاحب للغايه، من الواضح انها وقعت في مصيدة تملكه الجنوني ولا يوجد مفر لها منه...

اقترب منها على مهل ثم رفع ذقنها بين يديه و هو يطالع وجهها الناعم والذي احتلت خده الأيمن بقع حمراء نتيجه ضربه لها، قرب شفتيه من مكان الكدمه ليقبلها بهدوء وهو يشعر بارتجافه جسدها على الرغم من محاولتها إظهار عدم تأثرها بما يفعله، ابتعد عنها بعد لحظات ثم تحدث بصوت جدي للغايه اسمعي ما سوف أقوله جيدا يا رغد...

رمقته بنظرات مبهمة وهي تستمع لحديثه الموجه اليها فكره العودة الى فرنسا الان الغيها من رأسك تماما، لن تعودي الى هنا حتى اسمح انا بهذا، و لا انوي السماح لك بهذا في الفترة المقبله على الأقل...

ابتسمت له بسخريه دون ان تنطق بكلمة واحده حتى بينما استطرد هو في حديثه قائلا انت الان أمامك خيارين لا ثالث لهما، اما ان تتقبلي حقيقة انني أريدك وأنك لي، وتتعايشي مع هذا الواقع بكل اريحيه، خصوصا انك تحبينني، وتريدينني كما انا أريدك تماما حتى لو أنكرت هذا امامي، اما الخيار الثاني هو ان ترفضي ما قلته، وتتصرفين معي كما فعلت منذ قليل، تماطلين وتعاندين بلا فائدة، وفِي الاخر سوف تكونين لي أيضا، يعني لن تستفيدي شيئا بكل الأحوال...

لم تجيبه بكلمة واحده بينما اكمل حديثه قائلا اذا نفذتي الخيار الاول، فسوف يعود كل شيء لسابق عهده، سوف اعود كما عرفتني الفترة السابقة، بنفس تصرفاتي الهادئة المتفهمة، سوف اصبر عليك كما فعلت في السباق، ولن اقترب منك الا وانا متاكد انك ترغبين بهذا الاقتراب اكثر مني، وأيضا سوف تعودين الى عملك معي و تأخذين حريتك الكامله، اما اذا كان جوابك الخيار الثاني، فحينها لن ارحمك نهائيا، سوف تظلمين حبيسة هذا الشقه طوال الوقت، لن تخرجي منها نهائيا الا معي حتى لا تفكري في الهروب بتاتا، وسوف انالك حتى لو بالإجبار يا رغد، وللاسف سوف أكون حينها مضطر لاستخدام أساليب اخرى معك لن تعجبك بتاتا، أساليب لا أحبذ نهائيا ان تجربيها والكدمات التي في وجهك مثال بسيط عليها...

اكمل حديثه هذا ثم تقدم ناحية الطاوله ثم أخذ كوب العصير وتناوله على دفعه واحده، وضعه على الطاوله مره اخرى ثم حمل سترته واتجه ناحية الباب، توقف مكانه للحظه وهو يوجه حديثها اليها قائلا فكري فيما قلته جيدا، انتظر منك جواب نهائي غدا، هاتفك وحاسوبك الشخصي معي، لن أعيدها لك حتى اسمع جوابك المنتظر والذي تعرفينه جيدا...

ثم خرج من الشقه باكملها صافقا الباب خلفه تاركا إياها في صراع ناري بين خيارين اصعب من بعضهما، وفِي كلاهما سوف تخسر أشياء كثيره وأهمها كرامتها وكبريائها.

استيقظت تمارا صباحا وهي تشعر بتحسن كبير في صحتها، خرجت من غرفتها واتجهت الى غرفة الجلوس لتتفاجئ بحازم نائم على الكنبه، عادت لها ذكريات ليلة البارحه تدريجيا مما جعلها تبتسم بخفوت وهي تقترب منه وتوقظه برفق، استيقظ حازم من نومته بعد ان هزته تمارا اكثر من مره، ما ان فتح عينيه حتى نظر الى المكان حوله بتعجب ثم انتفض من مكانه وهو يرى تمارا أمامه فسألها قائلا تمارا، كيف أصبحت الان...

بخير الحمد لله...
لماذا نهضتي من السرير...
لقد شعرت انني بخير، فقلت لانهض واصنع لي فطور وأتناوله، ثم اكملت بخجل انا أسفه حازم، لقد تعبت بسببي البارحه كثيرا...
لا تقولي هذا تمارا، كما انني لم افعل شيء مهم لهذه الدرجه، لقد قلقت عليك البارحه كثيرا، هل انت متأكده انك بخير حقا...

هزت رأسها بابتسامه نعم بخير للغايه، اطمئن انت، حتى انني سوف اذهب الان واعد لك فطور شهي للغايه، هز رأسه بتفهم وهو يشعر بالاطمئنان عليها ثم قال
وانا سوف اذهب الى الحمام لأغسل وجهي...
خد راحتك، اعتبره منزلك، قالتها بابتسامه وهي تتجه نحو المطبخ لإعداد الفطور لكليهما...

اخرجت ثلاث بيضات من الثلاجة ثم وضعتها في المقلاة واتجهت لإخراج بعض الأجبان ووضعتها على طاولة الطعام، وجدت بضعة اكياس غريبه في الثلاجة في داخلها بعض الأطعمة فسألت حازم الذي دخل المطبخ قائله هل انت من جلبت هذا لطعام...
نعم، جلبته من اجلك، حاولت إيقاظك لتتناوليه، لكنك لن ترضي ان تستيقظي، ففضلت ان أتركك تكملين نومتك المريحة...

في العادة نومي ثقيل للغايه، فكيف اذا كنت مريضه، قالتها بسخريه ثم وضعت البيض المقلي في صحن زجاجي ووضعته على الطاوله ثم طلبت من حازم ان يجلس ليتناول فطوره فيما جلست هي على الكرسي الذي أمامه...
كانا يتناولان طعامها بصمت تام قطعه حازم وهو يقول البارحه كنت تهذين باشياء غريبه...

ابتلعت اللقمه الموجوده في فمها بتوتر حتى كادت ان تغص بها، مسكت قدح الماء الذي أمامها وشربت قليلا منه ثم اعادته الى مكانها وهي تجيبه بتماسك مصطنع حقا، ماذا قلت...
كنت تذكرين أسامي غريبه، مثلا كنت تذكرين اسم سيف، تقولين انه حقير وتشتميه...
حاولت الحفاظ على رباطة جأشها وهي تجيبه قائله آه انه سيف ابن عمي، اجابته وهي تدعو ربها الا يشعر بكذبتها هذه ولا يشك بها...

حقا، قالها حازم بتعجب ثم اكمل قائلا ومحمود من يكون...
ابتسمت بسخريه وهي تقول يبدو انني ذكرت اسماء العائلي كلها، ثم اجابته بهدوء قائله محمود كان زوجي...
اندهش لما قالته فقال بعدم تصديقهل انت متزوجة...
كنت، كنت متزوجة، اجابته مصححه بينما اكمل هو قائلا اذا مطلقه...

تطلعت اليه بصمت لعدة لحظات ثم تحدثت بجمود لست مطلقه، انا ارمله، ثم عادت بتركيزها الى الطبق الذي أمامها وهي تتظاهر انها منشغلة في تناول طعامها بينما ظل هو يرميها بنظرات مستهجنه ويشعر بان تمارا يلفها الغموض من جميع الاتجاهات.

تقدمت يارا من قصي وهي تحمل معها بضعة ملفات طلبها منها، وضعتها أمامه بينما كان هو يقلب في حاسوبه الشخص بتركيز شديد، ظلت واقفه أمامه ولم تتحرك مما جعله يسألها بجديه قائلا وتركيزه ما زال منصب على الحاسوب الذي أمامه تحدثي يا يارا، اعرف جيدا انك تريدين قول شيء ما...
تحدثت بارتباك في الحقيقه، انا ما زلت قلقه للغايه بسبب تلك الحادثة...

رفع بصره نحوها وهو يقول بجديه لا اعرف لماذا انت قلقه هكذا، انت خارج الموضوع أساسا...
انا قلقه من اجلك سيد قصي، لا ذنب لك لان تسجن بسببي، قالتها بصدق بينما ظل هو ينظر اليها بصمت لعدة لحظات سرعان ما تحول الى ضحكات عاليه أدهشتها كثيرا...
توقف اخيراً عن الضحك وهو يقول أعيدي ما قلته يا يارا، أسجن! ومن اجل من، شخص مثل هذا الحقير، اطمئني يا يارا، لا يوجد شخص قادر على ان يسجنني نهائيا، تأكدي من ذلك...

حقا سيد قصي...
حقا يا يارا...
ابتسمت بارتياح وهي تقول الان فقط شعرت بالراحة...
حاول ان يتكلم مره اخرى الا ان دخول رامي قطع حديثه والذي كان يتجه نحوهم بملامح مضطربه مما جعل قصي يشعر ان هناك شيء ما يحدث...
سأله قصي فورا ماذا هناك رامي، وجهك يقول ان هناك شيء سيّء حدث معك...

عن إذنك سيد قصي، سوف اعود الى عملي، قالتها يارا وهي تتجه نحو الخارج بينما تحدث رامي مجيبا قصي على سؤالي ليس معي، انها هايدي، لقد اصطدمت سيارتها بحادث مريع للغايه، وهي الان في المشفى بين الحياة والموت...
ماذا، قاله قصي بعدم تصديق بينما اكمل رامي قائلا كما أقول لك، الصحف جميعها تتحدث عن هذه الحادثة...

نهض من مكانه فورا وهو يقول يجب ان نذهب لزيارة رشاد الصاوي، لا يجب ان نتركه في وضع كهذا، ثم لبس سترته وخرج من الشركة باكملها ورامي يتبعه...

بينما كانت يارا جالسه على مكتبها في حالة صدمه، لقد سمعت ما قاله رامي اثناء خروجها من الغرفه، وعرفت فورا ان سيف هو من فعلها، وهي من ساعدته على هذا عندما اعطته التسجيل، شعرت بالم فظيع يغزو قلبها وهي ترى نفسها السبب في مقتل هذه الفتاة الشابه، أخرجت هاتفها واتصلت بسيف الا انه لم يجبها مما اضطرها فالأخير الى إرسال رسالته له تخبره فيها انها تريد مقابلته حالا.

ما معنى ما تقوله، أجبني، زمجر سيف غاضبا وهو يقبض على ياقة قميص الرجل الذي أمامه والذي لم يكن سوى نفسه الرجل الذي نفذ حادثة هايدي...
أبعده معتز عنه فورا وهو يحدثه محاولا ان يهدأ قليلا من ثورة الغضب الذي اعترته اهدأ يا سيف، لا يجب ان تتصرف هكذا...
اهدأ، تريد مني ان اهدأ يا معتز، كيف اهدأ بعد جميع ما سمعته، هايدي لم تمت يا سيد معتز، هل تفهم ما معنى هذا...
لقد فعلنا جميع ما بوسعنا سيد سيف...

انت بالذات اخرس نهائيا، لقد اعتمدت عليك أيها الغبي، مهمه سخيفه كهذه فشلت في تنفيذها...
سيف ليس هكذا، قالها معتز ثم اتجه ناحية الرجل وهو يحدثه قائلا اذهب الان انت يا أكرم...
حاضر سيد معتز، قالها أكرم بحنق ثم خرج من الغرفه باكملها بينما تحدث معتز قائلا لقد زودتها كثيرا يا سيف، لا يوجد احد يقبل ان تتحدث معه بهذه الطريقه...
عفوا، أعد ما قلته، هل يجب ان أراعي حديثي مع السيد أكرم أيضا...

زفر معتز بغضب بينما اكمل سيف بجديه قائلا هل تدرك حجم المصيبه التي تنتظرنا، هايدي لم تمت يا معتز، هايدي اذا استيقظت سوف تخبر والدها بما حدث معها، يعني سوف نخسر الصفقه نهائيا...
ليت الامر يتوقف على خسارة الصفقه، بل اننا سوف نكسب عداوة جديده، وهذه المره مع رشاد الصاوي...
ما حالتها الصحيه بالضبط يا معتز...
الأخبار التي وصلتني تقول انها دخلت في غيبوبه...

باقي على الصفقه شهر واحد فقط، هايدي لا يجب ان تستيقظ خلال هذا الشهر، نأخذ الصفقه وبعدها لستيقظ كما تشاء...
اكمل ما قاله ثم نهض من مكانه فسأله معتز قائلا الى اين...
اجابه قائلا سوف اذهب الى رولا، لا تنتظرني مساءا، لأني سوف ابيت عندها...
هز معتز رأسه بتفهم وهو يتبع بنظراته سيف الذي خرج من الغرفه متجها نحو رولا.

تقدم معتز نحو صالة الجلوس ليجد ليان جالسه على الاريكه تقلب في هاتفها المحمول ونورا جالسه امام المدفئه تلاعب الصغير...
جلس بجانب ليان وهو يقول كيف حالك ليان...
أفضل منك بالتأكيد، قالتها بغرورها المعتاد ثم أردفت قائلة معتز، ما رأيك بهذا الفستان...
وما دخلي انا بهذه الأشياء يا ليان، هذا ما ينقصني، اختار معك فساتينك أيضا...
معقد، بارد...
قرص إذنها بأصابعه وهو يقول أعيدي ما قلته...

اتركني معتز، لم اقصد ما قلته...
اعتذري فورا...
حسنا، انا أسفه، اتركني ارجوك...
تركها بينما ظلت هي تفرك اذنيها و ترمقه بنظرات حاده لم يهتم لها بتاتا...
مط شفتيه بلا مبالاة ثم اتجهت أنظاره ناحية تلك القصيرة الجالسه على بعد أمتار منه تلاعب سيف الصغير بكل حماس...
ابتسم بخبث وهو ينادي عليها فالتفتت له وهي ترمقه بنظرات متسائله
نورا، أعدي لي الشاي فورا...

تطلعت اليه بنظرات غاضبه ثم اجابته بحنق انا لست بخادمه هنا سيد معتز، اطلب من احدى الخادمات ان تعده لك...
هل تعاندينني يا نورا، انهضي فورا و اعديه لي، أريده جاهز خلال عشر دقائق...
اجابته نورا بتحدي لقد أخبرني السيد سيف ان وظيفتي هنا هي الاهتمام بالصغير لا اكثر، وانه غير مطلوب مني ان افعل اي شيء اخر...
حسنا يا نورا، هكذا اذا، ليأتي السيد سيف بنفسه وانا سوف اخبره انك لا تطيعني أوامري...

افعل ما تشاء، قالتها بعدم اكتراث وهي تعود بتركيزها ناحية الصغير بينما كز هو على اسنانه بغضب ويتوعد لها بداخله.

هذا يكفي سيد سيف، في كل مرة تفعلون بي هذا، تسحبونني مثل الخروف و تجلبونني هنا بهذه الطريقه...
قالتها بضجر فقد سأمت حقا من هذه المعامله التي يتبعها معها، بينما لم يبالِ سيف كعادته في حديثها حيث سألها قائلا هاتي ما عندك، لماذا أردتِ رؤيتي...
تطلعت الى الرجلين اللذين يقفان بجانبها ثم قالت من الأفضل ان نتحدث لوحدنا...
زمجر بها غاضبا وهو يقول تحدثي يا فتاة، لا عليك بهم...

تلعثمت كثيرا وهي لا تعرف كيف تبدأ حديثها مما جعله يصيح بها غاضبا ماذا تنتظرين، تحدثي فورا...
ارتجفت أوصالها بشده نتيجه صراخه عليها بهذا الشكل، ابتلعت ريقها بتوتر ثم نطقت اخيراً بصعوبة لقد علمت بما حدث مع هايدي الصاوي...
وماذا بعد، سألها بعدم فهم بينما تحدثت هي ببكاء لم تستطع كبحه هذه المره فقد تآثرت كثيرا بما حدث انت كيف تفعل بي هذا، كيف تجعلني السبب في اذيتها...

عفوا يا يارا، أعيدي ما قلته من فضلك، انت السبب فيما حدث! ما علاقتك انت أصلا، قالها بتهكم ثم أردف بنبرة حادة لا داعي لهذا الكلام السخيف يا يارا، انت ذهبت هناك من اجل وظيفه معينه، وقد نفذتيها على اكمل وجه، باقي الأمور لا دخل لك بها، لا تحشري أنفك بما لا يعنيك...
انا من جلبت لك هذاك التسجيل بنفسي، وبسببه انت قتلتها، انا السبب سيد سيف...

قالتها بالم لم يبالي به بتاتا وهو يجيبها ببرود طالما انت مصره على هذا، حسنا يا انسه يارا انت السبب فيما حدث، أتمنى ان يريحك جوابي هذا...
نظرت اليه بحقد ثم تحدثت بلهجة عاليه قليلا انت السبب فيما يحدث لي، لقد دمرتني نهائيا، انا بسببك سوف احمل ذنب هذه الفتاة طوال عمري...
هذا يكفي، لست مضطر لسماع هذه الأسطوانات السخيفه، لو كنت اعلم انك اردتي رؤيتي لهذا السبب التافه لما أمرتهم ان يجلبوكي هنا...

أسطوانات سخيفه اذا، قد تكون ارواح الناس بالنسبة لك شيء سخيف، لكن ليست شيء سخيف بالنسبة لي نهائيا، لهذا انا متأسفه سيد سيف، طالما عملي معك سوف يضر أشخاص لا ذنب لهم بهذا الشكل، فأنا لن اعمل معك بعد الان...

مط شفتيه باستهزاء وهو يقول أصبحت يارا هانم هي التي تقرر عملها معي من عدمه، كم هو شيء رائع، ثم تبع حديثه باخر غاضب هل جننت يا فتاة، تظنين ان الامر يجري كما تريدين، انت لن تتوقفي عن عملك هذا الا عندما أقرر انا...
بلى سوف أتوقف سيد سيف، ماذا سوف تفعل لي مثلا، تقتلني مثلا، لا مشكله افعلها فأنا لا أمانع نهائيا...
ثم أردفت بكذب كما ان عملي هناك بات خطر فعلا، فيبدو ان قصي العمري اصبح يشك في تصرفاتي...

عقد حاجبيه بتعجب وهو يقول ماذا يعني بات يشك بك، ماذا فعلتي له لكي يشك بك، اخبريني...
اكملت كذبتها هذه وهي تدعو ربها ان تنطلي عليه لقد رأني وانا أفتش في اغراضه اثناء غيابه عن الشركة...
غبيه، زأر بها غاضبا وهو يقبض على ذراعها الأيمن باقصى قوته حتى كاد ان يخلعه من مكانه...
انت اغبي فتاة رأيتها في حياتي، كيف تفعلين شيء كهذا، من طلب منك هذا اصلا...

صرخت به ببكاء قائله لا اعلم، لقد تصرفت بغباء دون ان ادرك ما سيحدث بعدها...
دفعها بعيد عنه بقرف ثم ظل واقف أمامها ينظر اليها بنظرات حارقه بينما ظلت هي تفرك ذراعها المتألمة بفعل قبضته عليها بيده...
تحدث اخيراً بعد فترة صمت طويل طالما رأك وانت تعبثين بأغراضه فهذا يعني انه كشفك، يعني انت الان كارت محروق بالنسبة له، كنت تريدين ان تتركي العمل معي أليس كذلك...

نظرت اليه بترقب بينما اكمل هو قائلا حسنا وانا موافق، أساسا لم يعد ينفع ان تعملي معي بعدما حدث، فأنت الان أصبحت في محل شبهة...
هزت رأسها بعدم تصديق وهي تقول حقا سيد سيف، هل صحيح ما تقوله، يعني انا لم أعد اعمل جاسوسه لديك...
هز رأسه بعلامة النفي مجيبا إياها كلا، منذ الان فصاعدا انت لا تعملين لدي، انت الان حره يا يارا، افعلي ما تشائين...

ثم أعطاها رزمة من الأموال وهو يقول اعتبريها مكافئة نهاية الخدمه، يمكنك الذهاب الان...
أخذت الأموال منه ثم هربت سريعا من أمامه بينما ظل هو يتابعها بنظراته حتى اختفت تماما، نهض من مكانه هو الاخر متجها الى رولا التي تنتظره في شقتها.

بعد مرور أسبوع
كانت جالسه على مكتبها تتابع أعمالها بتركيز حتى وجدته يتقدم منها وهو يقول بجديه هيا اتركي العمل الان ولملمي أغراضك، سوف آخذك معي...
الى اين، سألته تمارا بعدم فهم فأجابها قائلا انا معتاد ان أسهر يوميا مع رفاقي في احد البارات الليله، تعالي معي لاعرفك عليهم، سوف تندمجين معهم بسهوله و تحبينهم كثيرا، انا متاكد من هذا...
ولكن...
ولكن ماذا، لا داعي للخجل تمارا، صدقيني هم لطفاء للغايه...

ابتسمت بهدوء ثم قالت حسنا سوف اذهب معك اذا...
لملمت أغراضها كما طلب منها ثم حملت حقيبتها و ذهبت معه...

بعد حوالي ثلث ساعه دخلت تمارا مع حازم الى احد البارات الليلية في المنطقة، تقدمت معه باتجاه احدى الطاولات الدائرية التي يحيط بها ثلاثة شبان ومعهم فتاة شقراء، عرفها على أصدقائه الثلاثه ومن ضمنه صديقة المقرب ياسر وهو العربي الوحيد بينهم كما عرفها على كاتيا صديقته الانكليزية، جلست بعد ذلك بجانبه وهي تبتسم بهدوء بينما قدم لها حازم مشروب النبيذ فتناولته منه بعد ان شكرته، شردت قليلا وهي تفكر في الاسبوع الماضي وكيف تطورت خلاله علاقتها بحازم وتكونت بينهم صداقه خفيفة نوعا ما...

يبدو ان افكارها جلبت نتيجه جيده والدليل انها تجلس الان مع حازم في المكان الذي اعتاد ان يسهر فيه وتعرفت على أصدقائه المقربين والآن يجب ان تفكر في طريقه اخرى تزيد من عمق العلاقه بينهما، حازم يجب ان يحبها، هي بالأساس جائت الى هنا حتى تتقرب منه وتجعله يغرم بها، هذه أفضل طريقة للانتقام من سيف عندما يرى أخيه الوحيد المدلل غارق في حبها هي...

افاقت من شرودها على صوت كاتيا وهي تسألها بابتسامه بماذا تفكرين هكذا...
ابتسمت بخجل وهي تقول ليس في شيء معين، أسفه يبدو انك كنت تودين قول شيء معين ولم انتبه اليك...
كنت اسألك اذا كنت مرتاحة في المعيشه هنا...

نعم مرتاحة نوعا ما، قالتها بهدوء بينما تحدث ياسر هذه المره قائلا انت ما زلت جديده في أمريكا، مع مرور الوقت سوف تعتادين على تفاصيل الحياة هنا، صحيح هي مختلفه كثيرا عن حياتك السابقة لكنها أفضل بكثير...
معك حق...
اخبريني تمارا، كيف ترين العمل مع حازم، بالتأكيد مزعج وصعب للغايه، سألتها كاتيا بمزاح فأجابتها تمارا بابتسامه خفيفه بالعكس، انه رائع للغايه، وانا مرتاحة بالعمل معه كثيرا.

لا تحاولي كاتيا، لن تستطيعي ان تحرضيها علي، سمعتي بنفسك انها مرتاحة للغايه معي...
استمرت السهرة حتى ساعات الفجر الاولى، كانت تمارا تنظر اليهم وهي تحسدهم في داخلها كثيرا، تحسدهم على السعادة والمتعه البادية عليهم، تمنت في داخلها لو تحضى هي الاخرى بحياة هادئه سعيده كهذه، ان تستقر في حياتها مثلهم، وقد كانت افكارها هذه تزيدها حقدا وكرها على سيف وتضاعف رغبتها في الانتقام منه.

وقف معتز بسيارته امام قصر النصار ثم نزل منها وهو يتقدم ناحية الباب الأمامي ليجد نورا تخرج منه وهي تحمل بيدها حقيبه متوسطه الحجم...
سألها قائلا الى اين تذهبين...
اجابته بهدوء غدا إجازتي، سوف أزور عائلتي وأقضي إجازتي معهم...
لماذا لم تطلبي من السائق ان يوصلك الى هناك...
لا داعي لهذا، يمكنني الذهاب لوحدي...
حسنا سأوصلك...
صدقني لا داعي لكل هذا، سوف استأجر تاكسي يأخذني الى هناك...

قلت انا سوف أوصلك يا نورا...
لكن...
قاطعها بحزم لا تعاندي كثيرا معي، اذهبي واركبي في سيارتي، سوف تتأخرين عليهم بسبب كثرة عنادك...
شعرت بان معه الحق فيما قاله و انها تبالغ في مسآلة رفضها فلا توجد مشكله اذا ذهبت معه ليوصلها، سمعت كلامه واتجهت نحو سيارته وركبت فيها و تبعها هو الاخر...

ظلا طوال الطريق صامتين لم يتحدث اي منهما بكلمة واحده، كانت نورا تنظر اليه بطرف عينها وهي تشعر بنوع من الرهبة نتيجه وجودها معه على هذا النحو من القرب...
بعد حوالي نصف ساعه وصلا الى المنطقة التي تسكن فيها فطلبت منه ان ينزلها في مقدمة الشارع الذي تسكن فيه، أوقف سيارته في المكان الذي حددته ثم شكرته بهدوء و خرجت منها متجهه نحو منزلها...

كادت ان تدخل في عمارتها السكنيه الا ان صوت رجولي صاح باسمها أوقفها في مكانه، تأففت بضجر واستدارت نحوه لتجده يقترب منها وهو يقول نورا متى اتيت...
اجابته بضجر اتيت الان، خير يا جميل، ماذا تريد...
أردت فقط الاطمئنان عليك...
انا بخير، اطمئن، قالتها بنفاذ صبر بينما اكمل حديثه قائلا بحنق هل ما زلت مصره على عملك هذا...

وما علاقتك انت، لم يبقى سواك ليتدخل في عملي، نهرته بعصبيه ثم ذهبت بسرعه من أمامه قبل ان تسمع رده متجهه نحو شقتها غافله عن تلك العيون التي ما زلت واقفه في مكانها تراقبها من بعيد.


look/images/icons/i1.gif رواية الشيطان حينما يعشق
  30-01-2022 01:43 صباحاً   [11]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-11-2021
رقم العضوية : 116
المشاركات : 6431
الجنس :
الدعوات : 2
قوة السمعة : 10
رواية الشيطان حينما يعشق للكاتبة سارة علي الفصل الحادي عشر

وقفت امام مرأتها تتأكد من مظهرها جيدا، وضعت خصلات شعرها خلف اذنها وهي تضغط على شفتيها لتثبيت طلاء شفاهها الأحمر بشكل أفضل، كانت ترتدي فستان احمر قصير ينسدل على جسدها الحريري الناعم بسلاسه مع حذاء اسود اللون ذو كعب عالي للغايه املا منها ان يضيف لها بعض السنتيمترات لتوازي طوله الفارع، دق جرس الباب فسارعت تفتحه لتجده امامها يرتدي بنطلون جينز اسود وفوقه سترة جلديه سوداء أيضا، ازدادت نبضات قلبها ارتفاعا وهي تراه أمامها بهيئته الانيقه هذه مع ابتسامته الاخاذه التي خطفت انفاسها، حاولت التماسك قليلا وعدم إظهار تأثرها به لهذه الدرجه فابتسمت له بخفوت بينما ولج هو الى داخل الشقه، أخبرته انها ستذهب لإحضار حقيبتها فجلس ينتظرها في غرفة الجلوس، اخذت حقيبتها وعادت اليه لتجده واقفا يَصْب له كأس من الويسكي ويتناوله على دفعه واحده، ما ان رأها عادت حتى اقترب منها بابتسامه هادئه وهو يقول تبدين رائعه...

ابتسمت بفرحه لا اراديه نتيجه إطرائه عليها وهي تقول حقا...
حقا، كما ان فستانك جميل جدا، احب هذا اللون عليك كثيرا، تبدين فيه مغريه للغايه...
احمرت وجنتيها خجلا ثم تحدثت بصعوبه وهي تقول نسيت مفتاح الشقه في الغرفة، سوف اجلبه واعود لنذهب...
ما ان تقدمت خطوتين حتى اهتزت حقيبتها وصدح صوت رنين هاتفها عاليا...
اخرجت الهاتف من الحقيبه لتتعرف على هوية الشخص الذي يتصل بها فارتعبت بشده عندما رأته...

تطلعت الى هاتفها الذي يرن باسم تمارا بارتباك فاغلقته فورا، عضت على شفتها السفلى بتوتر وهي تقف امامه موليه اياه ظهرها، أخذت نفسا عميقا وهي تحاول السيطره على أعصابها حتى لا يشعر باي شيء...
هل هذه تمارا، ما ان نطق بتلك الكلمات حتى استدارت فورا نحوه وحملقت به بصدمه بينما ضحك هو بصوت عالي ثم تقدم اتجاهها وهو يقول بسخريه لماذا انت مصدومه هكذا...

تجمدت أوصالها بالكامل وهربت الدماء من وجهها و صدى صوت واحد يتردد في اذنيها انه يعرف، يعرف بكل شيء...
ابتعد عنها وهو يجلس على الكرسي امامها واضعا قدما فوق الاخرى كعادته، وضع سيجارته داخل فمه ثم أشعلها ونفث دخانها عاليا وهو يقول ماذا كنت تظنينني يا رغد، هل انا غبي لهذه الدرجه حتى اجهل ان تمارا الهادي تكون صديقتك المقربه...
كانت تقف امامه ومنظرها أشبه بتلميذه تقف امام مديرها تنتظر عقابه لها...

لماذا انت صامته هكذا، تحدثي، قولي اي شيء، ماذا تنتظرين...
كيف عرفت، سألته برعب بينما اجابها قائلا سؤال منطقي، علمت بهذا بعدما اجريت تحرياتي الخاصه عنك...
هل كنت تراقبني، سألته بدهشه.

منذ اول لقاء جمعنا سويا، وضعتك تحت المراقبه، جمعت كل المعلومات عنك، راقبت جميع تحركاتك، لن اترك شيء واحد يخصكِ يفلت من يدي، مثلا في اليوم الذي تحدثنا فيه في المطعم سويا ذهبت بعدها فورا الى تمارا، تحدثتما سويا حوالي ساعة كامله، وقبلها بيوم أيضا كنت معها في نفس المطعم لكن حديثكما هذه المره استمر لمدة نصف ساعه...

فرغت فاهها بدهشه مما يقوله، حتى مدة حديثهم سويا يعرفها، رباه بماذا أوقعت نفسي انا، قالتها لنفسها بهلع...
نهض من مكانه ووقف امامها مباشره ثم حدثها بجديه قائلا لا احد يدخل حياتي قبل ان أتحرى عنه جيدا، اجمع المعلومات الكافيه عنه، اعرف كل شيء يخصه منذ يوم ولادته وحتى هذه اللحظه، أتأكد من ماضيه و حاضره بشكل كافي و حينها فقط اسمح له بان يدخلها...
انا، تحدثت باضطراب وهي لا تعرف ماذا تقول...

انت غبيه، قالها ببرود مما جعلها ترمقه بنظرات غير راضيه بينما اكمل هو ما قاله انت غبيه يا رغد، لولا انك غبيه ما كنت لتصغي الى كلام صديقتك وتدخلي معها في لعبة سخيفه كهذه، لعبة نهايتها واضحه للغايه...
تمارا هي، قاطعها مره اخرى قائلا تمارا اغبى منك، هي تعرفني جيدا، وبالرغم من هذا جازفت وأرسلتك لي، وهي على دراية تامه بأنني لست الشخص الذي يمكن الايقاع به في خطه كهذه...

هي فعلت هذا لانك اغتصبتها، دمرت حياتها، وكنت السبب في موت خطيبها، قالتها بدفاع عن تمارا فهي مهما كان سوف تظل صديقتها ولن تبيعها بهذه السهوله...
اجابها مقاطعا اياها لكنها استغلتك، جعلتك وسيلة لتحقيق غايتها في الانتقام مني، أرسلتك لي وهي تعرف جيدا بأنني لن ارحمك نهائيا اذا كشفت حقيقتك...
اخفضت رأسها وهي تهتف باسى قد يكون معك حق...

اقترب منها وهو يقول بجديه بل معي كل الحق، انا لا افهم كيف انساقيت ورائها بهذه السهوله، كيف سمحت لها باستغلالك هكذا...
زمجرت به غاضبه يكفي سيف، قد يكون ما تقوله صحيح، لكنه لن يغير من حقيقة انك اغتصبتها، اعتديت عليها، ما ذنبها لتفعل بها هذا...
هل هي من قالت لك هذا...
نعم، بالتأكيد هي من قالت لي...
وهل اخبرتك بكل شيء حدث بيننا، ام انها اكتفت بهذا الجزء فقط...

تطلعت اليه بعدم فهم ثم ما لبثت ان شعرت بأمل كبير يتولد داخلها وفكره واحده طرأت عليها، سيف لم يغتصب تمارا وهي تكذب عليها...
سألته بلهفه هل تمارا كانت تكذب، قل لي ارجوك، هل اغتصبتها فعلا...
نعم اغتصبتها، قالها بهدوء تام محطما ذلك الامل البسيط الذي تولد داخلها...

احتقن وجهها بشده و شعرت برغبه كبيره في البكاء بينما أردف هو قائلا هل اخبرتك تمارا مثلا بأنني عرضت عليها الزواج في وقت ما، وهل اخبرتك أيضا انها جائتني بعدها وعرضت هي علي الزواج...
طبيعي ان تعرض عليك الزواج بعد ان فعلت ما فعلته...
هذه المره الثانيه التي عرضت بها علي الزواج، لقد طلبت مني ان أتزوجها قبل ان اعتدي عليها حتى...

ماذا تقول انت، لماذا طلبت منك شيء كهذا، تمارا كانت تحب محمود، كيف تطلب منك ان تتزوجها وهي تحبه...
اسأليها، اسألي صديقتك وهي سوف تجيبك...
جلست على الاريكه وهي تعصر يديها الاثنتين سويا بقوة قائله بقهر بغض النظر عن جميع قلته، لا يحق لك ان تؤذيها هكذا، تمارا مسكينه للغايه، وانت اذيتها كثيرا...

تمارا ليست ملاك يا رغد، هل تفهمين، قالها بجديه ثم استطرد بحديثه قائلا بصوت عالي تمارا التي تدافعين عنها ليست بريئة الى هذه الدرجه، لو كانت هي مسكينه هكذا كما تقولين، لما ورطت ذلك الشاب المسكين وتزوجته دون ان تخبره بالحقيقه، جعلته ينصدم بها ليلة زفافها ويكتشف انها غير عذراء، تمارا استغلت حبه لها وتزوجته حتى يستر على فضيحتها دون ان تفكر فيه، تمارا التي تدافعين عنها استغلتك وأرسلتك معي وهي تعرف جيدا ماذا بوسعي ان افعله لك، لا توجد صديقة في هذا الكون ترسل صديقتها مع رجل سبق وان اغتصبها، لا توجد صديقة حقيقيه لديها ضمير تفعل هذا...

كلماته هذه كانت كالصفعه بالنسبة لها، حقيقة ان تمارا استغلتها بهذا الشكل المقرف وهي سارت وراءها بكل غباء أوجعتها بشده، باتت تشعر بان الجميع يستغلها، الجميع يستخدمونها لتلبية حاجاتهم، سيف يريدها ليشبع رغبته بها، وتمارا تريد من خلالها ان تحقق انتقامها منه، وبينهما كانت هي تتأرجح على هواهما كورقة باليه يحركوها هنا وهناك...

هطلت دموعها بغزاره وهي تشعر بالأسى من اجل نفسها هذه المره، جلس سيف بجانبها وربت على كتفها بهدوء، رفع ذقنها بأنامله ثم مسح دموعها بابهامه وهو يحدثها بخفوت قائلا هش، لا تبكي...

تطلعت اليه بنظرات متآلمه بينما قرب هو شفته من شفتيها وبدأ يقبلها بهدوء فاستجابت له على الفور، احاطت رقبته بيديها وهي تتجاوب مع قبلته بكل اريحيه حتى شعرت بيده تمتد ناحية سحاب فستانها، بدأ يفتحه تدريجيا الا ان صوت رنين هاتفه قطع عليه تلك اللحظه فزفر غاضبا وهو يبتعد عنها متجها ناحية هاتفه، تطلع الى شاشة هاتفه لترتسم على شفتيه ابتسامه فاجأتها وولدت لديها فضولا لتتعرف على هوية المتصل...

وجدته يتحدث معه بكل ترحيب ثم ما لبث ان اخبره انه سوف يذهب اليه في الحال، أغلق سيف هاتفه ثم وضعه في جيبه واتجه خارجا الا انها أوقفته وهي تسأله بحنق الى اين...
يجب ان اذهب الان فورا...
وماذا عن العشاء...
أجلته الى الغد، قالها بإيجاز ثم خرج من الشقه بسرعه تاركا إياها تقضم اضافرها بعصبيه نتيجة تركه لها بهذا الشكل.

جالس في غرفة مكتبه التي يغمسها الظلام الدامس عيناه شاخصتان نحو الفراغ الذي امامه و رأسه منهمك بتلك الأفكار التي تأتيه من كل صوب ولا تريد ان تتركه، أسبوع كامل مر على تلك الحادثة المشؤومة التي اودت بابنته الى هذه الحالة المزريه حيث تصارع الموت في كل لحظة تمر عليها وكل نفس يخرج منها...

تذكر تفاصيل ذلك اليوم اللعين حيث كان في رحلة عمل خارج البلاد حينما جاءه اتصال يخبره ان ابنته قد تعرضت لحادث سيارة عنيف وحالتها الصحيه خطره للغايه، عاد في نفس اليوم الى البلاد على متن طائرته الخاصه ليجدها قد دخلت في غيبوبه لا احد يعلم متى سوف تستيقظ منها، لم يتوقف الامر على هذا فقط فجائته صدمة اخرى عندما علم بان ابنته كانت حامل وفقدت جنينها خلال الحادث، هايدي ابنته الوحيدة كانت حامل، شيء لم يتوقعه بتاتا من ابنته الذكيه الواعيه في جميع تصرفاتها، اما الصدمه الأكبر فعندما قرأ تلك الرساله الموجوده على هاتفها عزيزي قصي، لقد وصلتني رسالتك الاخيره وما تحملها من تهديد في طياتها، ان كنت تظن ان تهديداتك لي سوف تخيفني فانت مخطئ، لقد جئت اليك وطلبت منك ان نحل هذا الموضوع بالحسنى، لكن يبدو انك مصر على عنادك معي ولا تنوي الاعتراف بهذا الطفل الذي احمله في أحشائي، لهذا انا قررت ان أخبر والدي بكل شيء، سوف أخبره انني كنت على علاقة معك نتج عنها هذا الحمل، وسوف اتركه يتصرف معك كما يشاء، ستندم كثيرا يا قصي، هذا وعد مني...

اخذ فترة طويله ليستوعب ما قرأه ويصدقه، قصي العمري الذي وثق به ودعمه كثيرا في أعماله طعنه في ظهره وانتهك حرمته بهذه الطريقه الحقيره، شبت النيران الحارقه في أوصاله وهو يعود بشريط ذاكرته الى بداية تعرفه على قصي والذي دعمه في أزمته المالية التي مر بها منذ سنوات فتكونت بينهما معرفة وطيده نتيجه لهذا فبات هو الاخر يساعد قصي في العديد من أعماله التجارية مستخدما منصبه السياسي المهم في هذا وآخرها تلك الصفقه التي كان ينوي ضمانها لصالح قصي...

طوال أسبوع كامل وهو يفكر في الطريقه المناسبه لمعاقبته وتأديبه على فعلته تلك فهو لن يرتاح حتى يأخذ حق ابنته منه كاملا...
وبعد تفكير طويل اختار البدايه المناسبه لانتقامه والتي ستكون من خلال هذه الصفقه وبالطبع هناك شخص واحد سوف يساعده في تحقيق هذا الانتقام، شخص لا يوجد أفضل منه ليشفي غليله في قصي مبدئيا حتى يحين وقت انتقامه الأكبر...

سمع صوت طرقات خفيفه على الباب فسمح للطارق بالدخول والذي اخبره ان ضيفه المنتظر في الخارج يترقب مجيئه فنهض فورا من مكانه ذاهبا لاستقباله...

تقدم رشاد من سيف الذي كان جالسا ينتظره في غرفة الاستقبال الفخمه الموجوده في قصره، ما ان رأه سيف يتجه نحوه حتى نهض فورا لاستقباله، سلم سيف عليه بهدوء ثم جلس على الكنبه المقابله له وهو يهتف بأسى مصطنع لقد حزنت كثيرا بسبب ما حدث مع الانسه هايدي، اتمنى لها الشفاء العاجل وانتهاء هذه الازمه على خير...

اشكرك سيف، اجابه رشاد بهدوء ثم استطرد في حديثه قائلا انت بالتأكيد مستغرب من اتصالي بك وطلبي رؤيتك في هذا الوقت...
في الحقيقة، نعم استغربت كثيرا، لم أتوقع منك اتصالا وفِي ظروف كهذه تحديدا...
حسنا يا سيف، انا بطبيعتي صريح للغايه، ولا احب اللف والدوران نهائيا، لهذا سوف ادخل في صلب الموضوع...

وهذا ما أفضله انا أيضا، تحدث سيد رشاد، لماذا اردت رؤيتي الان، سأله بكذب وهو يعلم جيدا سبب طلب رشاد ان يراه فيبدو ان خطته نجحت وان رشاد الصاوي وقع في الفخ الذي نصبه له...
صفقة السيارات الامريكيه المنتظره، والتي يتنافس عليها اهم رجال الاعمال، وعلى رأسهم قصي العمري، سوف أدعمك انا بها، وسوف تكون من نصيبك...

اجابه بتعجب مصطنع عفوا، كيف هذا سيد رشاد، انا وانت نعرف جيدا انك الداعم الأساسي لقصي العمري في هذه الصفقه...
لقد تغيرت اشياء كثيره يا سيف، لقد سحبت دعمي لقصي...
صمت سيف قليلا ولم يجبه كتمويه لعدم اقتناعه بما يقوله هذا او بالأحرى عدم تصديقه له...
مما جعل رشاد يسأله قائلا يبدو انك غير مقتنع بما قلته، أليس صحيح؟..

غير مقتنع نهائيا، يعني بين ليلة وضحاها قررت ان تسحب دعمك لقصي وفوق هذا اخترت ان تدعمني انا، هل تتوقع مني ان اصدقك بهذه السهوله...
لماذا سوف اكذب مثلا...
ما هو السبب الذي جعلك تقف ضد قصي، ما سبب تغيرك المفاجئ من ناحيته...

لدي أسبابي الخاصه سيف، وانا غير مستعد حاليا لاخبارك بها، وليكن في علمك فان قصي نفسه لا يعلم بهذا كله، هو ما زال يظن انني معه و مساند له في هذه الصفقه، سوف يتفاجئ وقت الصفقه عندما تفوز بها...
دعني افكر جيدا قبل ان اعطيك جوابي النهائي...
كما تريد سيف، لكن لا تتأخر كثيرا، اريد جوابك في اسرع وقت، رغم انني شبه متأكد من موافقتك على ما قلته...
نهض سيف من مكانه وهو يقول بجديه سوف يصلك جوابي قريبا...

في صباح اليوم التالي
كانت نورا واقفه في المطبخ تعد طعام الفطور لوالدتها وأخويها الصغيرين، بينما والدتها تجلس على الطاوله الصغيره الموضوعه فيه تعد تلك النقود التي أعطتها لها نورا باندهاش...
تحدثت نهاد والدة نورا بعدم تصديق كل هذه الاموال لنا يا نورا، انها تكفي مصاريفنا طوال الثلاثة شهور القادمه وتزيد أيضا...
ابتسمت نورا بهدوء وهي تقول الم اقل لك يا ماما ان هذا العمل سوف يكون فاتحة خير لنا...

هل هم أغنياء لهذه الدرجه يا نورا...
أغنياء لدرجه لا تتخيلنها...
وكيف يعاملونك، هل يعاملونك بشكل جيد ابنتي، ما زلت غير مرتاحه لبقائك هناك بعيده عني...
ارتاحي ماما، انهم يعاملونني بشكل جيد، هم لطفاء للغايه، حتى السيد سيف صحيح يبدو صارما ومخيفا الا انه شهم وكريم للغايه...

ابتسمت الام بارتياح بينما شردت نورا في تفكيرها قليلا حيث تذكرت معتز وتصرفاته معها، تصرفاته مزعجه للغايه فهو يحاول طوال الوقت ان يستفزها لكن الغريب في هذا الموضوع انها لا تنزعج من تصرفاته، فهي ترسم امامه ملامح الانزعاج والغضب من تصرفاته الا انها تبتسم في داخلها عليها...

عادت بتركيزها نحو والدتها التي تحدثها قائله لقد جائت ام جميل البارحه لدينا...
قطبت نورا جبينها بانزعاج وهي تقول لماذا جائت، ماذا تريد...
تعرفين جيدا ماذا تريد، هي تريدك لابنها جميل...
اظن جوابي معروف مسبقا، غير موافقه...
لماذا يا ابنتي، جميل شاب لا يعيبه شيء، وحالته الماديه جيده للغايه...

ماما انا لا افكر في الزواج حاليا، وضعنا اصلا لا يسمح بان افكر في شيء كهذا، اخواني الان محتاجين لرعايتي لهم، وانت اكثر من يعلم هذا، وحتى اذا فكرت في هذا الامر، فلن يكون جميل بتاتا هو الشخص الذي سأتزوجه...
كما تشائين يا ابنتي، انا فقط اخاف عليك، فانت شابه صغيره و بحاجه الى رجل يسندك ويحميك...
اقتربت نورا منها ثم ربتت على كتفها بابتسامه هادئه لا تقلقي انت، استطيع حماية نفسي جيدا...

بعد عدة ساعات ودعت نورا عائلتها ثم خرجت متجهه مره اخرى الى عملها، هبطت درجات سلم العماره لتتفاجئ بجميل واقف ينتظرها امام الدرجه الاخيره...
مشت امامه دون ان تعيره اهتمام الا انه أوقفها قسرا وهو يقبض على ذراعيها...
سحبت ذراعها من يده وهي تصرخ به قائله انت، كيف تجرؤ ان تلمسني بهذه الطريقه...
اجابها قائلا لا داعي للصراخ نورا، اردت الحديث معك قليلا...
زفرت بغضب وهي تقول ماذا تريد، هيا اخبرني...

لنذهب الى مكان قريب من هنا ونتحدث سويا...
هل جننت يا جميل، اين سأذهب معك، لدي عمل ويجب الا أتأخر عليه، اما ان تقول ما لديك حالا، او سأذهب فورا...
اجابها بسرعه حسنا لا تذهبي، اردت ان اعرف اذا أخبرتك الخالة ناهد بزيارة والدتي لكم...
مطت شفتيها بضجر قائله نعم اخبرتني...
حقا، وبالتأكيد اخبرتك عن سبب هذه الزياره، ما ردّك يا نورا...
ردي معروف يا جميل، انا غير موافقه على طلبك للزواج بي...

لماذا، سألها بغضب بينما اجابته هي بنبرة متهكمه ما دخلك انت، لقد رفضتك وأنتهى الامر...
انت تعلمين انني احبك يا نورا، احبك وأريدك لسنين طويله، في كل مره ترفضين ومع هذا اعود وأحاول معك...

لا داعي لهذا الكلام يا جميل، الزواج قسمة ونصيب، ونصيبك ليس معي، اعتذر منك بشده، قالتها بجديه وهي تهم بالذهاب من امامه الا انه قبض على ذراعها مره اخرى وهو يقول بعصبيه شديده الى اين، لن تتحركِ خطوه واحده يا نورا، لن تتحركي من مكانك قبل ان تخبرينني انك موافقه على الزواج بي...

دفعته بعيد عنها وهي تقول بنفور انت حقا مجنون يا جميل، الخطأ مني انا الذي وقفت وتحدثت معك رغم علمي بمقدار تخلفك وغبائك، اياك ان تقترب مني بهذا الشكل مره اخرى والا حينها سوف أجمع الشارع كله و أفضحك فيه، وموضوع زواجك مني أنساه للأبد...
ابتعدت عنه متجهه للخارج بينما صرخ هو قائلا بإصرار سوف اتزوجك يا نورا، انت لي، ولن اسمح لك بالابتعاد عني نهائيا...

انا مازلت لا ادري كيف وافقت وأتيت معك مره اخرى، لقد أقسمت ليلة البارحة الا اخرج معك بسبب ما فعلته معي، قالت كلماتها هذه بضجر بينما ضحك هو عاليا وقال اعترفي انك لا تستطيعين مقاومتي يا رغد، ثم اكمل بخبث هذا هو العشق يا جميلتي، فالعاشق يصبح كالأعمى تماما، لا يبصر أيا من افعال معشوقه مهما كانت مؤذية له...
اذا انت تعترف بان أفعالك مؤذية لي...

وإذا انت تعترفين بأنك عاشقه لي، اضطربت بشده مما قاله ولم تستطع ان ترد عليه بكلمه واحده بينما قهقه هو عاليا مره اخرى...
توقف اخيراً عن الضحك ثم امرها قائلا هيا انزلي، لن نقضي اليوم كله في السيارة...

هبطت من سيارته وهي تعقد يديها حول صدرها من شدة البرد، اقترب منها ثم قبض على كف يدها وسحبها معه ليدخلا سويا الى المطعم، خلعت معطفها الشتوي ليظهر فستانها الأحمر الذي اجبرها على ارتدائه هذه المره أيضا رغم انها ارادت ان ترتدي اخر غيره، خلع هو الاخر معطفه مثلها ثم قبض على كف يدها وسحبها خلفه، عقدت حاجبيها بتعجب وهي ترى المطعم خالي من الزوار، وما ان تقدمت داخله اكثر حتى توسعت مقلتيها بدهشه مما تراه أمامها، هناك في منتصف صالة المطعم الرئيسيّة كانت توجد طاولة دائرية مزينه بطريقة رائعة للغايه يتوسطها قالب كيك بني اللون تغطيه عدة شموع وبجانبه كان هناك العديد من الحلويات والشوكولاتة...

هزت رأسها بعدم تصديق مما تراه أمامها بينما اقترب منها قائلا وهو يهمس بإذنها كل عام وانت بخير رغد...

استدارت نحوه حتى اصبح وجهها مقابل وجهه تماما والفاصل بينهما يكاد يختفي، رمقته بنظرات عاشقة فهمها على الفور فبادلها إياها بقبلة خفيفه على ثغرها الندي، ابتعد عنها بعد فترة ثم ذهب نحو الطاوله وحمل علبة زرقاء مغلقه واتجه نحوها، فتح العلبه تحت أنظارها ليظهر أمامها عقد ماسي خطف انفاسها من شدة رقيه وروعته، خلعه من مكانها ثم تقدم منها ووقف خلفها، ابعد خصلات شعرها نحو الجانب ثم وضع العقد حول عنقها وأغلقه، احاط خصرها بيديه ثم قرب أنفه من عنقها يستنشق عبيره الساحر، قبله بخفوت وهو يتمتم قائلا هذه هدية بسيطه لك يا رغد، أتمنى أن تكون نالت إعجابك، ميلاد سعيد جميلتي، سوف تبدئين سنة جديده من عمرك معي شخصيا...

في قصر العمري.

ولج داخل غرفته بعد ان أغلق بابها، خلع قميصه بتعب ثم اتجه ناحية الحمام ليأخذ دوش سريع يزيل اثار التعب والإرهاق المسيطر عليه، بعد حوالي ربع ساعة خرج من الحمام وهو يرتدي روب الاستحمام، وقف امام مرأته يسرح شعره البني الناعم، هم بان يرش القليل من عطره المفضل على جسده الا ان صوت رسالة على هاتفه أوقفته عن هذا، مد يده ليسحب الهاتف وفتحه لتظهر أمامه رسالة صوتيه من رقم مجهول، فتحها فورا ليستمع الى محتواها، قبض على يده بقوة وهو يستمع الى ذلك الحوار الدائر بين هذين الاثنين، أظلمت عيناه بقسوه بعد انتهائه من سماع ذلك التسجيل، اتجه فورا نحو خزانة ملابسه ثم اخرج له بنطال وبلوزة شتويه ارتداها فورا، سحب مسدسه الذي كان يضعه في خزانه ملابسه أيضا لكن من الأعلى، وضعه في جيب بنطاله ثم خرج من الغرفه صافقا الباب خلفه بعصبيه وهو يتوعد لها في داخله وشياطين غضبه العاصف تحيط به من جميع الاتجاهات...

أغلق هاتفه بعد ان تأكد من وصول الرساله المطلوبه وهو يبتسم بانتصار...
اقتربت رغد منه وهي تحمل بيدها كأس من العصير، تناوله منها بينما جلست هي بجانبه تشعر بالارتباك...
ارتشف بضعة قطرات من العصير ثم وضعه على الطاوله ووجه بصره ناحيتها وفِي داخله عزيمه واصرار على تحقيق مبتغاه هذه الليله...

ارتجف جسدها على الفور وهي تشعر بيده تقبض على خصرها مديره إياها بالكامل نحوه، اخفضت رأسها للأسفل وهي تشعر بعينيه تطوف على كل قطعه من وجهها وجسدها، اقترب بشفتيه من خدها ثم قبله بهدوء، ابتعد عنها بعدها ثم رفع وجهها نحوه و عاد يقبل هذه المره كل قطعه فيه بدءا من عينيها ثم انفها و وجنتيها و فكها انتهاءا بثغرها المثير والذي بدأ يلثمه بهدوء ورقه تحول تدريجيا الى قبلة عنيقه متملكه سلبت لبها وأشعلت جسدها احتياجا و رغبة...

شعر باستسلامها الكامل له فابتسم بخفوت ثم سارع لإكمال ما بدأ به، حملها فورا واتجه بها ناحية غرفة النوم وهي مستسلمه له تماما، وضعها على السرير برقة ثم تمدد بجسده فوقها وهو يقبلها بلهفة بينما احاطت هي جسده بيديها وهي تبادله قبلته تلك، ابتعد عنها قليلا وهو يلهث بقوة فك أزرار قميصه وخلعه بالكامل ثم عاد يقبلها مره اخرى بينما استسلمت هي له بكل وداعة وكأنها تنتظر هذه اللحظه منذ وقت طويل، ابتعد عنها فورا وهو يستمع الى صرخة خفيفه ظهرت منها ليدرك انها مرتها الاولى، مسح دمعة تسللت على وجنتها بابهامه ثم عاد يقبلها مره اخرى وشعور لذيذ اجتاحه بقوة كونه الرجل الاول في حياتها...


look/images/icons/i1.gif رواية الشيطان حينما يعشق
  30-01-2022 01:44 صباحاً   [12]
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-11-2021
رقم العضوية : 116
المشاركات : 6431
الجنس :
الدعوات : 2
قوة السمعة : 10
رواية الشيطان حينما يعشق للكاتبة سارة علي الفصل الثاني عشر

خرجت يارا من الحمام بعد ان اخذت دوش سريع لازالة اثار التعب العالقة بجسدها نتيجه يوم عمل شاق قضته في الشركة...
بدأت تسرح شعرها الناعم الطويل بعد جففته جيدا في المنشفه، اكملت تسريحه ثم نظرت الى نفسها في المرأة وتكونت على شفتيها ابتسامه رائعه، كيف لا وغدا في مثل هذا التوقيت سوف تكون في بلد اخر تماما وتحقق حلمها الذي انتظرته لسنين طويله...

تقدمت ناحية تلك الحقيبة الكبيره التي تتوسط غرفتها لتتأكد من كونها وضعت كل شيء يخصها وكل ما تحتاجه فيها، بعد ان تأكدت من هذا اغلقت حقيبتها جيدا ثم حملت جواز سفرها وهي تنظر اليه باعين لامعه، وضعته في حقيبة يدها الصغيرة ومعه مجموعه من الاموال التي سوف تحتاجها غدا بالتأكيد...
سمعت صوت طرقات على الباب فسارعت لتفتحه ظنا منها ان عامل الفندق قد جلب لها الطعام الذي طلبته منه منذ قليل...

فتحت الباب لتتفاجأ به امامها، حملقت به بعدم تصديق لمجيئه لها في وقت كهذا والساعه تجاوزت التاسعه مساءا...
سيد قصي، اهلًا بك، قالتها بنبرة مدهوشه بينما ظل قصي يرمقها بنظرات بارده خاليه من اي معنى، نظرات لا توحي بما يحمله داخله اتجاهها من حقد وضغينة...
يجب ان تأتي معي الان يا يارا، قالها بهدوء محاولا ان يرسم على وجهه ملامح هادئه حتى لا تشعر بنيته السيئه تجاهها...

اذهب معك، الى اين؟ سألته بتعجب بينما اجابه هو بجديه يريدوننا في مركز الشرطه، الضابط يحتاج ان يراك ويسألك بعض الاسئله...
يريد ان يرانا في وقت كهذا، قالتها بتعجب بينما تحدث هو هذه المره بنبرة حاده لم يستطع ان يسيطر عليها نعم يريدنا الان، ما المشكله في هذا، اذهبي فورا وغيري ملابسك لنذهب سويا...

ابتلعت ريقها بتوتر وهي تجيبه بخفوت حاضر، ثم ذهبت من امامه بسرعه لتغير ملابسها وتذهب معه غير مدركة بعد لما ينتظرها منه...

بعد فترة قصيرة كانت يارا جالسه بجانب قصي بينما كان هو يقود سيارته بصمت تام، كانت تشعر بتوتر غريب لا تعرف سببه، حاولت ان تبعد ذلك التوتر عنها قليلا فاغمضت عينيها وأرجعت رأسها الى الخلف محاولة ان تمنح روحها القليل من الهدوء والسكينة، فتحت عينيها بعد مده لتجده يسلك طريقا غريبا عليها أشبه بالطرق البريه الخارجيه، ذهبت ببصرها اتجاهه فوجدته مركزا بعينيه على الطريق امامه وملامح وجهه لا توحي باي شيء...

قبضت على قماش تنورتها برعب وشعرت بقبضات مؤلمة في بطنها نتيجة الخوف الذي احتل كل إنش من جسدها، حاولت ان تتكلم لكنها لم تستطع ولم يمهلها هو الفرصه حيث توقف بسيارته امام احدى البنايات المهجوره ونزل منها...
تقدم ناحيتها ثم فتح الباب لها وهو يأمرها قائلا انزلي...
هزت رأسها بعلامة النفي وأغرقت عيناها بالدموع فقد فهمت الان كل شيء...

قبض على ذراعها بقسوه وانزلها قسرا من السيارة متجها بها ناحية البنايه، ادخلها غرفة واسعه للغايه مليئة بالأنقاض نوافذها مفتوحه والتي كانت بالأصل معمل مهجور منذ سنين طويله...
تقدم قصي اتجاهها بعد ان فتح الضوء الموجود في المكان و ما ان وصل اليها حتى اخرج مسدسه من مكانه ممسكا اياه في يده اليمنى بينما قبض على شعرها باليد الاخرى...

قصي وهو يقبض على شعرها بكف يده بكل عنف تخونينني يا يارا، تخونينني ايتها الحقيره، ومع سيف النصار، اكبر اعدائي، هذا جزاء ما فعلته لك ايتها العاهره...
اجابته يارا ببكاء وهي تشعر بان شعرها يكاد ينتزع من مكانه بفعل قبضته القاسية عليه اتوسل اليك اسمعني، الامر ليس كما تظن...

شدد من قسوة قبضته على شعرها مما جعلها تصرخ وجعا بينما تحدث هو قائلا لقد سمعت كل شيء، سمعت اتفاقك الحقير معه، كل هذا من اجل بضعة أموال قذره سوف يعطيها لك...
ثم دفعها بعيد عنه فسقطت ارضا وهي تتحدث برجاء اقسم لك انني كنت مجبوره على هذا، لقد هددني انه سوف يقتلني اذا لم اعمل لديك وانقل جميع اخبارك له...

كان من الممكن ان تخبريني فورا وانا كنت سأتصرف بالموضوع، لكنك طماعه خسيسه غرتك الاموال التي اعطاها لك، المشكله ليست هنا، ما يضايقني انني دافعت عنك وقتلت زوج والدتك من اجلكِ، لو كنت اعلم بحقيقتك لتركته يفعل بك ما يشاء، ولكن لا بأس ما فشل به زوج والدتك سوف افعله انا...
انتفضت من مكانها برعب من كلماته الاخيره وهي تتوسّله بتلعثم قائله ماذا تقصد، ارجوك لا تؤذيني، لا تظلمني ارجوك...

وجه فوهة مسدسه اتجاهها وهو يحدثها قائلا لقد حذرتك منذ اول يوم رأيتك، اخبرتك اني لا ارحم من يتجرأ ويخونني، لكنك لم تستمعي لما قلته، تماديت في أفعالك وتجاوزتي كل الحدود المسموحة بالنسبه لي، ولهذا يجب ان تأخذي جزاءك كاملا...
لم يمهلها الفرصه للحديث وهو يضغط على زناد مسدسه لتخرج منه رصاصه تتجه نحوها لتخترق جسدها النحيل...

وضعت يارا كف يدها على بطنها وهي تتطلع اليه بينما بدأت الآلام تظهر تدريجيا عليها والدماء تأخذ طريقها نحو كف يدها...
ازداد الالم كثيرا حتى سقطت ارضا من شدته ثم ما لبثت ان فقدت وعيها تحت أنظار قصي الجامده...

بعد حوالي ثلاث ساعات في احدى المستشفيات الخاصه كان قصي واقفا امام غرفة العمليات ينتظر خروج الطبيب لمعرفة ما حدث مع تلك التي تقبع في الداخل...
خرج الطبيب من الغرفة فاتجه قصي نحوه وهو يسأله ببرود هل ماتت ام بعد...
حملق الطبيب به بعدم تصديق لما يقوله هذا الرجل الواقف امامه فأجابه بعدم استيعاب عفوا...
تحدث قصي بنفاذ صبر كيف وضع المريضه، اخبرني...

اجابه الطبيب بتوتر شديد وهو يرى نظراته التى على وشك ان تفتك به لا تقلق سيد قصي، انها بخير، اخرجنا الرصاصه جسدها، والآن سوف يتم نقلها الى العناية المركزه، سوف تبقى الاربعه وعشرين ساعة القادمه فيها ثم يتم تحويلها الى غرفة عاديه...

هز قصي رأسه بتفهم لما قاله الطبيب والذي رحل فورا من امامه ما ان سمح له بذلك، ذهب قصي هو الاخر نحو منزله فقد قرر ان يرتاح قليلا ويفكر ايضا بما سوف يفعله مع يارا كعقاب لها فهو لم يكتفي بما فعله معها منذ قليل بل يحتاج الى عقاب اقوى لها.

استيقظ سيف من نومته ثم عدل وضعيته المتمدده وهو يجلس على السرير منتصف جلسة، عقد حاجبيه بتساؤل وهو يتطلع الى المكان الخالي بجانبه فيبدو ان رغد سبقته واستيقظت قبله، نهض من مكانه وارتدى بنطاله فقط ثم اتجه خارج الغرفه بحثا عنها ليجدها واقفه على الشرفه تنظر الى البحر الماثل امامها بشرود وهي ترتدي فستان زهري قصير وتحمل بيدها كوب يبدو انه يحوي مشروب ساخن...

كانت رغد في هذا الوقت شارده تفكر في جميع ما يحدث معها، بعد ليلة البارحه تضاربت مشاعرها كثيرا ما بين سعاده وخوف وقلق وندم! تشوشت افكارها كثيرا واختلطت أحاسيسها عليها و الشيء الواحد الواضح بالنسبه لها هي انها تحبه وتريده بشده...

عادت بذاكرتها لذلك اليوم الذي خطفها به ووضعها امام خيارين اصعب من بعض، يومها ظلت تفكر كثيرا وتحاول ان تجد مخرج لها من هذا المأزق لكن بلا فائده، فهو قد احكم قبضته وسيطر عليها كليا، كانت تدرك جيدا انه سوف ينالها وتكون له وان لم يكن بارادتها المطلقه فلا مانع ان يكون بالإجبار، وفكرة ان يأخدها سيف بالإجبار لن تتحملها نهائيا، لا تريد ان تضع نفسها في موقف كهذا، تغتصب على يد الرجل الذي أحبته وعشقته من اعماق روحها، مهما كان يحمل في داخله من قسوة وجبروت الا انه حبيبها وهي لن تتحمل شيء كهذا منه، لهذا الخيار الاول كان هو المنطقي بالنسبه لها، خصوصا انها ضائعة وحيده في بلد غريب لا تعرف به احدا سواه...

أخبرته في اليوم التالي بقرارها لتجده يتحول بشكل عجيب من الرجل الجائر القاسي الذي رأته ليلة البارحه الى اخر مختلف تماما، عاد سيف الى شخصيته الراقيه الجذابه التي اظهرها لها في الأيام الفائتة التي قضتها معه لتجد نفسها تنجرف معه من جديد متناسيه ما فعله بها، لتزداد عشقا له وهياما به وهي تراه يعاملها بكل حب واهتمام كما عهدته في السابق...

افاقت من افكارها هذه وهي تشعر بيد قويه تقبض على خصرها بتملك بينما انحنى سيف يقبل عنقها قبلات خفيفه، أدارها نحوه لينزل هذه المره على شفتيها مقبلا اياها برقة ثم ابتعد عنها وهو يهمس لها قائلا صباح الخير جميلتي...
صباح النور، اجابته بهدوء وفِي داخلها تمنت ان يلقي كلمة اخرى على مسامعها، حبيبتي، كلمة تتمنى لو تسمعها منه، تنتظرها بلهفه، لكن يبدو انه لا ينوي قولها حتى لو كذبا...

بماذا تفكرين، سألها بجديه وهو يزيح خصلة من شعرها البني انسابت على جبهتها بينما اجابته هي قائله لا افكر بشيء معين...
بالتأكيد لم تتناول فطورك بعد...
كلا لم أتناوله، صنعت لي كوب من القهوه، لا شهية لدي لتناول اي شيء...
اخذ منها الكوب ووضعه على الطاوله التي بجانبهما وهو يهتف بها قائلا اذهبي وغيري ملابسكِ، سوف نذهب انا وانتِ الى مطعم قريب من هنا، يعد فطورا رائعا...

وماذا عن الشركة، أ ليس لديك اعمال اليوم...
احاط كتفها بذراعيه وهو يقول لها حتى لو لدي اعمال مهمه، اتركها من اجلك، اليوم بالكامل لك...
ثم أردف بجديه هيا اذهبي فورا، انا جائع للغايه ولا اريد ان نتأخر، وانا سوف اتصل بمعتز اولا ليأخذ مكاني اليوم فالشركة والحق بك...

الاستاذ سيف يلهو ويستمتع مع حبيبته الفرنسيه وانا جالس هنا اتابع أعماله، انا لن أاتي اليوم الى الشركة يا معتز، اذهب انت وأنجز ما ينتظرني من اعمال يا معتز...
كان معتز يحدث نفسه بهذا الكلام وهو جالس على مكتب سيف يراجع بعض الملفات و هو يشعر بالضجر من سيف الذي ذهب يستمت مع عشيقته الجديده تاركا اياه يتابع ما لديه من مسؤوليات...

دخلت السكرتيره بعد ان طرقت الباب واستأذنت منه وهي تقول سيد معتز، هناك واحده في الخارج تريد مقابلتك...
واحده تريد مقابلتي، من تكون...
لا اعلم، تقول ان السيد سيف من ارسلها اليك...
عقد حاجبيه بتعجب وهو يحاول ان يتذكر اذا سبق وأخبره سيف بقدوم ضيفه له لكنه لم يتذكر شيء من هذا القبيل فحدثها قائلا حسنا ادخليها، لنرى ما هي المصيبه الجديده التي جاء بها السيد سيف لدينا...

اومأت السكرتيره برأسها متفهمه ثم خرجت من مكانها لتخبر تلك الفتاة ان تدخل له...

فرغ معتز فاهه بصدمه وهو يتطلع الى تلك الكتله الانثويه الرائعه التي دخلت مكتبه متجهه نحوه، تأمل ذلك الجسد الأنثوي المنحوت بتفاصيل مغريه أطاحت بعقله والشعر الأسود الطويل وبشرتها السمراء الجذابه...
نهض من مكانه فورا لاستقبالها وهو يرسم على شفتيه ابتسامه رائعه متقدما اتجاهها، مد كف يده ليلامس يدها الناعمه وهو يرحب بها قائلا اهلًا بك...
ثم أردف قائلا اخبرتني السكرتيره انك تريدين مقابلتي...

اجابته بابتسامه خلابه مغريه اهلًا بك، أعرفك بنفسي انا جنا، ارسلني السيد سيف اليك...
اهلًا بك انسه جنا، اخبريني لماذا أرسلك سيف اليَّ...
قالها معتز بعد ان عاد وجلس على المكتب بينما طلب من جنا ان تجلس على الكرسي المقابل لها...
اجابته جنا بابتسامه انا المهندسه التي ارسلها سيد كريستيان من اجل مشروع القريه السياحية الذي سوف يتم تنفيذه بالشراكة معكم...

تعجب معتز مما تقوله فهو حسب علمه ان رغد هي المسؤولة عن هذا المشروع، فإذا كانت هذه هي المهندسيه الاصليه لماذا رغد جاءت اذا!
ابتسم لها بهدوء وهو يخبرها قائلا اعذريني، سوف اتصل بالسيد سيف لأفهم الموضوع بالضبط، فانا حقيقة لم يكن لدي علم مسبق بهذا الموضوع...
طبعا سيد معتز، تفضل واتصل به...

اجرى معتز اتصالا بسيف والذي أكد له ما قالته جنا وأخبره ان يهتم بها جيدا فهي صديقة كريستيان المقربه كما اخبره ان هناك مكتب خاص بها ينتظرها عليه ان يأخذها له...
أغلق معتز الهاتف ثم نهض من مكانه وهو يقول لجنا تفضلي انسه جنا، سوف آخذك الى المكتب الخاص بك، وهناك سوف أوضح لك طبيعة المشروع...

في احدى الجامعات الخاصه
كانت ليان تجلس على احدى المصطبات تنتظر مجيء دياب حبيبها الجديد الذي تعرفت عليه منذ فتره...
كانت تبحث بعينيها عنه وهي تزم شفتيها بضجر حتى وجدته يقترب منها بابتسامه قائلا حبييتي أسف لأني تأخرت عليك...

خلعت ليان نظارتها الشمسيه لتظهر عينيها الزرقاء الساحره وهي تهتف به بعصبيه قائله كم مره يجب ان اخبرك بان تلتزم في مواعيدك معي، لو تأخرت دقيقة واحده اخرى لكنت ستجد الفراغ ينتظرك...
جلس دياب بجانبها و هو يقول باعتذار أسف مره اخرى حبيبتي، اعدك انها اخر مره ولن تتكرر ابدا...

لنرى اذا، قالتها وهي ترمقه بنظرات حانقه بينما اقترب منها اكثر وهو يحيط كتفيها بذراعيه قائلا حبيبتي، لا احب ان اراك وانت متضايقه مني هكذا، ابتسمي من اجلي هيا...
اترك هذا الموضوع الان يا دياب، هناك موضوع اهم يجب ان نتحدث به...
وما هو هذا الموضوع حبيبتي...
اجابته بجديه قائله موضوع ارتباطنا، متى سوف تخطبني...
ابتعد عنها دياب قليلا وهو يحك ذهنه قائلا في الحقيقه لا اعلم...

هبت به غاضبه ماذا يعني لا تعلم، متى سوف تأتي وتتحدث مع اخي يا دياب...
ثم قبضت على ذقنه باناملها وهي تقول بتحذير قل يا دياب ستأتي و تخطبني ام غيرت رأيك وقررت التراجع عن هذا الموضوع...
حرر ذقنه من قبضتها وهو يقول بتوتر لم يخفى عليها ما هذا الكلام حبيبتي، بالتأكيد سوف اتحدث مع اخيك وأخطبك، لكن اعطيني أسبوعين فقط، اسبوعين لا اكثر، واعدك اني سأنفذ بعدها جميع ما تريدنه...

حسنا لا مانع من الانتظار اسبوعين اخرين، لكن اياك ان تفكر في التراجع هذه المره، قالتها بنبرة تحذيريه بينما ابتسم لها بارتباك...
انتفضت من مكانها فجأة وهي ترى تلك السيارة التي وقفت على بعد أمتار منها ونزل منها صاحبها مرتديا نظارة شمسيه سوداء خلعها فورا ما ان رأها و رمقها بنظراته الحانقه...
حملت حقيبتها وهي تحدث دياب قائله يجب ان اذهب الان فورا، اراك في وقت لاحق...

ثم ركضت من امامه دون ان تسمع رده حتى بينما ظل هذاك الشخص يتابعها وهو يراها تهرب منه حتى اختفت تماما من أنظاره...
غمغم بخفوت وهو يرتدي نظارته مره اخرى اهربي كما تشائين يا ليان، ورائك ورائك حتى أنال ما اريده، مهما حاولتي لن تجدي مفرا مني...

في المساء
ولج سيف داخل مكتبه ليجد معتز جالسا عليه ينتظره وهو يرمقه بنظرات حانقه...
لا تنظر اليَّ بهذه الطريقه ارجوك، عندما تنظر اليَّ هكذا اشعر بتأنيب الضمير، قالها ساخرا بينما اجابه معتز بضجر وتسخر مني ايضا...
ثم أردف ساخرا ما اخبار شهر العسل، تبدو مرتاحا للغايه، من الواضح انها كانت وجبه سائغة شهيه...

كثيرا، كثيرا يا معتز، قالها بابتسامه بينما تحدث معتز قائلا بخبث مهما كانت شهيه لن تصل لذتها لتلك التي رأيتها صباحا...
من تقصد، سأله سيف بعدم فهم بينما اجابه معتز قائلا جنا، المهندسه الجديده...
ما بها، سأله سيف بتعجب
ما بها، قل ماذا ليس موجود بها، اه يا سيف لو تراها، سوف تنسى رغد، ليس رغد فقط، سوف تنسى معها رولا و كل امرأة دخلت في حياتك من قبل...
اجابه سيف بتهكم أ لهذه الدرجه...

معتز بجديه اترك المزاح جانيا، الفتاة فظيعه يا سيف، جمالها خارق للطبيعه، جسم طويل منحوت ينافس اجسام اهم عارضات الأزياء بل يتفوق عليهن ايضا، بشرة سمراء لامعه، شعر اسود طويل وعيون زرقاء واسعه تخطف الانفاس...
اشعر انك تبالغ قليلا، قالها سيف بنظرات مشككه بينما تحدث معتز بصدق سوف تراها رغد وتتأكد مما أقوله...
للاسف لن استطيع ان أراها غدا...

لماذا، سأله معتز بتعجب بينما اجابه سيف قائلا لأني سوف اسافر مساء الغد الى الإمارات، سوف أبقى هناك لمدة اسبوعين...
وبالتأكيد ست الحسن والجمال معك، سأله معتز ساخرا
فهز سيف رأسه مؤكدا كلامه نعم، رغد سوف تأتي معه...
نهض معتز من المكتب وهو يقول وبالتأكيد معتز سوف يأخد مكانك في الشركة...
ليس في الشركة فقط...

ماذا يعني هذا، سأله بعدم فهم بينما اجابه سيف موضحا له في المنزل ايضا، أريدك ان تقضي هذه الاسبوعين في المنزل...
ماذا، اعتذر يا سيف، يكفي انني سوف أدير الشركة لوحدي طوال اسبوعين...
سيف برجاء حقيقي فقط هذه المره يا معتز، من اجلي فقط، لدي احساس بان هناك احد ما يجهز لنا مشكله جديده، لهذا أريدك ان تبقى هنا مكاني...

رمقه معتز بنظرات غير راضيه بينما اكمل سيف قائلا ما بك يا رجل، طوال حياتك وانت تعيش هنا، اصبحت الان لا تتحمل اسبوعين فقط تقضيها هنا...
حسنا سيف سوف ابقى هنا، لأرى آخرتها معك...
ضمه سيف بقوه وهو يقول هذا صديقي الذي اعرفه...
ضحك معتز وهو يضربه على كتفه قائلا لكن صدقني سوف يفوتك ما ينتظرك في الشركة يا سيف...

اين ستذهب مثلا، سوف أراها عاجلا ام اجلا، قالها وهو يغمز له بخبث ثم ابتعد خارجا من الغرفه ليخبر الخدم ان يجهزوا اغراضه بينما لحقه معتز قائلا انتظر لحظه، نسيت ان أسئلك، طالما هناك جنا لتنفذ المشروع، لماذا جئت برغد اذا...
ما بك يا معتز، هل صدقت انها جائت معي لتدير المشروع، انت تعرف جيدا لما جائت هنا، منذ اول يوم وجنا هي التي ستمسك المشروع، هذا واقع مقرر...

بصراحه جنا أفضل بكثير، قالها بخبث بينما ضحك سيف عاليا قائلا عليك ان تشكرني لأني تركت المكتب لك اليوم، بسببي جائتك الفرصه لتراها...
ثم ابتعد عنه ذاهبا نحو غرفته بينما اتجه معتز هو الاخر خارجا من القصر ليجلب اغراضه الا انه توقف في مكانه وهو يرى نورا قادمه نحوه و كالعاده تحمل سيف الصغير معها...
أوقفها معتز قائلا نورا انتظري من فضلك...
توقفت نورا مكانه وسألته قائله نعم سيد معتز، ماذا تريد...

اخبري جميله ان تجهز لي غرفتي، اريد ان أاتي غدا وأجدها جاهزه بالكامل...
تجهز غرفتك، قالتها بتعجب بينما استطرد معتز بحديثه قائلا نعم، من الان وصاعدا سوف اسكن هنا معكم...
لماذا سوف تسكن معنا، الم تقل انك تفضل الخصوصيه والسكن لوحدك سألته بفضول فأجابها بخبث قائلا غيرت رأيي، بصراحه الجو في القصر اصبح ممتعا وجميلا للغايه...

حسنا، سوف اخبرها عندما أراها، قالتها ثم ابتعدت فورا هاربه من حديثه بينما ظل هو يراقبها بنظرات متهكمه.

في صباح اليوم التالي
وضعك جيد انسه يارا، سوف تخرجين بعد ثلاثه ايام ان شاء الله، قالها الطبيب بابتسامه بينما ظلت يارا تستمع الى حديثه بملامح واجمه...
استيقظت مساء البارحه لتجد نفسها في هذه الغرفه لتدرك انها لم تمت برصاصة قصي كما ظنت وهي تفقد وعيها...

المفروض ان تكون سعيده بهذا لكنها على العكس تماما فالموت بالتأكيد أفضل بكثير من الوقوع في قبضة قصي، والذي سوف ينتقم منها اشد انتقام ولن يرحمها ابدا، فالبدايه كانت برصاصه فكيف سيكون القادم اذا؟
سمعت صوت الباب يفتح ثم يغلق مره لتجده قد أتى اليها، رفعت جسدها وهي تدفعه الى الخلف لا إراديا عندما رأته يتقدم نحوها...

لا تخافي يا يارا، قالها قصي وهو يربت على شعرها بهدوء بينما ظلت تنظر هي اليه بخوف ورجاء في ان واحد...
لا تخافي لن أؤذيك، قالها وهو ما زال يلعب بشعرها ثم ما لبث ان ضغط بيديه على جرحها بقوه لتصرخ عاليا من شدة الام التي شعرت به كسكين يخترق بطنها...
قصي وهو يضغط على جرحها بقسوه غير آبه لآلامها لا تخافي لن أؤذيك الان يا يارا، انا انتظر ان تصبحي بصحة جيده، وحينها ابدأ انتقامي الحقيقي منك...

اكمل كلامه ثم ابتعد عنها فوضعت يدها على جرحها الذي بدأ ينزف دما بينما عينيها تذرف الدموع قهرا وخوفا مما ينتظرها منه.

اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد
الصفحة 3 من 16 < 1 2 3 4 5 6 7 8 16 > الأخيرة





الكلمات الدلالية










الساعة الآن 07:51 AM