رواية نيران أشعلت الحب الجزء الأول للكاتبة أسماء صلاح الفصل الخامس
فرك عينه و بدأ يستوعب ما حدث و انها الان ليست تحت تأثير المشروب و قال: محصلش حاجه؟... نظرت له بدهشه و عدم تصديق قائلة: ازاي، انا جيت اوضتك ازاي؟ تنهد سليم بضيق و قام من على الفراش قائلا حضرتك شربتي خمرة و سكرتي و دخلت الاوضه و نمتي هنا...و انتي اللي قلعتي هدومك، و دلف إلى المرحاض المحلق بالغرفة، قامت نور سريعا و ارتديت ملابسها المبعثرة على الأرض و خرجت متجه إلى غرفتها و ألقت نفسها على الفراش و ظلت تبكي...
خرج من المرحاض و لم يجدها، مشط شعره و أرتدي ملابسه، زفر بضيق فهي ممكن تتذكر ما حدث أمس.. خرج من الغرفه و اتجه إلى غرفتها التي اوصدتها من الداخل و استمع لصوت بكائها، تنهد قائلا نور مش هتفطري؟ ردت بصوت منبوح: مش عايزة و من فضلك سيبني في حالي...
ذهب سليم تارك اياها فهو من أخطأ فكان يجب عليه تركها، قعدت نور ما يقرب ساعتين في غرفتها تبكي و كانت تذكرت ما حدث بينهم، و شعرت بالخجل الشديد فهي أخطأت كثيرا بالأمس... و عزمت انها لم تخرج من غرفتها و لم تراه و لكن تعجبت من إنكاره لذلك و خرجت من الغرفة بخطوات هادئة لتنظر أن كان في المنزل أم غادر و لكن كان يبدو كل شيئا هادئا يبدو أنه غادر، نزلت إلى الطابق الأسفل و وجدت فطار موضوع على طاولة الطعام.
-طلع عنده ذوق و سايب فطار ليا، جلست على المقعد و تناولت الطعام و لفت انتباها الورقة الموضوعة أسفل الطبق فأمسكتها لترى ما بها " محصلش حاجه امبارح متخافيش و لو عايزة تروح لدكتور عشان تتأكد من كلامي ماشي، و متشربيش تاني" تذكرت نور ما حدث و تقبيله لها و الأدهى انها كانت تبادله تلك القبلة، اوصدت عينها بعنف اكيد مش دا اللي حصل شكلي بهلوس، قامت و أدخلت الأطباق إلى المطبخ و خرجت متجه إلى الدارج و لكن وجدت احد يطرق الباب ترددت في بداية المرة و لكنها ذهبت لتفتح، لتجد تلك الشقراء الجميلة و جسدها الممشوق و ثيابها القصيرة، نظرت لها من أسفل قدمها إلى أعلى رأسها...
قالت الفتاة بلهجتها الأمريكية "هل يوجد سليم بالداخل" عقدت ساعديها و إجابتها بنفس اللهجة "لا، من انتي" -"جيسيكا و انتي" -"نور زوجته" تبدلت ملامح الفتاة و قالت بحزن "معذرة" اوصدت نور الباب خلفها و قالت يلا اديني حرقت قلبه عليها.. عندما غادرت جيسيكا اتصلت بسليم و أخبرته بما حدث...، تعجب سليم من ردة نور فلماذا قالت لها ذلك؟ خرجت نور لتستكشف المنزل من الخارج وكانت توجد حديقة كبيرة وحمام سباحة جلست على طرفه ووضعت قدمها بالماء، وتظهر في مخيلتها تلك القبلة التي تبادلها معا، اوصدت عينها و تمتمت بغضب و صوت مسموع حيوان...
-لسانك طويل اوي، انتفضت عندما سمعت صوته و قامت لتقف و نظرت إلى الأرض قائلة: في واحده جات تسأل عليك -مين؟ -جيسيكا و انا قولتلها انك مش موجود...، نظر لها و قال و قولتي أنك مراتي... توترت و زاد شحوب وجهها و قالت لتبرير ذلك: يعني واحده قاعدة معاك في البيت هتكون مين؟ -ممكن اختي، قربتي مثلا... -مجاش في بالي و الله المرة الجاية بقا، و لو مش عجبك خليني اروح على بيتي... -هتفضلي هنا غصبن عنك يا نور لحد ما ننزل مصر..
عقدت ذراعها قائله بتحدي ماشي يا سليم و على فكره انا قولتلها اني مراتك عشان اطفشها و لو حد جي تاني هقول نفس الكلام و اظن ان انت الخسران مش انا، فبالطبع هو من خسر فجيسيكا حزنت منه كثيرا و هو حتى لا يبرر لها شي. اقترب منها مما جعلها تتوتر بشدة و رجعت للخلف و كادت أن تنزلق قدمها و تسقط في الماء، أسرع هو محاوطا خصرها "هتقعي" -ملكش دعوه لوسمحت، ابتسم لتزداد وسامته قائلا ما انا هتعامل معاكي على انك مراتي...
كانت تحدق به كالبلهاء و فاقت من شرودها عندما شعرت بالتصاقها به و قالت بانفعال انت اصلا انسان مش محترم و سأفل و كفاية َ... و انتبهت إلى حديثها فهي لا تريده أن يعلم بأنها تذكرت شي... و اردفت و لا حاجه... -شكلك افتكرتي اللي حصل... ازدارت ريقها بصعوبة و احمر وجهها مشتعلا بلهيب الخجل و حاولت التملص منه و لكنه كان يقبض عليها بشده و قالت بتوتر بالغ لا مش فاكره... -تنزلي المياه، نظرت له بدهشه قائلة لا شكرا مش عايزة...
-انتي اللي اختارتي على فكرة، لأن انا كنت هنزل المياه مع جيسيكا و انتي مشيتها، فالازم تبقى مكانها... ارتبكت و شعرت بالتوتر يسير بأنحاء جسدها و قالت مكانها ازاي يعني؟ تحسس وجنتها بأنامله و قرب وجه من وجهها، مسلطا نظره علي شفتيها همسا يعني هتعمل حاجه كانت هتعملها؟ بتعرفي تعومي و لا، البسين عمقه مش كتير... -بعرف...
اتجه إلى تلك الغرفه التي في الحديقة و خلع ملابسه و ارتدي شورت سباحه فقط... و أخذ معه منشفتين و خرج، كانت هي مازالت تقف مكانها و لم تتحرك "مش هتتدخلي تغيري" انتبهت لوجوده و قالت بتوتر اغير؟!
-اكيد مش هتنزلي بهدومك...! و تركها و قفز بداخل البسين، ابتعلت ريقها و هي تنظر له بتعجب و قامت بخلع بلوزتها و سروالها و جلست على طرفه لكي تستطيع النزول و لكن حاوط خصرها و انزلها، كان يحاوطها بذراعه مقربها منه لدرجه ان لا توجد مسافة تذكر بينهم و قال سيبي نفسك... رمشت بعينها لتستوعب ما يقوله و قالت بخجل يصف جسدها الذي يحترق خجلا بين يده و قالت بخفوت سليم... قطع حديثها و التقط شفتيها في قبلة عميقة و ساخنة محاوطا جسدها بين يده، لم تستطيع السيطرة على نفسها أكثر من ذلك و هبطت دموعها ابتعد عنها و وضع يده على وجنتها، و مسح دموعها بأنامله..
كانت نور تتعجب من تصرفاته معها فهو يبدو مختلفا عن قبل -متعيطش انا مش هعملك حاجه... و رفع ذقنها ليجعلها تنظر له كان يبدو جذاب مختلف ليس ذلك الوحش كما أطلقت عليه كان يبدو وسيما و جذابا للغاية و أيقنت انها أن لم تغادر فسوف تسقط أسيره له و هذا ما لا تريده مطلقا، و لكن كيف له أن يظهر بتلك الهدوء و الوسامة التي تجعل ايه فتاه تقع أسيرة في حبه و ملامحه الرجولية الجذابة...
- هتفضلي تبصيلي كدا كتير؟، انتبهت له نور و قالت بصوت خافت ممزوج بالخجل فهي مازالت متصلقه بجسده و هو يحاوط خصرها "طب ممكن تبعد؟" ابتعد عنها قليلا قائلا بعدت اهو مع ان المفروض متقوليش حاجه لأنك مكان جيسيكا... نظرت له بضيق فهي ليست جيسيكا و لم تكون هي، هي فقط نور و تركته لتسبح باستمتاع فطالما كانت تعشق السباحة و كانت تمارسها عندما كانت في القاهرة و لكن والدها اعترض عليها بسبب ملابسها الفاضحة و طلب منها ممارسة أخرى غيرها و لكنها عندما ذهبت إلى أمريكا لتكميله مرحلتها الثانوية، شجاعتها رنا عليها و بدأ في ممارستها هما الاثنان سرا، كان ينظر لها بإعجاب فهي ماهرة في السباحة، خرجت من المياه و جففت جسدها بالمنشفة و كذلك شعرها المبتل...
خرج سليم هو الآخر و جفف جسده و نظر لها محدقا بجسدها برغبة فهي تثير رغبته الرجولية بشده لاحظت نور نظراته لها و شعرت بالخجل منه فهي معتادة على ارتداء المايوه لم تشعر بالخجل قط من ايه رجلا... و لكنها تشعر بالخجل منه فهو من تخطي جميع حدوه معها، و نظراته تلك التي تفترس جسدها...
-بتعرفي تعومي كويس -اممم كنت بتدرب قبل كدا في السباحة، هننزل مصر امتى...؟ نظرت إلى عينها لترى أن ذلك الهدوء تلاشى من عينه و تحولت إلى نظرة الازدراء و الكراهية التي تعودت على رؤيتها و رد باقتضاب يومين و هنزل و لا انتي عايزة قبل كدا؟ ارتبعت من لهجته الحادة و قالت بهدوء ماشي... و قامت نور و كانت قد ارتديت ملابسها أوقفها قائلا: انا مسمحتش انك تمشي على فكرة... وقفت نور مكانها و التفت له قائلة بص انا مش حابه طريقتك دي؟ انعقد حاجبيه في دهشه و قال و مالها طريقتي...؟
وقفت أمامه و قالت بانفعال شويه تتكلم كويس و شويه مش طايقني و شويه عايز تبعت الصور لأهلي و على فكره انا فاكره كل حاجه انت عملتها امبارح و دلوقتي لو عايزني ابقى مكان جيسيكا فأنا مش هبقي مكان حد، و براحتك اعمل اللي انت عايزه، كلم بابا و ابعتله الصور، أو نزلها على النت و افضحني و انا همشي دلوقتي و أعلى ما في خيلك اركبه.
زفر بحنق فهو لا يريد فقد أعصابه و الا سيقوم بتحطيمها قام ليقف امامها و محدقا بتلك العينان التي تشتعل غصبا -لو خرجتي من البيت دا متندميش على اللي هيحصل؟ نظرت له بعدم اكثار فهو فأسواء شي ارسل تلك الصور الي والدها... و اتجهت لتذهب و لكن قبض على ذراعها، جذبها إليه بقسوة كادت تحطم مرفقها -متحاوليش تستفزيني يا نور، و انا كلامي يتسمع غصبن عنك و على فكرة انا ممكن اخليكي معايا...
رفعت نظرها لها و ابتسمت بسخريه و قالت بنبرة لم يعتاد عليها منها و وضعت يدها على صدره العاري قائله و هتخليني معاك بصفنك ايه يا سليم بيه... علم أنه أخطأ بتلك الكلمة التي تفوه بها بدون وعي، فهو لا يريد سوى اذلل عيلتها... -و انتي عايزة اني صفة؟ بعدت يدها و نظرت له بسخرية و تهكم "مش عايزة ايه صفة تربطني بيك" لم يعلم ما حدث لكل هذه و يمكن اغضبتها كلماته و لكن كيف تتجرأ أن تنطق بذلك أمامه...
رفع احد حاجبه بدهشه تاركا يدها "و لا انا عايز صفه تربطني بيكي لأن مش واحدة زيك اللي هبصلها و اظن انك شوفتي ذوقي كويس" ضحكت نور و تذكرت تلك الشقراء فهي كانت جميله حقا و لم تستطيع إنكار ذلك و لكن ما يقوله عكس ما يفعله..
-بأمرة امبارح و دلوقتي صح، واضح فعلا أنك مش هتبص لواحدة زيي، بس الحقيقي بقا انا بقرف منك اوي و خصوصا لما بتقرب مني لأنك مجرد حيوان و بتستغل ضعفي و قله حيلتي و الله اعلم عايز تعمل معايا ايه كمان يعني امبارح لو كنت كملت اللي عملته كانت هتبقى مصيبه، و عشان كدا خليتني اجي اقعد معاك في البيت عشان انت مش راجل، اول مره خطفتني و جردتني من هدومي عشان تصورني عريانه و مش حقك انك تشوف جسمي سمعتني كلام زبالة زيك و انا مليش ذنب يمكن عشان عارف اني معنديش حد يحميني منك، في الحفلة بوستني و دا مش من حقك، سيبت البلد كلها و جيت هنا لوحدي عشان ارتاح منك الاقيك جاي ورايا و متجهم عليا و تجيبلي واحده ساقطة و عاهرة من اللي بتعرفهم عشان...
ولم تكمل، تنهدت مكملة انا فعلا بكرهك اوي، و انهارده اصحى من نومي الاقي نفسي نايمه في حضنك بايه حق تسمح لنفسك بكدا، مفيش علاقة تربطنا ببعض، فضلت احافظ على نفسي و انت تيجي بكل بساطة تتعدى حدودك و أنا مكنتش اتمنى ان اول راجل يدخل حياتي أو يحصل بينا ايه حاجه يكون زيك... راقبها بصمت بالغ ارعبها فهي أخطأت كثيرا بما قالته... و رد عليه بهدوء قاتل -كل كلمه قولتيها هتتدفعي تمنها... -هتعمل ايه يعنى؟ هتتضربني و لا هتصورني تاني و لا هتغتصبني...
نظر لها و قد اقتمت لون عيناه أصبحت مائلة لسواد و قال بنبرة تهديد ارعبتها انا ممكن اعمل ايه حاجه انتي تتخيلها فحاولي تنفذي كلامي عشان هتخسري كتير -لو انا اختك كنت هترضي واحد يعمل معايا كدا؟ قالتها ببراءة بالغه و حزن لامع بعينها -كنت قتلته... -و انا معنديش حد يقتلك و عارفه انك حتى مش هتخاف من عيلتي بس متنساش أن اللي انت بتعمله دا ممكن يرجعلك في اختك أو مراتك أو بنتك، أشعلت كلماته لهيب النيران الذي بداخله فهو لم يتخيل تقي بذلك الموقف بتاتا و لو كانت زوجته فقد حدث معه من قبل... حتى لو صدق الآخرين بأنها مظلومة فهو يعلم أنها خائنة...
قالت بنبره بتوسل لو سمحت سيبني في حالي و انا هعمل اللي انت عايزه... فهي تخاف منه رغم ما تفوهت به و تخشى أن يفعل لها شيئا يذيها ... -و تخيلي أن لو اللي عايزه انتي... نظرت له بضيق و غادرت من أمامه زفرت بضيق مخللا أصابعه بين خصلات شعره "ايه اللي انا بعمله دا و حيات ربنا لوريكي يا بنت السويفي...
دلف إلى الغرفة الملحقة بالحديقة و ارتدى ملابسه تاركا قميصه مفتوح، و دخل إلى المنزل و علم انها بغرفتها، زفر بضيق و دلف إلى غرفته و تمدد على فراشه... أنهت رنا عملها و طول اليوم تفكر بما سوف يحدث بتلك الحفلة و هل عليها الذهاب أم ماذا ظلت تفكر بذلك، دلف مصطفى اليها و قال مش يلا عشان اروحك... -يلا، انت مسافر امتى؟ -هروحك و هطلع على البلد على طول و كلها يومين و ارجع تاني، كانت رنا لا تريده أن يذهب و يتركها، كانت تريد تطلب منه ذلك فبقاءه بجانبها يشعرها بالأمان و لكن عجزت عن ذلك فهي لا تريد أن يتأذى...
خرجت معه و ركبت السيارة بعد جانبه و كانت صامته طوال الطريق فهي قليلة الحيلة و لم تستطيع مقاومة احد...أودعته قائلة ابقى طمني عليك لما توصل... ابتسم مصطفى و قال حاضر... نزلت رنا من السيارة و دلفت إلى المنزل و لم تكون نيرة بالمنزل و لم تكثرت لذلك فهي تريد أن تبدل ثيابها و تذهب إلى الحفلة... و بعد ساعه تقريبا كانت على أعتاب الفيلا تتدخل و قدمها لا تتحملها إلى الداخل فهي الان وحيده و ليس معها احد، كانت تشعر بالخوف، سمعت رنين هاتفها من داخل حقيبتها، اخرجته لتجيب "نور الحمد الله انك اتصلتي" نور بقلق: مالك بس؟
-عازم عازمني على في الفيلا... و انا لوحدي و خايفه الصراحه... غضبت نور لأنها تعلم بوقاحة ذلك الرجل فهي قد نالت منها و قالت امشي يا رنا... فكرت رنا قليلا فهي تخشى أن تذهب و تخشى أن تبقى و لكنها حسمت أمرها قائلة خلاص انا همشي... و لكن فجأة وجدته أمامها فنزلت هاتفها و قالت بخوف عازم بيه...
ابتسم بمكر قائلا تعالى ندخل جواه و بعدين هنطلع للحفلة مع بعض... رفضت بحده لا مش داخله و انا جايه هنا عشان احضر الحفلة بس... ابتسم بخبث مره أخرى و قال بصي يا حلوة انا عملتلك اللي طلبتي فالازم اخد حقه بقا، و هي ليله واحده مش اكتر و لا أقل،، ازدادت دهشتها بصدمه فكيف ان يكون وقاحا بتلك الشكل و كذلك نور التي مازالت تستمع للمكالمة...
-يبقى حضرتك مجنون و بعد اذنك بقا... تفاجأت بأحد يقبض على يدها بشده و سبحها خلفه متجها إلى الداخل و تابعه عازم، حاولت رنا الصراخ و لكن وضع يده ليكتم نفسها... اخرسي يا بت و مش عايز اسمع حسك دا...، قال ذلك الشخص و الذي يبدو من رجاله عازم و احدي الحرس الشخص الخاصة به "عازم باشا صوتها لو طلع هتبقى فضحية خصوصا أن في ناس كتير "، أشار له عازم بأخذها إلى الغرفه و ذهب هو خلفه، كانت رنا تبكي بشده فهي لم تستطيع دفع تلك الشخص الذي يشبه الحائط...فتح الغرفه و دفعها لتسقط على الفراش، و كانت الغرفة مجهزة تمام يبدو أنه كان يخطط لذلك... و حاصر بقبضه بيده مقيدا يدها و قدمها بالفراش، فكانت تلك الأساور الحديدية موجودة بالفعل و قبل أن يخرج قال تؤمر بحاجه تاني يا باشا...
ابتسم برضا لا أمشي انت و خلي عينك على كل حاجه تحت و انا هخلص و انزل، و نظر إلى رنا المقيدة قائلا شوفتي خليني ازعل ازاي، هجم عازم عليها يحاول تقبيلها عنوة و لكن حاولت هي دفعها َ لكن كانت مقيده فلم تستطيع، حاولت ركله و تحريك قدمها و لكن فشلت... صفعها على وجنتها بقوه قائلا ما تتعدلي يا بت كدا...
كانت نور تتجول بالغرفة كطفل فقد طريقه و لم يجد من يساعده، فهي ليس عندها بفكرة بما سوف يحدث لرنا و لكن اكيد شيئا سي بالتأكيد فهو وقعت وسط براثن وحش...
رواية نيران أشعلت الحب الجزء الأول للكاتبة أسماء صلاح الفصل السادس
لم تستطيع فعل شي، خرجت من الغرفه و اتجهت إلى غرفه سليم و فتحت الباب لتجده ممدا على الفراش و يبعث بهاتفه تبا إلى ذلك الهدوء الذي ينعم به... -سليم ممكن تساعدني نظر لها سليم بتعجب فكانت هيئتها مرزيه، و قالت ذلك بين صوت بكائها... قام من الفراش و قال في ايه؟ -رنا عازم خدها و مش عارفه هيعمل فيها ايه؟ و أمسكت بيده ارجوك ساعدني و انا هنفذ كل كلامك... ضمها سليم إلى صدره تعجبت هي من فعلته و لكن لم يكن غريبا عليه ذلك.
-متخافيش انا هتصرف... و اتجه ليمسك هاتفه و اتصل بسيف قائلا انت فين.. -في الحفلة اللي عاملها عازم و شريكه في حاجه و لا إيه؟ -عارم خد رنا على اوضته اتصرف و هاتها و ان شاء الله لو هقتله يا سيف فاهم، شعر سيف بتشنج أنفاسه و اوصد الهاتف و ترك الحفلة و دلف إلى الفيلا، صاعدا الي الغرفة و وجد أحد حارسه يقف امام باب الغرفه... دفعه سيف و كاد يفقد توازنه و لكنه تماسك قائلا سيف بيه في حاجه... -افتح الباب دا بدل ما اخلص عليك و عليتك كلهم... نظر له بتوجس و قال بتبرجل مش هعرف...
صاح به بقوه و حاوط عنقه بيده و شعر بالاختناق و التقط أنفاسه بصعوبة هفتحه خلاص يا باشا... دخل سيف وجده يعتليها و هي مقيدة و كان قد مزق فستانها... -ابعد عنها يا عازم... التف بصدمة -سيف انت هنا بتعمل ايه...؟ لم يشعر سيف بنفسه غير و هو يسحبه من على الفراش مسددا له اللكمات في وجهه جعلته يسقط أرضا و انحني سيف لمستواها "اقسم بربي يا عازم لو فكرت تيجي جانبها تاني هندمك عمرك كله...
لم يعلم عازم لما سيف فعل ذلك و لما يضربه و يهاجمه فجاه و الأدهى انه يقوم بتهديد و قال بصعوبة انت بتهددني انا يا سيف... -اهااا بهددك و انت عارف كويس انا اقدر اعمل ايه؟ اتجه سيف إليها و فك تلك الأساور الحديدية و قام بخلع سترته و وضعها على جسدها لتداري فستانها الممزقة.. ظلت رنا تبكي لما تعرضت له، أخذها سيف و نزل إلى اسفل...
-شكرا... قالتها رنا... امسك يدها و أخذها إلى سيارته... -بصي هوصلك و بلاش َكلام كتير... نظرت له بتعجب فمن انقذها هو عدوها الأكثر كرها و لكن صمتت فهي لا تريد أن تتحدث أو تقول شيئا فيكفي ما حدث لها... -هتتدخلي البيت كدا ازاي؟ ردت باقتضاب عادي...
كانت نور تشعر بغرابة تصرفاته و لكنها لم تجد أحد غيره أمامه حتى لم تكترث لما سوف يطلبها منها فالاهم هو رنا... كانت تجلس معه بالغرفة و كان يجلسان على الاريكه و كانت تاركه مسافة بينهم فكانت تجلس على الطرف و مازالت دموعها تسيل على وجنتها بهدوء ...و قالت بصوت خافت ممزوج بخوف مصاحب للقلق فهي لم تري منه رد على ما قالته له و طلبت منه المساعدة... "ممكن اروح اوضتي " و قامت لتقف... و لكن تفاجأت عندما سحبها لتجلس على فخذه و لف ذراعه حول خصرها، شعرت نور بالتوتر و القلق مما سيفعله... و احمرت وجنتها بشده فهو دائما يتخطى كل الحواجز... "عايزك" ابتعلت ريقها بصعوبة و أكنها جمرة من النار و قالت عايزني ازاي؟
ابتسم سليم بهدوء علي رده فعلها التي بادت بريئة للغاية و قال مش اللي انت فهمتي متخافيش، انتي بس هتنامي حضني... اندهشت من جراءته و طلبه ذلك و لكنها خشيت أن ترفض فهو سريعا ما يتحول و لكنها كانت تخاف منه بشده فهي تعلم أنه لم يمرر ما قالته على خير، حملها سليم و لكنها لم تندهش كثيرا، وضعها على الفراش لتشعر بالتوتر...
دخلت رنا إلى المنزل و تسحبت على أطرافها لكي لا يستيقظ احد، دلفت إلى غرفتها و ألقت سترته على الأرض...ارتمت على فراشها و اجهشت ببكاء مرير... فلولا ظهور سيف لكانت تدمرت الان...
كان يعتليها و هي أسفله كان الاثنان عاريان تماما، و يقبل شفتيها بحب و ابتعد ليهمس امامهم بحبك... حاوطت عنقه بذراعه و انا كمان بحبك و عايزك معايا.. قبل شفتيها مره أخرى مرورا بعنقها التي التهمه بين شفتها و همس أسفل أذنها انا مش قادر ابعد عنك اصلا... اخذ قبلها بشوق عارم و رغبه جامحه و كانت تبادله تلك القبلات الساخنة و تذوق جميع أنحاء جسدها التي أشتهيها...
استيقظ سليم من نومه و هو يلهث و جبنه يتصبب عرقا و نظر لها و هي بجانبه ليشعر برغبته و لكن ما ذلك الحلم ألذي راوده للتو فهو من المستحيل أن يحبها أو ينطق بتلك الكلمة، زفر بضيق قائلا أيه احلام المراهقة دي بقا؟ و لكن فجأة وجدها انتفضت و استيقظت و نظرت له و كأنها تريد أن تتهمه بشي ما، نظر لها قائلا في ايه اللي مصحيكي؟ نظرت له نور بتوتر و قالت مفيش كنت بحلم بكابوس... تعجب سليم قائلا اممم و انا، انتي كنتي بتحلمي بايه؟ حدقت به و اتسعت عينها بدهشه فهي لا تستطيع أن تحكي له ذلك الحلم و قالت بتلعثم حلم وحش و خلاص وانت...
-كابوس لو اتحقق هتبقى مصيبه سودة... نظرت له و قالت بشماتة ياريت تتحقق... ضحك سليم بشده ادهشتها لأنها أول مره تراه يضحك و لما ضحك من الأساس فهي لم تقول شيئا مضحكا نظرت له بتعجب قائلة في ايه؟ -اصلك لو عرفتي المصيبة مكنتش هتقولي كدا... نظرت له بتعجب فهل راوده حلما مثل حلمها و قالت احكيلي الحلم طيب؟
-طب ما تحكي انتي، زفرت بضيق بطل رخامه و احكي...نظر لها سليم و قال بصي الحلم كنا... تعجبت من تلك التي تعنى جمعهم معنا و قالت كنا بنعمل إيه؟ -بصي هو انا مش هعرف أقولك.. نظرت له بحيره و زاد فضولها لمعرفه ما رآه في ذلك الحلم قائلة قول... -كنا مع بعض... تعجب قليلا و سألت قائلة مع بعض ازاي؟
-هي ليها كام طريقه بصي هو كابوس وحش و خلاص... نظرت له بدهشه فهل هو مثل حلمها تماما و قالت و انت قولتي انك بتحبني... و انا ردت عليك صح، نظر له و اعتلت الابتسامة على ثغره قائلا يا شيخه يعني دا اللي شغلك بالك في الحلم كله؟ خجلت بشده و قامت من على الفراش و قالت على فكرة انت قليل الادب و بعدين ايه الحلم دا؟ -ما هو انا مثلا قليلا الأدب، انتي حلمتي به ليه؟
-مستحيل اصلا، من سابع المستحيلات... دا مجرد حلم عادي... -عندك حق مفيش احلام بتحقق احنا هنزل مصر بكرا، نظرت له بتعجب متسائلة ليه؟ -عادي...كانت تخشى منه فهو اكيد ينوي على شي عندما نزوله مصر و قالت انا رايحه اوضتي...، نظر لها و قال بخبث طب ايه مش هتحكي الحلم؟ -ما هو نفس الحلم بتاعك تقريبا؟، نظر لها و قام ليتجه لها "طب ايه مش عايزة تحققي الحلم" ابتلعت تلك الغصة و احمرت وجنتها بشده... لا مش عايزة...
-لو مش عايزة مكنتش حلمتي به، شعرت بجفاف حلقها و قالت بتوتر لا طبعا، هنسافر امتى؟، ابتسم و لكن بداخله كان لا يريد أن يذهب من هنا؟ و قال بكرا الصبح... -ماشي بس انا محجزتش... -هنسافر بطيارتي... نظرت له بتعجب و ادارت ظهرها له و تمتمت في سرها مش لازم تعرفنا انك غني... -سمعتك على فكره.. وقفت مكانها و التفت له طب عايزة اروح البيت عشان اجيب حاجاتي من هناك -ماشي قبل ما نسافر هوديكي...
نظرت له و قد لامعت عينها قائلة هو هيحصل ايه لما ننزل مصر؟... تنهد سليم فهو لا يعلم بما سيحدث و قال بحيرة مش عارف، و روحي حضري نفسك... -هتاذيني؟ - امشي يا نور، و ساعتين تكوني مخلصة ... خانتها دموعها و تساقطت على وجنتها...و خرجت من الغرفه تنهد سليم فهو لا يريد ايذائها و لكن مستحيل ان يحب ابنه عيله السويفي و نفض تلك الأفكار و بدأ لتحضير نفسه لاستعداد لسفر مع طلوع الشمس...
استيقظ مصطفى و هبط إلى أسفل و كانت فاطمه تحضر الفطار على المائدة، قال بصوته الرجولي الرخيم صباح الخير يا عمتي... ابتسمت فاطمه و قالت صباح النور، اقعد عشان تفطر يا ابني... سحب مصطفى مقعد و جلس و سأل عن الباقي... -زين و مازن فوق و ابوك خرج من صباحية ربنا...
-في حاجه حصلت و لا إيه؟... جلست فاطمه قائلة جدك عبد الحليم عايز ياخد بالتار... تنهد مصطفى بضيق "والله يا عمتي انا عارف ان عمتي صفيه هي اللي ورا كل دا و دمها محروق من اللي حصل زمان و زادت بموت محمد اخويا و بعدها عمي شرف قالت بقله حيره والله يا ابني انا خلاص مبقتش فاهمه حاجه و خايفه على مازن و زين... و رنا اللي في مصر و مش عارفه عنها حاجه...
رتب على ظهر كفها لكي يطمنها متخافيش يا عمتي كل حاجه هتبقى كويسه بإذن الله -عمتك صفية مش هتسكت غير و هي مخلصة على العيلة... -خابر زين والله بس لازم نحل كل حاجه جبل (قبل) ما تحصل كارثة... - ربنا يستر يا ابني و انا بفكر اروح أبلغ و اتهمهم في موت شرف و نأخد حقنا بالقانون، تنهد بيأس و قال و لا هنعرف نعمل حاجه يا عمتي بإشارة من سيف البنهاوي يخرب كل حاجه
دلفت تقي إلى رغدة و هاجر في غرفتهم بعد أن طرقت الباب...و فتحت الشرفة و يتسرب ضوء الشمس الساطع إليهم فركت رغدة عينها بملل قائلة بصوت ناعس ليه كدا يا تقي؟ ابتسمت تقي "يا اختي احنا بقينا الضهر و انتم نايمين"، تقلبت هاجر في الفراش و قامت قائلة انتي رخمه والله... ضحكت تقي و قالت طب يلا يا اختي انتي و هي توحيده و منيرة جلبين (قلبين) البيت ترويق و تنفيض زفرت رغدة بضيق ونبي امي و امك غاويين هدت حيل و خلاص... -هو سيف هيجي امتى..؟
-مش عارفه والله بس احتمال بكرا... وحشك و لا إيه يا جوجو... ابتسمت هاجر و قالت يا اختي أخوك دا جبلة دا عمره ما اتصل بيا و جالي (قالي) اتوحشتك يا هاجر... ضحكت رغدة و تقي عليها... و قالت تقي "ظبطي نفسك انتي بس، و بعدين انتي حتى تقعدي قدامه و الطرحة و العباية حاجه تسد النفس الصراحه... زمت شفتيها و قالت يا بنتي انتي اتخبلتي عاد ما هو انا مش هعرف اقعد غير أكده، عشان سليم و معتز و ابوكي و ابويا -انتي مراته و بعدين اتلحلحي كدا...، خلت اصابعها بين خلاصات شعرها و قالت يعني هعمل ايه عاد اروح ابوسه من بوقه...
قالت رغدة و هي تغمز لها صحيح يا هاجر انتي بوستي سيف قبل أكده... أحمرت وجنتها بخجل و قالت لا يا اختي اهمدوا انتم الاتنين، و واضح أنك فأيقين و رايقين... انا هنزل اشوفهم بيعملوا ايه...؟
بداخل الطائرة الخاصة بسليم كانت نور موصده عينها و تضع سماعات الأذن... نظر لها سليم و ابتسم، اخرج من حقيبته تلك الاسكتش و بدأ في رسمها، فهوايته المفضلة هي الرسم و ذلك كان دائما يبدع في رسوماته المعمارية، لم يفعل ذلك مع ايه شخص قط، انتهى من الرسم و استيقظت نور و فركت عينها و قالت احنا وصلنا و لا لسه؟
وضع الاسكتش في الحقيبة و قال لسه قدامنا خمس ساعات... زفرت بضيق و تأفف انا زهقت بقا... رد عليها ببرود معلش... نظرت له بضيق و قالت هو انت منمتش... -لا... عقدت حاجيبها و قالت شكرا... -على ايه؟
-عشان رنا، تنهد سليم و قال اممم ماشي...، أتيت المضيفة و قالت بدلال سليم بيه اجيب لحضرتك قهوة... نظرت له نور بضيق... لم تعيرها الفتاة اهتمام... ابتسم سليم لها و اومأ له إيجابا...، كانت نور لا تطيقها منذ أن صعدت على متن تلك الطائرة و ودت أن تجذبها من شعرها القصير و نظرت لها الفتاة بعدم اكثار و حضرتك هتشربي حاجه...؟
ردت عليها باقتضاب اهاا قهوة زي سليم... استغرب الفتاة من لفظها باسمه بدون ألقاب و غادرت... نظر لها سليم و قال بتكلمها وحش اوي على فكره و بعدين انتي بتقولي سليم كدا... نظرت له نور بضيق و لوت شفتيها خلاص هقولك يا اونكل سليم... و قامت لتتدلف إلى الحمام و قامت بتعديل هيئتها و وضعت حمرة الشفاه بلون النبيتي القاتم الذي أبرز جمال شفتيها و قامت بفك شعرها...
كانت تقدم له القهوة و كانت تميل عليه بشده، قالت نور بعصبية مش خلصتي؟... انتبهت لها و اعتدلت و قالت بحرج ايوه ثواني هجيب القهوة لحضرتك، نظرت لها باقتضاب و اتجهت لتجلس في المقعد المجاور له... كان سليم يتعجب من تصرفاتها و لكنه لم يهتم لذلك...زفرت نور بضيق و قالت هي أخرت قهوتي ليه؟ ابتسم سليم و قال مش عارف... أخذت نور الفنجان من يده و ارتشفت القهوة... نظر له بغيظ و قال انتي عملتي ايه؟
-عشان قهوتي اتاخرت و عشان تحترم نفسك ... و وضعت الفنجان على الطاولة بعد أن انتهى منه و قالت انا هروح اقعد مكاني بقا و اسيبك تنتظر قهوتك... وضع قدم لكي يكعبلها و اختل توازنها و سقطت عليه، حاوط خصرها... و قال لسانك دا هقطعه... حدقت به و قالت متقدرش... ابتسم و نظر على شفتيها و مرر انامله عليها قائلا بلاش... حاولت التخلص من حصاره و قالت سيبني... اقترب من شفتيها لكي يقبلها... و ابتعد عنها، نظرت له بحده على فكرة انتي... قبلها مره أخرى، معتصرا شفتيها بين شفتيه بعنف... و ابتعد عنها عندما تحممت الفتاة،...ابتعدت عنه و شعرت بالإحراج و جلست..
-اسفه.. القهوة... وضعتها و غادرت مسرعة -على فكرة مينفعش اللي انت عملته دا...؟ التفت إليه و أخذ منديل ورقي و قام بمسح احمر الشفاه الذي لطخ فمها اثر قبلته و قال ما هو دا اللي هيحصل كل ما تطولي لسانك... -والله... وضع سبابته على شفتيها "اسكتي"... صمت و قامت... -اقعدي... نظرت له بضيق... أشار على المقعد... جلست مرة أخرى يضيق... و أمسكت هاتفها تبعث به بملل... -هتروحي...؟
-اهاا اكيد مش هاجي معاك البيت يعني...؟! قالتها و هي مازالت تبعث بهاتفها... -عادي يعني لو عايزة دا... نظرت له باقتضاب متشكره و ياريت بقى مشوفكش تاني...لوم فمه باستنكار و قال انا مش عايز اشوفك بس هعمل ايه بقا ظروف و بعدين لسه قدامنا كتير اوي...خفق قلبها بخوف و قالت طيب...
كان سامح يجلس بمكتبه و يتفحص الإنترنت و صعق بما رأي... صوره لسليم و نور أمام جامعتها، و مكتوب عليها علاقة رجل الأعمال المشهور سليم البنهاوي بفتاة جديدة... القي الهاتف على المكتب و فك ربطة عنقه لشعوره بالاختناق... و اتصل بالمطار ليسال عن ميعاد وصول الطائرة و لكنه لم يجد حجز باسمها... خرج من المكتب و ذهب إلى منزله...
رأي سيف تلك الصورة على الإنترنت هو الآخر و اتسعت حديقته بدهشه "نهار اسود"... و اتصل بسليم لكي يخبره و لكنه وجد هاتفه مغلق و لم يستطيع الوصول له... وصلت نور إلى المنزل و سلمت على والدتها و عناقتها و كذلك رنا... دخل سامح من المنزل و اتجه إليها و لكنها تفاجأت نور بصفعه لها بقوه... نظرت له و قد الدموع في عينها... صاح بها بقوه و قال ايه علاقتك بسليم البنهاوي...
اتسعت عينها بشده عندما سمعت اسمه فوالدها أن علم شي بما حدث سوف تكون كارثه... تعجبت رنا و نيره بشده و خشيت رنا يكون علم شي و قالت تقصد ايه يا خالو؟ رفع يده لكي يمنعها من التحدث و قال مش عايز اسمع صوتكم... و جذب نور من شعرها و قال انطقي ايه علاقتك بسليم و ازاي تعرفي...؟ بكت نور بشده و قالت معرفش...
شد على شعرها اكثر قد يقتلع بين يده و قال اومال ايه صورتك معها قدام الجامعة دي؟ و جيتي من امريكا ازاي؟ اقترب نيره منه و وقفت حاجز بينهم و قالت خدها على فوق يا رنا... و اردفت هتموت البت في ايدك يا سامح في ايه سامح بعصبيه و غضب بنتك تعرف سليم أنتي عارفه يعني ايه؟ و الصور دي على النت يعني فضحتنا هتبقى بجلاجل -الصورة مفهاش حاجه لكل دا... صاح بصوت عالي و قال ازاي مفهاش حاجه بنتك على علاقة بسليم البنهاوي..
-انت مكبر الموضوع دي صورة عادي و هما في الشارع مش في اوضه النوم يا سامح... -كنت قتلتها... تركته نيره و صعدت إلى غرفة نور... كانت نور تبكي بشده... -خلاص يا نور متخافيش... نظرت لها و قالت انا معملتش حاجه والله يا ماما... اقتربت منها و ضمتها إليه و رتبت عليها متخافيش يا حبيبتي...
وصل سليم إلى منزله و وضع هاتفه على الشاحن و بعد ذلك فتحه و كان سيف قد أرسل له الصورة على الواتس... اتسعت حديقته بدهشه و اتصل بسيف "الصورة دي انتشرت امتى؟ و ازاي" -مش عارف والله انا لسه شايفها دلوقتي، اتصرف يا سيف و امنع نشر بايه تمن و اعرف مين اللي عمل كدا... -تمام انت فين؟ -لسه داخل البيت من شويه...، زفر سليم بضيق و قلق على نور التي علم أنه من الأكيد أن ذلك الخبر وصل إلى والدها.
خرج حسن من المصنع و كان يسير في طريق منزله و لكنه تفاجأ بمرور سيارة من جانبه و قامت بإطلاق النار عليه... سقطت حسن أرضا... ترك عبد الحليم الهاتف و قال حسن البنهاوي اتقتل يا بنتي، حق اخوكي رجع...سعدت صفيه و لكنه لم تعلم أنها تلك سوف تكون بدايه تحطيمهم.
رواية نيران أشعلت الحب الجزء الأول للكاتبة أسماء صلاح الفصل السابع
رأيه احدي المارين بالشارع و قد أخبر الإسعاف و سرعا ما وصل الخبر إلى منزل البنهاوي... هرول سالم بسرعه ليذهب إلى المستشفى و أخذ معتز معه، وضعت توحيده حجابها على رأسها و خرجت لم تسطيع منيرة منعها فهي انهارت عندما عملت بمقتل زوجها، و خرجت خلفها منيرة و تابعتهم البنات... كانت تقي تحتضن والدتها و تبكي بشده... و تحاول منيرة تهدئتها و كان معتز بيحاول الاتصال بسيف أو سليم...
انا خايفه أوي يا رنا بابا لو عرف حاجه هيقتلني... ظلت رنا ترتب عليها فنور لم تكوف عن البكاء منذ أن علمت بما حدث و ظنت أن سليم من فعل ذلك... و اردف فاكره جو اللي كان في معايا طلب يتجوزني انا بفكر اوفق و اهرب، سليم مش هيسيبني في حالي يا رنا... و اجهشت في بكائها لم تجد رنا ايه فكرة لتحل تلك الكارثة التي حلت بهم... و فجأة فتح سامح الباب و دخل، اختبت نور خلف رنا لكي تحتمي بها... -انتي على علاقة به امتى..؟ -معرفش حاجه عنه... صرخ بها كدابه يا نور... و اكمل اقسم بالله ما انتي خارجه من البيت... لحد ما تنطقي...
كان سيف أنهى ذلك الحوار و منع نشر الصورة و لكنه تعجب من اتصالات معتز و هاتفه قائلا "ابوك اضرب بالنار يا سيف" اتسعت مقلتيه بشده و بغضب و اقفل الخط و ذهب إلى منزل سليم، طرق الباب بقوه... فتح له و قال في ايه؟ -ابوك في المستشفى، اضرب بالنار... ارتدى سليم ملابسه علي الفور و سافروا إلى قنا بطائرتهم الخاصة و وصلوا إلى هناك...
-ايه اللي حصل قالها سيف بغضب مكتوم... رد عليه سالم مخابرش يا ابني لحد دلوقتي مخرجش من جوا... كان سليم يسير في الطريقة ذهابا و إيابا فهو أن رأى احد منهم سوف يقوم بقتله في الحال... خرج الدكتور و كانت علامات الاستياء تملو وجه و قال بحزن بالغ الاصابة أثارت على الحبل الشوكي و دا أدى إلى شلل... صعق الجميع من تلك الكلمة و صرخت توحيده و لطمت خديها... تعالت أنفاسه و قال يعني مفيش امل انه يمشي تاني... -اكيد فيه بس صعب...
جلس سالم علي المقعد فهو شعر بتخدير بجميع أطرافه و دفن وجه بحزن...، وقف سليم مثل التمثال لا يعلم ماذا يفعل أو بمن يبدأ...و قال معتز بانفعال والله لأقتلهم... خرج من غرفه العمليات و سمح لهم بالدخول... عندما فاق حسن شعر بتخدير قدمه و اكنها لم تكون موجودة و كانت توحيده و تقي يبكيان بحرقه نظر لهم و قال في ايه عاد انا كويس... تنهد سالم بحزن و رتب عليه قائلا اكيد يا اخوي...
-عبد الحليم السويفي هو اللي عمل كدا...، بس هو ليه مش حاسس برجلي... ابتلع سيف تلك الغصة و قال حصل مشكله بسبب الإصابة و... قطعه حسن بصدمه و عجزت... رد سليم بحزن ما عايش اللي يعجزك يا أبا...، طلب منهم حسن أن يتركوا بمفرده... لبي الجميع طلبه و خرجوا... -عمي خد امي و مرات عمي و راحوا...
-مش ههمل اخوي عاد... زفر سليم بحنق و علت نبرة صوته ملهاش لأزمة القعدة... انا لازم اشرب من دمهم، اقتربت منه رغدة و قالت بحزن و الدموع تملي عينها خلي بالك على نفسك يا ابن عمي...، اخذ سألم الحريم و غادر... نظر سليم إلى سيف و معتز و قال طبعا عارفين ايه اللي هيحصل...؟ -بكرا هنسمع خبر حد فيهم... و سمعة العيلة هتبقى في الأرض...
تنهد سيف قائلا عايزين كل حاجه تبقى في التمام يا معتز..، كان سيف يريد قتلهم و لكن تدميرهم بهدوء يبدو أفضل غادر سليم و تركهم، و ظل يسير في الشارع و لم بعرف وجهته و لكن قادته قدمه إلى زيارة قبر شقيقه...، جلس بجانب القبر و قال ابوك اتشل يا فادي و شعر بتلك الدمعة التي سارت من عينه انا مكنتش عايز انتقم منهم، قولت كفايه اللي حصل بس دلوقتي لازم اكمل... حقك و حق ابوك هيرجع، هنتقم منه و كلهم هيدفعوا التمن... و قام من عنده و مر من جانب عيله الدمنهوري و نظر عليه باستياء لتظهر بمخيلته ميادة التي أحبها و تزوجها و لكن خانته..."كله كان بسببك" أشرقت شمس اليوم التالي و خرجت ندى في الصباح الباكر لكي تذهب إلى جامعتها... و لكن تفاجأت بأحد يكتم أنفاسها من الخلف...
و استيقظ صالح على خبر حريق أرضه... ارتدي ملابسه و خرج بسرعه لكي يرى ما حدث... ذهب زين و مصطفى خلفهم، كانت الأرض نشب بها الحريق و فقد مخزونها، تنهد صالح و قد علم أن ما فعل ذلك هما... و قال منك لله يا عمي انت السبب، انفعل زين و قال و رحمه اخوي لعلمهم الأدب... امسكه مصطفى و قال مش عايزين خسائر يا زين...
نزل مازن من غرفته فهو كان يشعر بسعادة عندما أخبره جده بمقتل حسن بالأمس و لكن أخبرته فاطمه بمن حدث، لتذهب تلك الفرحة و يتحرق من داخله و خرج تاركا المنزل...
صرخت ندى بقوه و قالت حرام عليك سيبني امشي من اهني، نظر لها معتز بضيق و غل و قبض على شعرها بقوه اخرسي يا بت و مش عايز اسمع حسك فاهمه...ظلت ندي تبكي بصمت فهي ليس ليها ذنب بما حدث...
قلقت صفية من تأخير ندى فهي كانت تأتى قبل إذن العصر، دلف عبد الحليم إلى المنزل...هرولت ايه و قالت ندى اتاخرت قوي يا ابوي... جلس و قال يمكن مواصلات، حسن اتشل و حرقوا أرض صالح... ندبت صفيه قائلة يا حزني طب و ندى بنتي... -مخابرش هتلاجيها (هتلاقيها) اتاخرت في المواصلات.
أخبر صالح كل شي لسامح، و نبه عليه بأن يظل بالقاهرة... سمعته رنا و وضعت يده على فمها لتكتم شهقتها فهي تخشى على شقيقها و مصطفى... و صعدت إلى نور و اخبرتها قائله حسن ابوه سليم اتشل و شكلها هتكون خراب يا نور سمعت نور تلك الأخبار و بدأت في البكاء فهي تعلم أن تلك الكارثة التي تأخذها معها...
دقت الساعة السابعة مساءا و لم تأتي ندى كان القلق يقتلها من الداخل فهو لم تعلم أين ذهبت ابنتها و ماذا حدث لها و خرج عبد الحليم و صالح لبحث عنها و لكنه كان بدون جدوي، وكذلك مازن و زين... دخل مازن إلى المنزل و قال ملهاش إثر يا عمتي... صرخت صفيه بقوة يعني ايه بنتي راحت فين؟ حاول مازن أن يهدئها و لكن اوقفته رساله، فتحها و قام بتحميل الفيديو لتتسع عينه بصدمة بالغة و سقطت الهاتف من يده، نظرت له صفيه و قالت بقلق ايه يا ابني؟
ابتلع مازن تلك الغصة و لم يستطيع التحدث، فقد انعقد لسانه مما رآه... لطمت خديها و جثت على ركبتيها ما ترد عليا يا ابني؟، دخل عبد الحليم و صالح إلى المنزل و كانت ملامح الوجوم تملو وجههم نظرت لهم بعينان حائرة بنتي حصلها ايه؟ رد عبد الحليم بجمود انسى بنتك خلاص يا صفيه... لم تفهم ما قوله و قالت بغضب بالغ انت بتقول ايه يا ابوي -بنتك ماتت خالص... صاحت بيهم بقوه و صرخت لا بنتي ممتيتش لا... رتب عليها مازن و قال البقاء لله.
-حصلها ايه يا ابني قولي؟... نظر لها مازن بيأس و قال في حد يعتدي عليها و بعتلنا الفيديو... و اللي بقي على كل تليفونات أهل البلد كلهم... ابتلعت ريقها بصعوبة و سقطت على الأرض... ذهب صالح إلى منزله و هو يشعر بالنكسة و الانكسار، نظرت له فاطمة و قالت اللي شوفته دا صح؟
هز راسه بانكسار عيله البنهاوي قضوا علينا يا فاطمه... بكت فاطمه على تلك الفتاة المسكينة التي لم تفعل شي و قالت ببكاء ليه؟ هي ندى عملت ايه؟ رتب عليها صالح بيأس العوض على الله، اتصلي باخوكي... و خلي ياخد باله زين من البنات... اتصلت سريعا و أخبرته بما حدث و طلبت منه أن يرسل رنا و نور إلى الخارج... غضب سامح عندما رأى ذلك الفيديو و قال زودتها اوي يا ولاد البنهاوي... نظرت له نيرة و قالت خير.
-خطفوا ندى و اعتدوا عليها و دمروا سمعتها، خبطت نيرة صدرها بصدمه و قالت ازاي؟ لم يرد عليها و صعد إلى غرفة نور وقال جهزوا نفسكم عشان هتسافروا أمريكا... نظرت له نور بتعجب و كذلك رنا و التي سالت قائلة ليه...؟ -من غير ليه.. و خرج و تركهم... شعرت نور بالقلق يحتج قلبها و نظرت إلى رنا وقالت اتصلي بمصطفي أو مازن يا رنا، فعلت ما اخبرتها به و لكن ذهلوا بما استمعوا إليه اصدمت نور بخوف فيعني ذلك أن سليم سوف يعمل معها ذلك و ارتجف جسدها بخوف...، و كذلك رنا شعرت بالخوف فيبدو أن اللعبة لم تكن سهله كما ظنت.
دخل سليم إلى غرفه والده بالمستشفى و قال الدكتور قال انك ممكن تخرج... -و لا مخرجش ما انا كدا هفضل جاعد (قاعد) على الكرسي، تنهد سليم بحزن و قال هتعمل العملية و هتبقى كويس -ناري مش هتبرد غير ما اخلص منهم... نظر له سليم و قال و دا اللي هيحصل يا حج... بالخارج كان يجلس سيف و معتز... و قال سيف ظبط كل حاجه -الضحية بقيت بجلاجل و لسه الدور الجاي على بنت سامح و شرف...نظر له سيف وقال لازم يدمروا كلهم...
لم تغفل عينها قط فهي ظلت ماذا سيحدث لها، و ظلت تبكي طوال الليل و تتمني أن تغادر بسلام... و لكن دائما لا يحدث ما نتمناه... في اليوم التالي أتاه اتصال منه يخبرها أن تذهب إليه و الا سوف تحدث ما لم تتوقعه و لحسن حظها كان لم يوجد أحد بالمنزل، جمعت نفسها و ذهبت إلى العنوان الذي أرسله لها و كان شقة في احدي أحياء أكتوبر الفاخرة صعدت إلى الشقة بخوف و طرقت الباب بيدها المرتعشة و عندما فتح لها احست بالخوف يهز كيانها بالكامل عندما رأيته عاري الصدر و قال ادخلي...،
دلفت بخطواتها البطيئة و تشاهد تلك الشقة الفاخرة و اثاثها الباهظة و لم ما يهم في الأمر هو فماذا يريد منها، جلس على الاريكه و أشار لها بجلوس و قال طبعا انتي عايزة تعرفي انا طلبتك هنا ليه؟ نظرت إليه بدهشه فهي تخشى وجودها معه و قالت ليه؟، نظر لها و قال اكيد انتي خايفه ابوكي و اظن ان لو انتي مش خايفه مكنتش هتيجي هنا و خصوصا بعد اللي حصل لندي ؟، لم تفهم نور ما يريد و قالت انت عايز ايه يعني؟
-عايزك، رمشت بعينها فهي لم تفهم تلك الحديث و لكن اكيد نيته لم تكون جيدة بالمرة، نظرت له و قالت مش فاهمه؟ تنهد سليم و قال يعني انتي مش فاهمه؟، توترت فهي الان فهمت معنى ذلك و لكنها يستحيل أن تفعل ذلك و ان تسلم نفسها لهذا الوضيع و قامت لترفض ذلك بشده مستحيل فاهم...
لم يتحرك من مكانه و قال لو دا محصلش الصور هتروح لابوكي، جلست مره أخرى و قالت بضعف بس...قطعها بحده أظن أن كلامي واضح كفاية و القرار في ايدك؟، لما يطلب منها ذلك الآن فهو من الممكن أن يخطط لشي آخر و لكن تتركه و ترحل و لا تعبئ لتهديده و ام تنصاع لأوامره الوضعية، قامت نور قائلة ابعت الصور احسن و همست لمغادرة و لكنه قبض على يدها بشدها و جذبها إليه لتلتصق بصدره العاري محاوطا خصرها باليد الأخرى شعرت بهروب الدماء من وجهها و تخشب جسدها، قرب وجه من وجهها قائلا انتي فاكره انه بمزاجك... انتفض جسدها و شعرت بارتجاف جسدها و قالت انا معملتش ليك حاجه حرام عليك...
-اهلك السبب، و انا بصفي الجديد و القديم، ترقرت الدموع بعينها و قالت انا مالي...؟ نظر لها بضيق رفع يده الأخرى ليجدبها من شعرها و قال بغضب بطلي تمثلي انك بريئة و انتي زبالة زيهم، و بعدين ما انتي كنتي معايا هناك و لا دلوقتي عامله فيها محترمة...، رمقته بصدمة و قالت سيبني... -مش قبل لما ابوكي يجي و يشوفك نايمه معايا... نظرت له بخوف و لم تنطق... زمجر قائلا قولتلك بلاش تمثيل، ادخلي جواه، ظلت واقفه تفرك يدها و يرتجف جسدها، أشار على الغرفة و صاح بغضب ادخلي جواه...
اتصل بسيف قائلا جبتها، هيبقى قدامه قد ايه و يوصل... -ساعه او اقل مش عارف المهم انت... -لا مستحيل اعمل حاجه زي كدا، بس عايز اقضي على سامح للأبد... -بس خد بالك ليقتلك... ترك هاتفه و تنهد بضيق و قال بتوعد والله لأعملك الأدب يا نور... دخل إلى الغرفة وجدها جالسة على الأرض و تتضم ركبتيها إليه صدرها و تبكي بهدوء لم ينكر أنه يرق قلبه لها و لكن تصرف عكس ما بداخله و قال هتفضلي تعيطي كتير...
نظرت له بعينها الدامعة و دفنت وجهها، اقترب منها و عندما لمس يدها ابتعدت عنه و قالت بصراخ ابعد عني... زمجر سليم و قبض على شعرها ليرفع وجهها له و قال بحدة هو انتي فاكره اني هموت عليكي، انا بعمل كدا عشان اخد حقي عيلتي بس... نظرت له و قالت و حق مراتك الخاينه مش صح... فقد أعصابه و قام بصفعها على وجنتها بقوة جعلت الدماء تسيل من فمها، و قبض شعرها و قومها و قال والله لكرهك في نفسك.. و دفعها لتسقط على الفراش و تشعر بالألم في ظهرها، اقترب منها و جث فوقها و قال كل كلمه هتتدفعي تمنها فاهمه... و قام بتمزيق ملابسها و ثبت يدها الاثنان لكي يمنعها من الحركة، ظلت تبكي و تتوسل له بأن يتركها... نظر لها و ظل يحدق بعينها و قال اسكتي...
ابتلعت ريقها و قالت بخفوت ارجوك سيبني يا سليم... انحني ليقبل شفتيها و تراخت قبضة يده عليها... و قال انا... و لم يكمل و كان في تلك اللحظة وصل سامح الذي كان يقف مصدوم و شعر بتسيب أطراف جسدها... قام سليم و نظر له بشماتة فتكفي نظرة الانكسار التي رآه بعينه، شعرت بأنها على وشك أن تفقد روحها و ظلت دموعها تسقط بغزارة، اخرج سامح سلاحه و قال لازم اقتلك...، ارتجفت نور فذلك السلاح في اتجاها... و صاح بسليم قائلا خلاص يا ابن البنهاوي دمرتنا مستني ايه تاني، هتخليني اقتل بنتي بأيدي و اردف قومي معايا... كانت نور تعلم انه سوف يقتلها أن غادرت.
-مش هتاخدها... نظر له سامح فهو يريد قتله هو الآخر و لكن يعجز عن ذلك وقال لو مقومتيش معايا، ولا هتبقى بنتي ماتت، نظرت له بحزن و لكنها لم تجد شي لتقوله، حتى أن ماتت فهي لا تريد أن يقتلها والدها، خرج سامح الشقة و هبطت دموعه فالان قد خسر ابنته إلى الأبد... بكت نور بشده، فالان فقد أهلها و قد تبر منها والدها و نظرت له بكره و قالت ارتاحت كدا صح...؟... نزل الصور ولا اقولك كمل و اعمله فيديو زي ما عملتوا في بنت عمتي... نظر لها بهدوء و خرج من الغرفة، ارتدى قميصه و غادر...
كان سامح يقود سيارته و يتذكر رؤية ابنته، اتصدم بسيارة أخرى في حادث سير مروع... و انتقل إلى المستشفى و وصل الخبر إلى نيرة...
قامت نور و ارتديت ملابسها و خرجت من الغرفة و أمسكت هاتفها و أجابت على رنا "خالو في المستشفى يا نور عمل حادثة انتي فين.؟" اوصدت نور المكالمة و قفلت هاتفها... انا السبب... و خرجت من الشقة
اوصل سيف والده إلى المنزل و قال البيت منور يا حج، ابتسم حسن بيأس... اتجهت تقي ناحيه و انحني لتقبل يده و قالت حمد الله على سلامتك يا ابوي... -عمك فين... -راح الشغل... تنهد و قال دخلني الأوضة يا ولدي، كانت تقي جهزت الغرفة التي بالدور الأرضي لكي يمكث بها والدها، و بكت عندما رأيته في تلك الحالة...
ذهب سليم إلى الشقة و لم يجدها بها شعر بالقلق و لكنه تجاهل ذلك، فهي لا تهمه بشي، و اتصل بسيف لكي يطمن على والده و أخبر سيف انه بخير و قد تقبل الوضع... قفل معه و كان عقله يجبره على التفكير بها، و زفر بحنق...
اتصلت نور بصديقها و قالت انا موافقه اتجوزتك، سعد كثيرا و قال انتي فين؟ -في القاهرة و اجي بكرا... -انا في القاهرة كنت يزور بابي هبعتلك عنوان الشقة...، ذهبت إلى العنوان و فتح له و لكنه تعجب من هيئتها الذابلة و قال مالك يا نور؟ ابتسمت بوهن مفيش هترجع امتى... رد عليها و قال لما نتجوز هنرجع مع بعض... نظرت له بعينان ضائعة، قام ليجلس بجانبها و عندما اقترب منها ابتعدت عنه و قالت لما نتجوز... زم شفتيه بضيق و قال ماشي...
دخل سامح في غيبوبة، و ظلت نيرة تبكي علي تلك الحالة التي وصل إليها، فقد أخبرها الطبيب انه ممكن يظل هكذا لفترة طويلة، كانت رنا نشعر بوجود شي ما و كانت تقلق على نور التي لم ترد عليها و علمت أن يوجد رابط بين الحادث و اختفاء نور و لكن كان تخشى أن يكون حدث لها مكروه...
أخبرها جو بأن تدخل تستريح في الغرفة و انهم بالغد سوف يقوموا بعقد القرآن و بعد ذلك سوف يذهبوا... دخلت نور و ألقت نفسها على الفراش و اجهشت ببكاء فقد انتهى كل شي الان بالنسبة لها...
في الصباح اليوم التالي أتى سيف إلى القاهرة و ذهب إلى الشركة و دلف إلى مكتب سليم قائلا عرفت الأخبار... رفع سليم نظره و قال ايه؟ -سامح عمل حادثة و في غيبوبة و شكله مش هيقوم منها... نظر له بتعجب و انت عرفت ازاي؟ -الخبر نزل على موقع الشركة بتاعته، انت بس اللي مش متابع -طب متعرفش حاجه عن نور... نظر له سيف بدهشه و قال و انت مالك يا عم؟ -ولا حاجه بس عايز أعرف هي راحت فين؟ -تلاقيها موت نفسها و خلاص...
في المساء ذهب جو لإحضار الأعراض اللازمة لكتب الكتاب و احضر لها فستان و طلب منها أن تجهز عقبال ما يأتي المأذون، دلفت نور إلى الغرفة و نظرت إلى نفسها في المرأة لتتذكر جملته "هخليكي تكرهي نفسك"... -بكرهك يا سليم مش هسيب حقي، هقتلك...و أخرجت الفستان و ارتديته و نظرت إلى نفسها بتهكم و حزن على ما تفعله و خرجت من الغرفة و جلست على الاريكه، ابتسم جو و قال خلاص هو على وصول...
شعرت بتجمع الدموع بعينها و لكن تظاهرت بالابتسامة الخادعة، طرق الباب و قام ليفتح و دلف و معه المأذون و معه اثنان من الشهود... جلس المأذون و قال بطاقتك يا عروسة، استأذنت نور و دلفت إلى الغرفه لكي تحضر هويتها و خرجت واعطيتها له، بدأ المأذون في مراسم كتب الكتاب...